‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أغسطس 10، 2015

لا صورة تحكي 2

يحدقان بي
لا أصدق عينيّ
هل ما أرى حقيقي؟
لازالا يحدقان
  أتلفت حولي علهما يقصدان غيري
لكن لا أحد سواي في هذا الطريق 
غزال وابنه 
يؤنسان نزهتي الصباحية
التي شابتها الوحدة
حتى التقيتهما وتلفت حولي
قاطعة ما كان بيننا من وصال
 ليهربا ويختفيا عن ناظري بين الأحراش
لم تسعفني المفاجأة بالتقاط صورة عائلية لنا 
أو لهما
لكن أجمل الصور نحتفظ بها في قلوبنا.

الثلاثاء، يونيو 09، 2015

رزق 2

-1-
في الميكروباص
تجلس مندمجة كليًا في كتابها
لاتنتبه لأي من تفاصيل الطريق الطويل
لاتلتفت للجالس جوارها سوى لتسأله عن الأجرة
يجيبها،
نظرته تنبأ بما يربكها لتعود لكتابها
تنهمك في التفاصيل،
إلى أن يخرج من جيبه قطعة حلوى ليهديها،
تشكره ثلاث مرات في لهجة حاسمة
يضع الحلوى على حافة حقيبتها
تدير نظرها إلى كتابها لتستأنفه
فلن تضع الحلوى في جيبه!

-2-
توقف تاكسي
آخر ما يقلها للمنزل
وبينما تفتح الباب الخلفي
تلمح ما يبدو أنها طفلة في الكرسي الأمامي
لا تفكر مرتين، 
تخرج الحلوى من حقيبتها
لتناولها،
لكن يدها ظلت ممدودة
والأب السائق يقول:
"خدها يا حبيبي"
تضع الحلوى جواره،
إثر رفضه القاطع،
تبتسم للمفارقة، 
لحوح هو الفتى في طلباته:
"عايز أنام
عايز أشتري "
يكررها مرارًا بما يثقل كاهل الأب!
يطلب "البيضة"*
يسأل عن الحلوى التي سقطت جواره في انحرافة للسيارة،
يذكره أبوه بما كان من رفضه،لكن يامن كعادته يلح!
أرشده إليها،
يتناولها،
بينما يبدأ الأب بسؤاله: بافلو يعني إيه؟
أستبعد أن يكون قاصدًا بافلوف!
يطلب يامن كما ناداه أبوه ماء
يوافى،
يكرر السؤال،
يرد يامن:"بقرة"
أبتسم، لمحاولة الأب المفاخرة بطفله،
ولو خانه النطق..

الثلاثاء، مارس 31، 2015

نحو 5

قبيل النوم أمر في الردهة لأجد كارول وأسماء جالستين القرفصاء والأوراق محيطة بهما في كل مكان، أسألهما عم تفعلانه؟
تجيب كارول :"Suffering from your language!"
أجيبها:" But, it's easy"
فتعطيني الورقة لأبحث عن "تمييز"، أقرأها في عجالة ولا أجد الكلمة ، أدير الصفحة لجد اسئلة من نوع استخرج كذا وكذا، أبتسم من غبائي المحكم، فما صعوبة أن يجدوا كلمة تمييز؟، وأدرك أنهما يبحثان عن تمييز كما جاء في النحو، فأشير للكلمة في سرعة، ربما لأكفر عن غبائي، وأكمل معهما الليلة المرحة حيث النحو هو سيد الموقف، وحيث يمكنني ان ادلو بدلوي ..

الخميس، يناير 22، 2015

حضور مهتم

فاجأني المسئول عن راحة الحضور بسؤاله: هل هذه الألعاب لكم؟، نفينا بينما لمح الفتاة الأمريكية الجالسة جوار والدتها، أجابته مجيبة علي نفس السؤال: yes, they want to attend the concert with us
ابتسم ولم يعلق متأثرًا ببيراءة الفتاة وخيالها الخصب، لكنني لم أستطع إلا أن أسألها: "Did you buy tickets for them?" 
صدم سؤالي الفتاة والتي أوشكت أن تغضب وتقلق من تنبيهي المسئول، لولا أنها لمحت ثلاثتنا نبتسم، أنا والمسئول وأمها نبتسم، فهدأت قليلًا..

في الفاصل بين مشهدين كانت الأم تقرأ لابنتها قصة الأوبرا وتحكي لها ما تعسر عليها فهمه، بينما على الكرسي المجاور لي طفل مصري متأفف من حضوره، يترك كرسيه ويفضل الجلوس خارج القاعة وربما أيضًا اللعب في هاتفه!

الاثنين، سبتمبر 15، 2014

ثرثرة 10

بانفعال كتبت عن الصرف والعروض، اليوم أدرك صدقي كلية، لأننا أحيانًا في سورة الانفعال نغالي ، اليوم جلست لأؤدي امتحان ذات المادة، هي ليست ممتعة في المذاكرة إطلاقًا، ربما بدت كذلك في المحاضرة اليتيمة التي حضرتها، وأمس لم أستطع أن أطالع شيئًا سوى العروض، وخيرًا فعلت، ولأول مرة يصحبني أخي في السفر لشئون تخصه، رفقته لطيفة ومسلية، وربما هذا صرف ذهني عن القلق من الامتحان، والحقيقة أن الكتاب الذي اقتنيته من ألف إثر وصولي للمحطة كان خير ملهي عن التفكير في المترو، وحين وصلت الجامعة لم أنفعل كما تخيلت في آخر عوداتي إليها،-هكذا تخيلت على الأقل- وحين استلمت ورقة الأسئلة والاجابة ترددت لحظة :هل أجيب بالترتيب كعادتي، أم أبدأ بالعروض؟، وقررت أنني سأبدأ بالترتيب، وقبل أن أبدأ سألني المسئول عن الكنترول عن نتيجة الفرنسية، وأجبت أن المسئولة في الدراسات العليا أخبرتني فقط بأمر إعادة الصرف والعروض، فغالبًا نجحت ، وحقيقة لم أهتم بالدرجة..
أجبت الأسئلة، وتعثرت في أسئلة العروض، لكن استمتعت بالرياضة الذهنية، لم يكن عليّ تذكر شيئًا، بل وزن الأبيات وذكر بحورها وما طرأ فيها من تغيير، ولوهلة تذكرت أنني أعرضت كثيرًا عن تعلم العروض، لئلا أفتن بالشعر وكتابت، لكنني أتممت الأسئلة بنجاح، وسلمت الورقة ومضيت، وقد اعتمل قلقي من السؤال عن الفرنسية، فسألت عن الأمر واكتشفت الحقيقة الصادمة: أن لا أحد يعرف شيئًا عن نتيجتي، لأن الورقة لم تُصحح حتى حينها!، 
حينها تذكرت مهاتفتي لأستاذي قبل الامتحان بأيام ليخبرني أنه لم يعد يدرس هناك! وحين سألت عن الأمر قالوا: ذاكري وتعالي الامتحان، هو غاضب مننا فقط!
ويوم الامتحان تلهيت بكتاب من أشعار مترجمة من الفرنسية لمصريين أو عاشوا في مصر، وظللت قلقة حتى سلموني ورقة الأسئلة، فوجود ورقة الأسئلة في حد ذاته دليل على تجاوزهم الأمر، لكن اليوم اكتشفت الحقيقة الغريبة التي صاغها لي المسئول عن الكنترول ببساطة: حاولي تيجي يوم الأربع عشان تمتحني،كان متحرجًا ولم يذكر ما حدث وحقيقته، وأنا وعلى غير العادة تعللت بأنني لن أستطيع الحضور بسبب العمل، لم أناقش الأمر، لم أثر، لم أفعل شيئًا سوى القول: بأنني ربما لن أستطيع الحضور بهذه البساطة!
وحين قابلت زميلتي بعد إنهائها الامتحان، وحين هاتفني المسئول عن الكنترول فقط ليشير أنني ربما لن أحتاج لخوض الامتحان مرة أخرى ،فقط على مهاتفته غدًا لأعرف ما حدث، العجيب أنني وحتى هذه اللحظة أتلقى الأمرببساطة وسخرية، ولا أعرف لو تطلب مني الأمر أن أذهب هل سأفعلها حقًا أم لا!
زميلتي قالت حين عرفت بالأمر أنها على استعداد تام للتدخل والمطالبة بحقي، لكنني قلت لها ببساطة: لا أريد أن أعكر صفوي بمثل هذا الأمر، لن أكدرني وسأنتظر ما يجد في الأمر، استجبت وأنا الآن متعجبة مني أكثر منها، فلا بركان غضب هنا، ولا ثورات، ولا اتهام للآخرين بالتقصير أو أي شئ من كل هذا، رغم أنه لو حدث سيكون في محله تمامًا!
أمس وأثناء مغادرتي لسيارة أغلقت الباب على إبهامي الأيمن ، لتنتبه السائقة ورفيقتها إلى آهتي العالية المتفاجئة أيضًا، لحتى احتال ثلث إظفري للون بنفسجي، أوهمتني كثيرًا أنه طلاء أظافر ما، لكن الألم الذي لازمني طوال اليوم وجعلني حانقة ولا رغبة لي في أي شئ، بل جعلني الأمر برمته أختنق!
واليوم وبوجود أسباب وجيهة للضيق والحنق، لا أشعر بأي من ذلك!
تذكرت قولي لزميلتي في محاولة لشرح الأمر: ربما أنا أحنق وأطالب بحقي وأثور في أمور جد صغيرة، أما الأشياء الكبرى فأنا أتقبلها ببساطة!، ربما لأنها متوقعة، ربما هي تتحدى صبري واحتمالي، لا أعرف، لكنني إلى حد كبير أتقبلها ببساطة! 

الأربعاء، أغسطس 20، 2014

إجابات غير منمقة

أمس سألني محاور من ثلاثة في مقابلة عمل عن عيوب شخصيتي/ ولم يسألني عن المميزات، شردت برهة وقلت دون تردد:
متسرعة جدًا
شردت ثانية وقلت:
عنيفة جدًا
وحاولت تعديل الصفة لتكون: مش جسديًا بس معنويًا..
وفي شردتي الثالثة أجبت:
بسوف الأهم لآخر لحظة!
مش المفروض إني اقول كده ، بس دي الحقيقة!

أعود للمنزل وأسأل معارفي عن ذلك في محاولة لمطابقة صورتي في مرآتي مع صورتي في مراياهم، ولا يذكرون شيئًا مما ذكرت، بيد أنني أدرك أنه ربما أُنطِقتُ بما قد تقوله عني، فربما وحدك تدرك جوانبي المظلمة!

الجمعة، أغسطس 08، 2014

تفاصيل 2

منذ يومين كان يوم ميلاد والدتي، واحتفلنا به على طريقة الحكومة الجديدة ، أكثر من مرة وكل مرة أثناء انقطاع التيار المتكرر والممض، حتىحدث أن عاد ليلًا وقبل منتصف الليل بساعة تقريبًا، ولحظتها قررت أن أجلس في الصالون لأتم الفصل الذي لم يتسن لي إتمامه من الرواية التي أقرأها، أحضرت الرواية وهممت ان أجلس، وحال دون ذلك شعوري بأنني مراقبة، لأجده هناك واقفًا على سلك الشباك، ولم تكن تلك أول مرة أراه، فقد لمحته وكالعادة أنا أول من ألمحه، يوم زارنا أقرباء لنا، لحظتها نظرت لأمي، وفهمت من نظرتي أن أمرًا جللًا حدث، حتى جلت بنظري نحو الشباك، ولحظتها لمحه الجميع، وقالوا هو على السلك من الخارج، والحقيقة رؤيتهم جميعًا لبرص شئ معتاد، فهو يجول دومًا في شرفاتهم بالبلد، وهناك في منزلنا شعرت به في غرفتي منذ سنوات كنا في الاجازة الصيفية وكنا برمضان، ليلتها سمعت صوته، علكم تتعجبون، أللبرص صوت؟، نعم، يصدر صوتًا لا يلحظه سواي في اللحظة التي بخرج فيها لسانه لالتهام الناموس، وأعرف ذلك لأنني أراقبهم بحرص في زياراتي لخالتي، وليلتها لم يكن مكانه بحائط غرفتي مواجهًا لي، لذلك استدرت ودون العوينات وفي لحظة واحدة لمحته ودون أن أجيل رأسي في السقف ، وأحدثت جلبة أيقظتهم جميعًا، وتركت الغرفة لأنام بأخرى، رغم قتله بالفعل، ولم أقو ليلتها على السحور ولو بشربة ماء، كانت معدتي وأمعائي تتلوى صارخة من التقزز!

المهم أطلعت أمي على عودته لذات المكان وسألتها كيف التصرف؟، ببساطة اشارت علي برشه بالمبيد الحشري الموجود لدينا، وهممت أن أفعل، لكن غلبني تقززي، فناولتها العبوةوابتعدت، ورشته، لنفاجأ بقفزه، ونلمحه يزحف على البوفيه!
صرخت وقفزت، وابتعدت أكثر وأنا أقول"ده جوه!!" ، واختفى بعدها، ووقنا أنا وأمي ذاهلتين، كيف دخل ومتى؟، وأخذت أمي تتحسس السلك ربما وجدت به ثغرة ما، لكنها لم تجد شيئًا،كنت أقف أمام المروحة تمامًا وقطرات من العرق البارد تنزلق على جسدي لأقشعر متخبلة أن هذا الكائن اللزج هو من ينزلق، ظللنا نبحث عنه بأعيننا ، ولعدة دقائق لم نجده، حتى لمحته يقفز على أعلى جزء من الستارة، التي هي أفضل مكان لاختبائه عن أعيينا لتشابه ألوانها وألوانه،  حركت أمي الستارة حركات سريعة وعنيفة حتى سقط  أرضًا تحت المنضدة الصغيرة التي تشغل جانب الصالون، وأزاحت ما عليها من مفرش وخلافه، وأزاحتها جانبًا، وأكملت رشه بالمبيد، إلى أن اختفى تمامًا تحت البوفيه، المستحيل على اثنتينا تحريكه!
وهكذا بلغنا منتصف الليل ونحن واقفتان في انتظار ظهوره بمكان ما! وحين يأسنا أحضرت أدوات التنظيف وحاولنا بها ايجاده دون جدوى، لنجلس على الأريكة التي أزحناها أيضًا  حتى لا يختبأ بها ويتعثر علينا رؤياه من قماشها المزركش،  أنا أتم الصفحات الباقية في قلق، وأمي تنهمك بأمر ما على جهازها، حتى مللنا وجاء أبي بعد أن استدعيناه، وكالعادة وبخني على خوفي من كائن تافه كالبرص، ويقطع كلامنا انقطاع التيار وفقدان الأمل في ايجاده، لأستسلم ليلتها لنوم متقطع وأحلام  سيئة، واستيقظت أكثر من مرة وأنا أتحسس السرير لأتأكد من أن لا شئ عليه، حتى جاء الصباح وشعرت بصداع يؤرقني،لدرجة استحال معها أن أصوم اليوم كما انتويت حتى بو لم أتسحر ،وقررت أن الحل هو فنجان قهوة يطرح الصداع والقلق بعيدًا عن ذهني، ونسيت الأمر تمامًا طوال اليوم، اللهم إلا كاما جلست على المائدة حيث حاسوبي وبجوارها ستارة أخرى كالأولى ، يمكنه الاختباء فيها، كنت أجلس وأفتشها جيدًا قبل الاندماج في أي أمر، وانتهي اليوم الثاني أيضًا دون ظهوره، ودون شعور مني بأنه موجود، واليوم الجمعة نمت قليلًا وقت الظهيرة، وحين استيقظت ، بشرتني أمي أنه أثناء نومي، أزاحت كل الأثاث ونظفت، لتجد شيئًا أسفل الكرسي المجاور للكرسي الذي أجلس عليه ، ولم تتعرف عليه سوى بعد استفتاء نظاراتها الثلاثة، كنت جثته ترقد تمامًا جواري، منذ متى لا نعرف تحديدًا، وأزالتها، وأدركت لم كنت أشعر بارتياح هذا الصباح، وبعد مضي بعض من الوقت سألتها: تظنين كيف مات؟
اندهشت وقالت: لازلت تفكرين في الأمر من حينها؟، غمغمت :نعم! أحب ان أعرف كيف حدث الأمر..
قالت: لقد رششت عليه كمية هائلة من المبيد..
أسترجع ذكرياتي مع الكائن المقزز في شقتنا القديمة، حيث كان يحلو له الظهور لي وحدي على زجاج الحمام من الخارج كل ليلة امتحان لي وكنت طفلة صغيرة في المرحلة الابتدائية لاتعرف قلق ليلة الامتحان إلا به، لأظل مستيقظة أغلب الليل!
ويوم جبل موسى لم يكن الارتفاع وحده ما كنت أخافه، بل ما لمحت من حركة تحت قدمي هو ماجعلني أؤثر الانتظار حيث أنا ، كي لا أرتكب حماقة بدافع الفزع تودي بالأرواح، واليوم التالي لشم النسيم العام الماضي حين فاجأني اسفل الصينية التي رافقتنا في حقل زوج خالتي، لأفزع وأفزع أخي معي
ربما خوفي وفزعي منه عقدة من الطفولة، ربما..

الاثنين، أغسطس 04، 2014

ثورة

ثورتي بركان
لايميز أين وكيف ومتى يثور!
لا تخمدها سوى كلمات الاعتذار
أما الأعذار
فتأكلها النيران
ولا تذر منها رماد!

ثورتي مهلكة!

الجمعة، أغسطس 01، 2014

طعم

يزورنا مع أمه قريبتنا لأول مرة، لكنه بالطبع يعرفنا من قبل، فيجلس على الكرسي جلسة راشد، لا كطفل على طرفل الكرسي، تحكي عن حادثته أواخر رمضان التي ابتلع فيها جنيهًا، وتبتسم مستدركة أنه بعد الحادث صحح لها "اثنين"
سألته بجدية: "كنت فاكر بقك حصالة؟"
قال بجدية أكثر:" لا طبعا ، كنت عايز أعرف طعمه.."
"أرد: هو فعلا الفلوس طعمها حلو، بس بالحاجات اللي تقدر تشتريها بيها
تناوشه أمه:"طب لقيت الأول طعمه وحش ، بلعت التاني ليه؟"
يرد بجدية تصدمنا:" بالعكس عجبني فكلت تاني.."
أفض غلاف المصاصة وأعطيها له، بينما نغير الموضوع..
وبعدها أتذكر الطفل في فيلمmartian child  والذي استعرض مهارته في تذوق الألوان أمام جون كوزاك
لكنه لم بوفق في تذوق اللون الأزرق لحبة m&m

الأحد، يوليو 20، 2014

رسالة إلى عابرة طريق

عزيزتي الفتاة التي صدمتها بمرآة السيارة، لسوء تقدير مني لأبعاد السيارة وطريقك، أنا آسفة، ولو أن الأسف لن يغير شعورك بالألم مطرح الصدمة، ولن يمنعك عن أن تنتقمي مني بالدعاء، ولن يقلل سعوري بالضيق منذ لحظتها! 

نعم ولكِ كل الحق ،أمثالي لا يحق لهم ركوب سيارات طالما لن يستطيعوا تقديرمسافة صغيرة كتلك التي أخطأتها ولن أتعلل بالسيارة التي كانت ثسير في الاتجاه المقابل والتي بثت في قلبي الرهبة، لا أعرف هل لحظتي أنني فوجئت باصطدام المرآة بجسدك، لحتى تركت الانتباه تمامًأ للطريق لأطمئن عليكي، وكدت أثناء ذلك أن أصدم كلية السيدة العجوز التي كانت تسير أمامك، لولا وكالعادة تدخل عم سعيد الذي غير اتجاه الطارة، ووجه انتباهي للطريق الذي حدت عنه، لأنحي السيارة جانبًا لتفقدك، وبالفعل كل هذا لا يهم!
ويبدو أنني من أولئك الذين يهلعون عند ارتكاب خطا صغير غير مقصود، درجة توقعهم في الكوارث ودون أدنى سابق إنذار، نعم هذا ، ما يبدو، وليست هذه مشكلتك على الاطلاق، لا جدوى من كل هذا أصلًا.

من لحظتها ولا أرى شيئًا سوى عباءة سوداء وحجاب أحمر هذا ما كنت ترتدين، وخمار رمادي اللون للعجوز التي كدت أن أصدمها!
ولم اذهب للعمل، ولم أخرج من المنزل سوى لحاجة سريعة!

اعتذاري لك متمثل في وعد حقيقي بتوخي الحذر أكثر والانتباه وإلا عدم القيادة نهائيًا على الأقل حتى أجيد الأمر كلية بعيدًا عن الطرقات..

الخميس، يوليو 17، 2014

رسالة إلى علبة المناديل

عزيزتي علبة المناديل 
أنا آسفة بكل ما تعنيه الكلمة من معاني، انتي عارفة قد ايه أنا بحاول أحس بالأشياء، واللي حصل معاكي النهاردة لا يغتفر، انتي عارفة إني مش قاصدة، أنا كنت بحاول ألف زي ما عم سعيد قال لي، بس قدرت سرعة العربية غلط، كانت أسرع من اللازم بدرجة كافية إنها تطوحك من الشباك المفتوح ع الأسفلت بعيد عن العربية، أنا أصلًا مخدتش بالي م اللي حصل، هو سحب فرامل اليد، وستر ربنا إن طريق كفر الشيخ اللي بيدربني عليه فاضي ومفيهوش عربيات كتير، انتي ملكيش ذنب في أي حاجة، وجايز عمري ما قلت لك قبل كده، بي انتي واخواتك وبناتك أقرب حد لي في الشدايد، المرض والبكا، فإزاي يعني ممكن أقصد أعمل معاكي كده؟!

عارفة، أنا نفسي ألاقي طريقة اقدر أجمد بيها اللحظة اللي كنت بلف فيها، عشان أعرف تحديدًا كنت بفكر في إيه؟
صحيح هو من ساعة ما صحيت من نومي المتقطع اللي كله أحلام عجيبة، وأنا بقول ان مادة الأحلام دي تنفع روايات فظيعة، ومافتكرتش من التلاتة غير واحد بس، بس كمان مش متأكدة ان ده هو اللي كنت بفكر فيه، ممكن أكون سرحت مع شجرة الصفصاف اللي استغربت مكانها ، أو جايز وبس كنت حابة أستعرض مهارتي اللي واضح إنها لسه محتاجة صقل، مش عارفة !
بس دي مش اللحظة الوحيدة اللي ببقى نفسي فيها أجمد الفكرة وأفصلها عن الأحداث اللي حاصلة حواليا، الفكرة اللي ممكن تكون تافهة وساذجة وملهاش أي مستقبل أكتر من إنها شغلتني ..

تفتكري كل ده بحاول ألاقي عذر؟ 
جايز!
بس ده ميمنعش إني حقيقي آسفة.

الأربعاء، يوليو 16، 2014

وعجبي..

أستقل سيارة اجرة وأقول له جهتي: "النحاس مع أبوبكر الصديق" ، يقود ويهدئ سرعته قليلًا عند أحد النواصي قائلًا:"هنا؟"
 " أقول" لا ، لسه قدام ده مش الشارع
-"تحت أمرك" ويكمل قيادته
إلى أن أقول له "هنا لو سمحت، والناصية الجاية دي هي أبو بكر الصديق"
يبتسم قائلًا "لا ده يوسف الصديق"
وأدرك أنه محق، وأن الخظأ مني في الأساس ، أنا خلطت بين اسم الشارعين، لاشتراكهما في "الصديق" وادرك اكثر أنه محق حينما دلل على قوله "بأن أبو بكر الصديق هو الشارع اللي على ناصيته سوبر ماركت المنشاوي"
والحقيقة أن ما حدث ليس على جهل مني بأسماء الشوارع على قدر ما هو إهمال لها، لأنني أؤثر المشي على استقلال سيارة أجرة أو حتى ركوب السيارة، ولكن المشي ليس يسيرًا دومًا، أذكر أنني لم أنتبه يومًا لأسماء الشوارع عمومًا سوى في الثانوية العامة لأنني حينها كانت بداية استقلالي سيارات الأجرة وحدي للوصول لدروسي الخصوصية المتتابعة، ، صحيح انه في أحيان كثيرة كان يوصلني أبي، لكن أيضًا كنت أذهب بمفردي كثيرًا، وحينها بدأت أعرف أسماء الشوارع والاتجاها، ورغم أنني اكتشفت اليوم أن مر عليّ عشر سنوات أو يزيد على ذلك، إلا أنني لا زلت أخطأ في الشوارع وأسمائها، لكنني لست وحدي من يفعل ذلك!

في العام الماضي كنت أسافر للقاهرة بشكل أسبوعي، وكانت جهتي أغلب الأيام في شارع"ممدوح سالم"، وأصبح من طقوسي قبل ارتياد مكان جديد لأول مرة أن أعود وأسأل جوجل وخرائطه، لأعرف تحديدًا أين المكان، وما أقرب محطة مترو له، بحيث أصل لها ومن هناك أستقل سيارة أجرة ، توفيرًا للوقت والمجهود، والحقيقة أنني كنت ذهبت لهذا المكان قبل افتتاح مترو العباسية وهو أقرب محطة مترو له حينها، ولكن لم أكن في حاجة لاستقلال المواصلات العامة، لأن ذات الشارع فيه مدخل أرض المعارض، الذي أعتاده بشكل سنوي منذ سنوات وسنوات، ربما كانت أول سنة هي تلك التي أطلق فيها منير ألبومه"عشق البنات" لأنني أذكر جيدًا أن هذه الأغنية كانت ما يعمل في الميكرفون يومها، المهم ومن حينها وهذا الشارع مرتبط عندي بالزحام، لكن الحقيقة التي اكتشفتها خلال عامي الماضي أن هذا الشارع هادئ جدًا أغلب أيام السنة إلا في حالتين:معرض الكتاب، وأي عزاء بمسجد آل رشدان الشهير على ناصيته من الناحية الأخرى، المهم في عامي الماضي كان أمامي حلين إما أن أسير المسافة التي تستغرق ربع ساعة على الأقل من مترو العباسية، أو أن أستقل سيارة أجرة، ويحكمني في هذا القرار دومًا الوقت وحالتي المزاجية، ربما يكون لدي الكثير من الوقت، لكنني ببساطة لا أنوي السير وسط الزحام والضجيج، في أحيان كثيرة كان جاهين يتمتم لي :"
زحمة وأبواق سيارات

اللي يطول له رصيف.. يبقي نجـــا
لو كنت جنبي يا حبيبي أنــــــــــــا
مش كنت أشوف إن الحياة مبهجة
عجبي!"
وحينما يكون قراري ان أستقل سيارة أجرة، وأخبره اسم الشارع ، في الأغلب لايعرفه، فأصف أننا سنسلك امتداد رمسيس، الذي عرفت اسمه بعد أن وصفت للسائق الطريق ، أو أخبره أن نذهب ل "آل رشدان" الذي بلغ أوج شهرته أيام مبارك في أغلب الأوقات وحينها لم يكن أحدًا يتابع الأخبار، وأحيانًأ كثيرة كان يصحح لي السائق جهتي ليقول "تقصدين صلاح سالم" وأصحح له لا بل "ممدوح سالم" ، ويومها عمدت إلى جوجل لأسأله  بعد أن أرقني السؤال "لماذا يعرفون صلاح ويجهلون ممدوح"، كنت أعرف بالفعل أنه كان رئيسًا لوزراء مصر يومًا ما، لكن جوجل لحظتها لم يضف لي الكثير من المعلومات، وكذلك عن صلاح سالم الذي كان كل ما أعرفه عنه هو أنه أحد أعضاء مجلس قيلدة الثورة ، وويكبيديا زودتني بمعلومة لطيفة: 
"
وهنا تجدر الإشارة إلى أن عبد اللطيف البغدادي وحينما كان يقوم بالانتهاء من أحد أعماله الانشائية العظيمة واشهرها طريق الكورنيش والطريق الجديد الذي استقطع جزءا من المقطم وامتد في أرض صحراوية أصبحت بعد ذلك مدينة نصر‏ ؛ قد تصادف مع موعد وفاة صلاح سالم، فاطلق اسمه على هذا الطريق الطويل شارع صلاح سالم الذي أصبح من أشهر شوارع مصر‏."

وهكذا نجد الشارع يحمل اسمه بسبب وفاء صديقه، وهو شارع طويل يعاني دومًا من اختناقات مرورية، بينما شارع ممدوح سالم شارع قصير عريض وهادئ أغلب أيام السنة، والخاطر الذي تلبسني أمس كان خاطرًأ غريبًا، يمكن تلخيصها في عبارة" يوم لك ويوم عليك"، وكذلك فكرة أن الشوارع تكتسب أسماءها بطرق غريبة يدري عنها أحد شيئًا، بل و لا ينتبه لها أحد سوى من يتعلق الأمر لديهم بذكرة بعينها أو لقمة العيش، ولا يمكنني أن أنسى برنامج جميلة اسماعيل في طفولتي"اكسب مرتين" الذي كانت تجوب فيه شوارع القاهرة سائلة الماشين فيها عن اسماء الشوارع وحكاياتها.

الثلاثاء، يوليو 08، 2014

زقلة

خطوات قبل وصولي للمنزل قبل الافطار بساعة واحدة
أشعر بشئ صغير يرتطم برأسي
إنها زلطة
أنظر خلفي، 
لأجد طفلًا يجري محاولًا الاختباء في ثنية الشارع
أتوجه له "مش تعتذر؟!"
"أنا مش قاصد"
ويخطو خطوات للخلف..
"أمال رميتها ليه؟"
"كنت برميها على أخويا"
"طب وده صح؟"
يصمت ويغمغم "لا، أنا آسف"
"ماتعملش كده تاني"
وأربت على رأسه
وأتجه للمنزل باسمة...


الجمعة، مارس 14، 2014

Confessions of A Bookholic!

 لم يعد هنالك أي بديل عن الاعترافأنني مدمنة كتب، ولم تطاوعني نفسي للكتابة عن الأمر إلا الآن، هذه اللحظة التي تلت مشاهدتي لفيلم يحمل عنوان مقارب لعنوان هذه التدوينة، أنا مدمنة على الكتب، وعلى عالمها الخيالي، لا أقاوم إغراء شرائها وقرائتها، وإن كان شراء الكتب أغلب على سلوكي، أنا مدمنة على ذلك العالم الخيالي، بكل قصصه ونوادره ، بكل أخباره، بكل أفكاره ونظرياته، أنا أختبئ وراء الكتب، نعم الكتب أأمن من البشر، رغم أنها نتاج أفكارهم وتجاربهم، في صغري قضيت الكثير من الوقت في القراءة بديلًا عن اللعب، وكان اكتشافي للمكتبة التي اصطحبتنا إليها أمي في طفولتنا إكتشافًا لا يضاهى، قرضت الكثير من الكتب حينها دون أن أعرف لمن أقرأ وماذا أقرأ، كنت ألتهم الكتب، وفي سنوات لاحقة اكتشفت أنني قرأت عددًا من أعمال المنفلوطي، وأنني كنت أخجل من البكاء في المكتبة من مأساوية قصصه، ماذا لو أن أحدهم انتبه لي وأنا أبكي ماجدولين؟، هل سيفهمون أن هذا فقط تأثرًا، هل سيربتون على كتفي؟أم ينعتونني بالسذاجة ؟، هل يطلقون عليّ الأسماء؟،إذن سأحتبس دموعي وآلامي، المشكلة أنني حينماكبرت لم يختلف الأمر كثيرًا، إلا أنني أردت أجد العالم الخيالي الذي طالما عشته في عالم اليوم الواقعي، وأكذب لو قلت أنني لم أجده، لقد عشت أجمل قصة حب يمكن أن تحدث، هي أكثر خيالية من أي قصة حب خيالية تعرفونها، لكنها انتهت منذ عام، أو هكذا يبدو، لأنني لا زلت أنكر أن هذا حدث، ربما أنا بالفعل ساذجة ،ولكن ما مشكلة السذاجة على كل حال؟، ما المشكلة أن أحب أحدهم دون أن أعرف عنه أدنى شئ؟فلنقل أنني حاولت كثيرًا أن أعرف أكثر، وهذا طبع مدمني القراءة، لا يتوقفون بعد انتهاء كتاب ، بل ينتقلون إلى كتاب آخر، بحثًاعن إجابات لأسئلة تشغلهم، وربما تنهي الكتاب ولاتجد فيه الجواب الذي نشدته، وتظل طول عمرك تبحث عن الجواب ، بينما ربما لن يكون هنالك أي جواب على الإطلاق!، وربما هذا ما حدث لي، ولكن ليست القضية أنني أريد أن أعرف عنه أكثر لاشباع الفضول، بقدر ما هو للمضي قدمًا، ولايبدو أن هنالك أي أمل في هذا الاتجاه، فقط أكف عن الأسئلة، وسأحاول أن أنسى رغم زعمي أن النسيان خيانة، ورغم فشلي في كل شئ سوى في الحنين، ذلك القاتل الصامت.،وأحيانًا أفكرأن الكتب التي قرأتها في صغري هي السبب، لكنني ايضًا لا يمكن أن أبرأ ساحة الكتب التي أقرأها مؤخرًا، الأمر مربك جدًا،ربما المشكلة في أنا في الأساس، أذكر جيدًا أنني في صيف ما، صجبتني خالة لي وعرضت علي اقتناء كتاب ما، لأول وهلة اخترت "معنى الكلام"، لكنها رأت أنه كبير عليّ، واقتنته لزوجها، وكان من نصيبي" أرني الله" ، قرأته وجلة من العنوان والموضوع، كان أول قراءة لي للحكيم، فوجئت أنها قصص فصيرة وممتعة، لكن يجب الحديث عنها بحرص شديد، ولكن تلاشى هذا الحرص في المكتبة حبث كانت ندوة، وسأل المحاورعن "الحظ"، فأجبت بما كلن قاله الحكيم في كتابه، وبخني المحاضر، وربما كانت هذه آخر مرة ذهبت فيها لهذه المكتبة،وبدات أقرأ أكثر في المنزل، كل ما تقع عليه يداي، واستعرت من خالتي الأخرى الكثير من الكتب، أولها كان لأنيس منصور، الخالدون مئة أعظمهم محمد، ربما لأثبت لنفسي أنني لست صغيرة على الكتاب الآخر الذي قرأته بعدها بسنوات كثيرة وعرفت أنني لم أكن مخطئة في رغبتي في قرائته حينها، إلا أنني لازلت لا أفهم معنى الكلام.

هذه بداية قصتي مع الإدمان، تلك التي لا تنتهي، وآخر فصولها أمس في رحلتي القاهرية التي ظفرت فيها بالكثير من الكتب، أولها وأهمها الرواية التي بحثت عنها كثيرًا ولم أجدها،وكيف خصلت عليها هي قصة طريفة، كتبت صديقة لي في العالم الافتراضي اقتباسًا منها، لا أعرف سوى أنني نقرت لها :"قولي انها ورقية"، فأكدت ذلك، سألتها عن كيفية الحصول عليها ، فدلتني على صديق لها، ترددت كثيرًا قبل أن أطلبها منه ، لكنه عقد معي صفقة الكتاب مقابل نوع وكمية بعينها من الشيكولاتة لا وجود لها عل الاطلاق، ورغم بديهية أنه لا وجود لشيكوتة كادبري دارك، إلا أنني بحثت عنها ،وانتهى الأمر بأن أدركت إما أن هذا الشخص لا يعرف شيئًا عن الشيكولاتة، أو أنه يريد أن يعجزني، لذلك أتممت الصفقة بأنواع عدة مختلفة من الشيكولاتة التي ربما تعذبه الآن من مرارتها، وحين أعطيته إياها، ذهل وأدرك أنني لم أفهم دعابته التي على شاكلة "لبن الغصفور" المهم أطلعني على نسختين منها لأختار، لم أتردد، قلت أي واحدة، ووصل المترو فرحلت، وآه من الطمع البشري، بعد رحيلي أدركت أنني حمقاء لأنني لم آخذ النسخة الثانية أيضًا، لكن سعادة حصولي على الرواية كانت أقوى.
ولا لم ينته يومي أمس مع الكتب عند هذا الحد، ففي الجامعة أخبرنا أستاذنا الذي قابلناه لأول مرة أن المنهج سيكون، قصيدة شعرية ومسرحية ورواية، وعلينا أن نطلع عليها جميعًا تباعًا ونناقشها، فكان علي إقتنائها ، فلم أتردد في الذهاب لسور الأزبكية،وهناك كانت رحلتي ثرية جدًا، ففي ثان محل دلفت إليه، كان البائع كبير السن، وعندما عرف ما أريد أخذ يبحث في الكتب التي صنفها من قبل ولم يجد طلبي، لكنه حاورني، ذلك أن محمد عبدالحليم عبدالله لم ينل من الشهرة ما ناله منها أقرانه، وعرض علي "الباحث عن الحقيقة"، وكنت قرأتها من سنوات وأخبرته أنها عن سلمان الفارسي، سألني عن الوشاح الأبيض، وكنت قرأتها أيضًا، سألني عن السباعي، وكنت قرأت له كثيرًا، وعن جرجي زيدان، وكنت قرأت له واحدة من سلسلته في الأدب العربي، فقال: خذي كلامه بحذر شديد،يقولون أنه يدس السم في العسل خاصة في رواية هارون الرشيد"، قلت أنني لم أقرأ سوى "فتح الأندلس" وكان هذا منذ سنوات قليلة عندما قرأت "ُثلاثية غرناظة" وأتبعتها بقراءات ذات صلة، فقال : فيها يقول أن العرب فتحوا الأندلس بحد السيف، وسألني عن دراستي، فأجبته بتحفظ عن الأمر، لأنني مشيت في هذا الاتجاه دون أدري لماذا، لم يكن هنالك سبب سوى المتعة، فهم من كان معه أنني أتعالى ، فقال:هو مش مجرد بياع كتب، ده معاه دكتوراه"،فرد البائع:"آه هي صحيح في الجغرافيا بس أنا مبسوط هنا أكتر ، بقرا زي ما أنا عايز، العالم بره بقى قبيح زي ما انتي شايفة" ، وأعطاني رقمه ليجهز لي ما أشاء فيما بعد، وفي المحل التالي له تمامًا وجدت المسرحية، بينما بحثت كثيرًا عن الرواية المقررة، وأثناء ذلك تحادثت مع بائع آخر لا يقل عن الأول جمالًا، سألني عما أريد ، وقال ابحثي على هذا الرف، فلم أجد بغيتي، فأراني كومة وقال ابحثي فيها، وجدت فيها كتب أخرى أعجبتني ولم تخظر لي ببال إلا أن أسماء الكاتبتين كافية جدًا، سألني عن دراستي أيضًا، فأجبته هذه المرة باستفاضة أكثر، وحين عرف بعملي أراني كتب الفارما على الرف، وتعجب أنني لا أحضر الأدوية والعقاقير، فقلت: التعليم بايظ والنقابة فاشلة والوزارة في الضياع، فوافقني خاصة في جزء التعليم، قال :"انا رجل بسيط بس وانا قاعد هنا بقرا في الكتب بعرف منها حاجات مقلقة، وبتجيب لي أفكار سيئة"، وتناول كتابًا لا أذكر اسمه، لكنه كان يتكلم عن مصر في حكم المماليك، وقرأ لي فقرة بعينها، وكانت تنظبق على حالنا الآن، وتناول كتابًا آخر من رف آخر، وقرأ لي منه سطرًا بعينه، لم أملك سوى أن أتنهد، الكلمات تعبر عنا في كل لحظة رغم قدم الكتب وتنوع موضوعاتها، وانتبهنا لسؤال من تريد كتبًا، فودعنه وانصرفت،  وأتممت رحلة بحثي، حتى وجدت نسخة ممزقة للرواية، هممت أن أبتاعها، لولا أن سعرها كان باهظًا بالمقارنة بحالتها، فقلت له ببساطة :"ممكن ألاقي من الكتاب ده نسخة جديدة بنفس السعر ده في مكتبة مصر" ، قال "خلاص هاتيها من هناك"، تركته وانصرفت، بينما الشاب الساخظ يصرخ إثر رحيلي:" حظ سعيد في الحصول على نسخة مش هتلاقيها"، لكنني وجدتها لدى بائع آخر في السور أيضًا وكانت حالتها جيدة ، فاقتنيتها واقتنيت كتابًا لأخي الصغير الذي فاجأني في آخر زيارة أنه يقرأ،وليس هذا فحسب بل قرأ كتابين، وحين سألته عنهما قال: كتاب فرسان الهيكل هو تلات أجزاء" ، وانت قريت منه جزئين؟، قال "لا وأنا هضيع وقتي في 3 أجزاء، أنا بجيب م الآخر ، قريت الجزء التالت"،"والكتاب التاني؟"، "كتاب برتوكولان حكماء صهيون جزئين"، "وانت طبعا قريت التاني؟ّ"، "آه طبعا""على فكرة الأجزاء بتبقى مختلفة وهتلاقى معلومات مختلفة ""آه ما أنا عارف" ، أبتسم فقد بدأ على الأقل يقرأ!

أنا أعرف أن القراءة لن تجعلني أهدأ، بل ستشعل في الثورات، براكين أحيانًا لن أقوى على إخمادها، ولكن هذا أفضل من التلفت والبحث والجري وراء أهداف وهمية، فقط لو أتوقف عن إقتناء المزيد من الكتب، لو أنهي الكومة التي لا تنتهي، حينها ربما أكون قاربت الشفاء.

الأحد، أكتوبر 20، 2013

بلاغة

متن:
- حطيتي كام معلقة سكر؟
-حضرتك واحدة.
-ايه اللي بتقوليه ده؟
اللحية البيضاء ونظرته تجعلني أدرك ما فهم
- آسفة مقصدتش كده

هامش:
 الواصمة نفسها ببلاغتها لا تفصل ولا تصل، فيستعصى فهمها!

الاثنين، سبتمبر 09، 2013

نقد ذاتي درءًا للنقض الذاتي2

وددت لو قلت لصديقتي التي قالت أنني اشعر بالذنب بشكل مستمر،أنني دومًا عندي أسباب وجيهة لذلك، اليوم مثلًا فعلت تمامًا ما انتقضت غيري لفعله ومنذ أسبوع واحد فقط،، والعجيب أنني ترددت لحظة واحدة فقط ثم أقدمت على الأمر، وأنا أعرف تمامًا في قرارة نفسي أن ما أفعله ليس الصواب، لكنني ببساطة وكما يقولون "مشيت مع الموجة"،ربما فقط أردت أن اشعر بتغيير،لا ليست ما كان من تبعات الأمر هي ما تضايقني، لابأس، لكن فقط في اللحظة التي فكرت فيها بمنطق الأنا، مثل الأغلبية، غرقنا جميعًا، ربما لو ثبت كالأسبوع الماضي لكان الأمر مختلفًا، ربما..
ولا أكتب هنا بداعي الاعتراف بخطأي، فمنذ أول لحظة اعترفت بخطأي وخطأنا جميعًا، ولا لم أكن في حاجة لشماعة لتعليق الأمر عليها،وانتقدت أيضًا كل من حاول أن يجد "شماعة"!،بل أكتب لأنني أنسى ربما أعود هنا يومًا ما وأتذكر، ربما هذا يقيني من التصرف بذات الطريقة مرة أخرى..
وكذلك لابد ان أذكر شيئًا هامًا،منذ شهرين تقريبًا وأثناء النوبتجية صرفت دواءً كان من المفروض ألا أصرفه لمريض ما بسبب دواعي إجرائية لم أنتبه لها، فكان الدواء من نصيب المريض، وكذلك سببًا في تحسن حالته،حتى اكتشاف الأمر بعدها بأيام،لأول وهلة حينها لم أشعر بأي ذنب على الاطلاق،فقط تعجبت من حكمة الله فيما حدث،كان خطأي الغير المقصود سببًا في تحسنه،ولابأس لأنني في كل الأحوال تحملت تبعات ذلك وصححت الخظأ، لكن المريض تحسن أو هذا ما أفترضه!
هذه المرة ورغم أن الأمر مختلف تمامًا،وحين عودتي للمنزل غاضبة ومستاءة،وحين تذكري ما كان حينها،وجدتني أسأل نفسي السؤال الوجيه، ليس على كل حال ماذا بعد!، ولكنه ما الحكمة وراء كل هذا؟،أنا تعلمت الدرس بطريقة قاسية فعلًا،ومن حينها أردد لذاتي:
"لا تنه عن خلق وتأت مثله   عار عليك إذا فعلت عظيم"
علمت حين سألت نفسي ذلك،أنني كالعادة أتعجل الأمور،ولكن هذا لم يغن عن أن أصاب بالصداع الذي أصبح مرافقًا لي في كل غضبة!ولأي سبب!

الأحد، يونيو 09، 2013

لا صدفة 2

-1-
لم يكن الاتصال الهاتفي صدفة
هي أبلغتنا الخبر 
وأمام الدهشة
وقسوة الحقيقة
التقصير والخذلان الذي نلوغ فيه
بل نمتهنه!

-2-
يمكننا أن نعلق كيف عُرف الخبر على شماعة الصدفة
كانت المتصلة في طريقها لمنزلها
ناداها الصبي واستوقفها
حاورته
سألته عن أمه وأحوالها
أجاب:ربنا يرحمها
ماتت من 102 يوم!
صدمتها الحقيقة
لتخبرها والدموع تغلبها.

-3-
الحزن الذي يفطر أقسى الأفئدة
الكلمات تصبح صعبة وثقيلة أمام تأنيب الذات
الدموع لا تكفي للتعبير فصارت أمنية!
تذكرتها منذ أيام وربما أسابيع
،لايسعني التذكر متى تحديدًا
نويت أن أسال أمي أن تكلمها اطمئنانًا عليها
نسيت
ونسيتها
ونسيت الجارة
لنعرف جميعًا صدفة عن خبر الوفاة!
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر
هل كان كل هذا صدفة؟


الخميس، يونيو 06، 2013

زيارة


وعدته يومًا بالزيارة
اليوم كان بيننا خطوات وبعض الوقت
فكرت أأزور بيت الأمة أم مثواه الأخير؟
قررت 
دخلت المكان المهيب
تركني الحارس على حريتى تمامًا فى هذا المكان المهيب
كنت سابع من زاره في يومه
سلمت عليه:
أيا زعيم الأمة
أنا هي كل الأمة
 لاأحد يهتم!
لا يعرفون سوى شئ واحد" الخذلان"
 وينسون الحقيقة الهامة:"أنهم يخذلون أنفسهم قبل الآخر"
"مفيش فايدة"
قلتها أم لم تقلها:سيان!
جئتك من منفاي مباشرة
هل تحررت؟
ربما..لاأعرف!

يا لي من أنانية!
لم أتحدث معك ولا عنك
فقط عني وعن ما يضايقني
عذرًا!
هل رأيت المكان هنا حيث ترقد؟
هو شامخ مثلك
قوي مثلك
مصري أصيل مثلك
لكنه بلا روح!
الرخام البارد فى كل مكان
الجرانيت فى الأعالي فقط
هل تعرف ما العجيب أيضًا؟
لا آيات قرآنية
ولا حتى قصائد رثائك!
كان بودي لو أطلعتك عليها!
لكن للأسف لست ممن يحفظون!

هذا الكسر فى الزجاج يوحي بأنك شهدت ثورتنا
أو ما يسمى بذلك!

ترى أيهما أقض رقودك هنا: 
صوت الباعة الجائلين أم حكي الحارس الذي لا يتوقف في الهاتف!

سلام عليك.


حفظ


"لست ممن يحفظون النصوص الشعرية"
وددتُ لو كتبت هذه الجملة في ورقة الاجابة
لكن اكتفيت بما قل ودل
..البياض 
الذي يشبه ذاكرتي فى ذلك الخصوص
لكن ذاكرتي تتسع لأشياء أخر
تتسع لذكرى الكشرى الذى تناولته مع صديقتى 
يومًا ما،وتوقفت عن اتمام أكلى بسبب الهريسة الحارقة
لكنها أصرت على إتمامه رغم قولونها العصبي،ورغم تحذيري
 فكان نصيبها شئ من الدموع.
ويوم كنت مع أخرى فى ذكرى إحسان يوم الاحتفاء به
وعدم السماح لنا بدخول المكان بلا دعوات
ولم نأسف لذلك إذ لم نقرأ له
إلى اليوم!
ويوم قالت لي صديقة فى حديث عن الذاكرة أننا ننتقي ما نتذكر..
وافقتها
لكنني اليوم لا أعرف صدقًا
لم اتذكر شيئًا من الأبيات الجاهدت فى حفظها
  ولاحين تلاها جهرًا زميلي الجار
فقط أغلقت الورقة وابتسمت
لأننى لن أنجح بهذه الطريقة!
في ذات اللحظة سأل زميل آخر:متى تكون الاعادة
أجابت المراقبة:سبتمبر!
كانت ضحكتي عالية
لحتى قالت:يبدو الامتحان مثيرًا للضحك!

الثلاثاء، يونيو 04، 2013

أدلة

-1-
ما معنى أن يصير الحجاب في حد ذاته تهمة؟
أن تُفتش في كل مرة تجلس فيها إلى طاولة الامتحان
بحثًا عن سماعات خفية
براشيم  مخبأة بعناية
أن يُهينك الشك
فتسخر منه 
بابتسامة بلهاء
بينما تنظر لورقة الأسئلة الملغزة
ولا تجد في ذهنك ما يمكن أن تُشربه الورقة
خاصة سؤال المقارنة بين الأشاعرة والمعتزلة
تعود بذهنك للمحاضرة
حيث لم يلتفت المحاضر ولو مرة لرغبتك فى الأسئلة
رغم يدك المرفوعة دائمًا
وقلة عدد الحضور
الذين لاحظوا جميعًا اصراري على الكلام
فأفسحوا لى المجال بصمتهم
بينما اقتنصت فرصة صمته لأباغته بسؤالي
فكان أن قاطعني بحجة إصلاح نطقي 
بينما أحسست وفقط أنه يحاول زعزعة ثقتي!
ثلاث محاضرات بذات الأسلوب
ولم أكن وحدي من تضايق من تجاهل المتعمد لأسئلة الفتيات!

-2-
أن تصل للسؤال الأخير
آخر أمل لك في النجاة
فتجده على سهولته البادية لأول وهلة
الأصعب على الاطلاق
لوجود جملة واحدة:"موضحًا رأيك"
ألآن أصبح رأيي مهمًا؟

وفيم فى هل الارادة الانسانية مسيرة أم مخيرة؟
وبالأدلة؟
إذن رأيي أنه بادٍ أنه مخير بينما هو مسير
لا، لا..
هو مخير وإلا فيم الحساب!
ثم لا..
هو لم يختر وجوده فى الأساس!
ثم لا..
هو اختار أن يحمل الأمانة!
فليحتمل..
هذا رأيي المتذبذب
قد أفلحت إذن!
والمهم أنني سُقتُ الأدلة!