‏إظهار الرسائل ذات التسميات تدوين يومى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تدوين يومى. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، سبتمبر 09، 2014

صورة تحكي 3

الصورة لا تحكي شيئًا وحدها
الصورة تحتاج نسج الكلمات حكاية
العصافير تفطر من زرعي
ترقص فرحًا طربًا في الشرفة
أدركها ولأول مرة
 ولو أني اقتحمت مسرحهم لفروا هلعًا
التقطت الصورة غير واضحة لواحدة من السرب
لم تعجبني الصورة،  وحين قررت الاقتراب قليلًا ،
فروا هلعًا!

الاثنين، سبتمبر 08، 2014

صورة تحكي 1،2 *


من النافذة أطل على الحياة، ربما لأراها بعيني اللتان لم يتغير لونهما منذ قدومي إلى هذا العالم عن اللون الأخضر، والتي أفضل إخفاءها خلف نوافذ أخرى لتطل منها على العالم، وربما كي يراني البشر عبرها...

نعم كانت تلك إطلالتي من القطار أمس، بينما أستكشف عالمًا جديدًا سأكون فيه يومًا ما وحدي تمامًا، وحيث لن يجمعني بمن أحب سوى الذكريات، ستكون المسافة أكبر من صنع ذكريات جديدة، اللهم إلا عن طريق الاحتيال والتكنولوجيا ، وأدرك الآن أن هذا ليس جديدًا أبدًا عليّ، فمنذ عامين تواجدت في مكانين في ذات الوقت، ودون حيل سحرية، تواجدت في المكان والحدث حيث كان حشد ممن أحب، وحكوا لي جميعًا ما حدث، وأذهلتني التفاصيل الكثيرة والمتنوعة والمتباينة التي وصلتني، ربما لو كنت هناك لما استطعت أن أحيط بكل تلك التفاصيل، وحين أدركت هذه الفكرة بعدها تحررت تمامًا من ضيق العجز والمسافة.

لم أدرك إلا الآن لماذا أحب النوافذ كثيرًا، فأنا أفضل دومًا كرسي النافذة، وفي المقاهي والمطاعم أختار أقرب الأماكن للنافذة، وربما أختار المكان ذا النافذة الأكبر، لأنني أحب الحصول على أكبر قدر ممكن من التفاصيل، وليس هذا فحسب بل أن أكون على مسافة جيدة من التفاصيل، المسافة التي هي ليست بالقريبة لتجعلني أسأم، ولابالبعيدة فلا أميز أي شئ، ربما أنا أحب مشاهدة الحياة تحدث حولي، وفي ذات الوقت مشاهدة تسمح لي بأن أحياها كما أحب، ولا أستطيع الآن أن أحدد كيف احب هذه الحياة؟ لكن في أمسي ذكرى لطيفة تلخص الأمر: كان لدي أكثر من أمر أود انجازه ووقت محدود محدد سلفًا فلا مجال لاضاعة دقيقة في الطريق الخطأ أو التفاصيل الخطأ، لكنني وبعد أن عبرت بتذكرتي في المترو خط الجيزة كما تعودت، أدركت أن وجهتي هذه المرة مختلفة وأنها باتجاه حلوان، لأغير الاتجاه من الرصيف، وأدركت الآن أن الخروج والدخول ثانية في الاتجاه الصحيح كان الخيار الأفضل، بسبب جحافل البشر التي تعيق الحركة، وربما لم يهن على الأمر سوى السيدة المنتقبة وطفلها الذي تابعني بنظره بعد أن سألت والدته عن ذات الاتجاه لتسلكه، شيئ ما في نظرة الطفل البرئ أخبرتني أنني في الطريق الصحيح، وحين وصلت وجهتي  جوار قبر سعد، اكتفيت بأن غمغمت في سري ما هو معتاد في مثل هذه المواقف بيد أنني كنت قبيلها بقليل أغمغم في سري أيضًا "سعد سعد يحيا سعد"، في محاولة مني لتخيل أن كل هذا الزحام ما هو إلا مظاهرة في عهد الراحل!
وحين وصلت وجهتي ترددت أمام باب زجاجي، أستكشف من وراءه المكان والبشر، وفي ذان اللحظة مر أحدهم وتعجب من وقفتي المتأملة للاشئ في الواقع، وقال ادخلي مفيش حاجة تخوف ورا الازاز، محدش هيخطفك ، ومضى في طريقه المعاكس لطريقي، لأنتهي في وقت عودته تمامًا ليجدني أيضًا أمام  الباب الزجاجي مغادرة: هتتفرجي تاني؟ ، ابتسمت وغادرت.

ربما هذه التفصيلة الصغيرة ضمن الكثير من التفاصيل تلخصني ببساطة، فالصورة التي التقطتها من نافذة القطار كانت آخر صورة من ثلاث صور التقطتها فقط لأكتب عن السفر ومتعته وفوائده وعن القطار وحكاياه، الصورة الأولى كانت لقطار العودة وهويصل للرصيف، ولم أتخذ القرار بسرعة لتكون الصورة مواكبة للحدث فجاءت صورة لأحدهم على متن القطار بالفعل، والثانية هي انعكاس لصورتي وآخرين انضموا لي عرضًا أثناء التقاطها على زجاج نافذة القطار الخارجية، والثالثة التي ترونها لا يميزها أي شئ سوى النافذة التي لم أطل منها سوى لحظة التقاط الصورة ولتفقد اين صرنا من الطريق بينما أطالع كتابي الجديد  الذي قررت شراءه وكتب أخرى من باب توثيق لحظة سعادتي بانتهاء يومي أفضل مما أملت.

ربما أيضًا الاطلالة من شرفة الأصدقاء كانت مبهجة وهازمة لخوفي من المرتفعات لأتحمل عشر دقائق كاملة وحدي ودون تذمر،ربما أيضًا تفضيلي النوافذ سببًا مباشرًا لكون لدي الكثير من التفاصيل التي تؤهلني لحكي كل التفاصيل التي أرغب في حكايتها، وربما تشبه كلماتي تلك الأحجية الشهيرة :" من أسبق الدجاجة أم البيضة؟" ، ولكن لا بأس، طالما أن الأمر جعلني في تلك اللحظة التي أنقر فيها هذه الكلمات مرتاحة جدًا، ولا أشعر بأي ضغينة تجاه أي إنسان ولا حتى جارتنا التي تقابلني منذ أمس بداية، بتعليقات وتشبيهات عجيبة الأطوار، ولا أملك سوى الضحك كلما تذكرتها.


باختصار أنا أحب النوافذ التي تجعلني محيطة بقدر أكبر من التفاصيل حتى لو كانت تافهة وغير ذات جدوى، ولا وظيفة لها في حياتي سوى إعمال الخيال المحدود جدًا.

ضمن فعاليات صورة تحكي

الخميس، يوليو 19، 2012

يوشكون على التقاط الصور أمام المئذنة الشامخة
لكنها دون تردد تتراجع و ترفض و تغمغم فى ذاتها
" من ذا يلتقط صورة تذكارية لضآلته؟، فى الصورة حتمًا سأرانى تحت الأرض بينما المئذنة شامخة فى السماء"

الثلاثاء، يوليو 17، 2012

جمل رنانة

-1-
تسمع صوت طفل يجلس خلفها مع أهله وهم ذاهبون الى حديقة الحيوان
"أنا مثقف و أنتم مش مثقفين"

-2-
تسمع أحدهم يتحدث فى الهاتف فى القطار فى كرسى خلفها
"معاك ورق يثبت الفساد ده؟"
"طب كده انت هتحرق نفسك و تحرقنى"

 

الاثنين، يوليو 16، 2012

تبرئة


فى وقت سابق كنت لألمنى و لأعتزل العالم أو أتجهم فى وجوه الخلق
لكنى الآن مؤمنة بأن "تبسمك فى وجه أخيك صدقة"*
لكنك لم تفهم هذا..

ليس للبسمة عمق آخر غير حركات الشفاه
لا تعنى البسمة إطراء 
خاصة فى موقف مماثل لما حدث
فى عمق الأزمة لا أملك سوى أن أبتسم
و أتمتم بكلمات الشكر
أفق من وهمك
وإنى لأبرأنى من أحلام بنيتها لا ذنب  ولا دور لى فيها.

* حديث شريف

الأحد، يوليو 15، 2012

شبه

بيضاء هى صفحتى التى أكتب فيها كما كانت أجنحة الفراشات التى فاجأتنى فى طريقى ،الأصل فى الألوان الأبيض، فهل يشبه قلبى أى منها؟

السبت، يوليو 14، 2012

غبطة

تجلس بجوارى فى القطار، لا يغيب عنّى ملامحها الغريبة عنّا ،هى و رفاقها، كما أن موسيقى الكلمات التى تداولوها ليست مألوفة لأذنى ،لأكتشف أنها روسية، و هى تتعلم العربية بمصر لأنها ووالدها يريدان ذاك،فالعربية لغة الجنة، لكنها زالت تنطق حاء "فصحى" خاء،بينما"

الجمعة، يوليو 13، 2012

مرار

أراجع كل ما كان بيومى الحافل ، علّ شاردة أو واردة تستدعى الكتابة و تستحث الكلمات ،و أرشف الشاى المنكه بالقرفة ، ذلك الكوب الذى جهزته منذ نصف ساعة و نسيته بالمطبخ ،مرارة ما بطعمه تضايقنى ، أحدث نفسى بأن حتمًا حلاوة البسبوسة تسببت فى النكهة يتبقى فى كوبى رشفة او رشفتين و ألحظ بللورات رفيعة فى القاع،هو السكر إذن ، تلك الملعقة التى دومًا أحلى بها  
كوبى ، و فى هذه المرة نسيت أن أديرها، حركة دائرية صغيرة و رشفة أخيرة أنستنى ما كان يسبقها من مرار.

الخميس، يوليو 12، 2012

Hachiko: A Dog's Story

لم أحب يومًا ان أشاهد التلفاز بدافع الهروب من الملل ، لكننى اليوم فعلت و لحسن حظى ان الفيلم الذى شاهدته كان ما تصبو إليه نفسى،الفيلم يحكى قصة وفاء،و هى قيمة نفتقدها فى حياتنا إلى حد بعيد ،و لا ليس البطل ريتشارد جير ،بل هو هاتشيكو ، والكلمة تعنى رقم 8 باليابانية،و المدهش أننى لست من محبى الكلاب ، إلا إننى وقعت فى غرامه...و كيف لا و القصة حقيقية؟

الأربعاء، يوليو 11، 2012

كانت تريد أن تنهى ما تفعله فى عجلة فقط لتصلى الظهر الذ استوفى ميقاته، و فى عجلتها لم تنتبه لزجاجة الحبر وهى تقع ، لكن صوت الارتطام بأرض الحجرة و ما أعقبه من كسر للزجاج نبهها ، و هالها أن ترى بياض أرضها قد احتال سوادًا، لم تفكر فى عواقب ما حدث،أول ما ترامى إلى ذهنها هو أن تنظيف الأرض من هذا الحبر قد يكلفها وقتًا إضافيًا يحول بينها و بين الميقات، و لأول مرة تكون شاكرة لأن أرض الغرفة من "السيراميك" ،و أنها ليست مفروشة بسجادة ما تمتص كل هذا الحبر ، فقط عليها استعمال أداة ما تمتص الحبر من الأرض، و تمسحها كما تفعل عادة، ثم تمضى إلى صلاتها ، و بينما هى تلملم قطع الزجاج المتناثرة هنا و هناك،عجبت لتلك الزجاجة التى ظلت فى موضعها لأمدٍ بعيد من حين اشتراها سيدها من المكتبة التى يتعامل معها دون غيرها ، فقط لأنه يفضل الحبر السائل الأسود الذى يملأ به خزانة قلمه الذى طالما صاحبه منذ ابتدأ مشواره الأدبى على الأقلام المجهزة للاستخدام المباشر وحتى تلك اللحظة التى غفلت فيها عنها، إنها فترة تزيد عن السنة ،و كيف أن كان مصيرها فى النهاية شرذمات فى سلّة القمامة ، ناهيك عن الحبر الأسود الذى لم ينل أن يحقق دوره فى الحياة إلا منسكبًا على أرض الغرفة ، و ملوثًا بياضها،و هل  نكون نحن البشر مثل هذا الحبر المنسكب؟، وفى ذات اللحظة التى طالعها فيها السؤال كانت قد انتهت مما تفعل ، ومضت إلى صلاتها.

الثلاثاء، يوليو 10، 2012

جدارية "حلم"

Image source: Gordon Young
أرسم لى جدارية حلم ، لا ليعلق على جدار كما هى الشهادات التى لم أعلقها، بل لأذكرنى أن الحلم من حقى ،و لأذكر أننى حققت أحلامًا لى..
و عن الأحلام يقول درويش:
"سأحلم ، لا لأصْلِح مركباتِ الريحِ
أو عطبا أصاب الروح
فالأسطورة اتٌخذتْ مكانتها / المكيدة
في سياق الواقعيٌ . وليس في وسْعِ القصيدة
أن تغيٌِر ماضيا يمضي ولا يمضي
ولا أنْ توقِف الزلزال
لكني سأحلم ،
ربٌما اتسعتْ بلاد لي ، كما أنا
واحدا من أهل هذا البحر ،
كفٌ عن السؤال الصعب : (( منْ أنا ؟ “
هاهنا ؟ أأنا ابن أمي ؟ ))
لا تساوِرني الشكوك ولا يحاصرني
الرعاة أو الملوك . وحاضري كغدي معي .
ومعي مفكٌِرتي الصغيرة : كلٌما حكٌ
السحابة طائر دوٌنت : فكٌ الحلْم
أجنحتي . أنا أيضا أطير . فكلٌ
حيٌ طائر . وأنا أنا ، لا شيء
آخر /"*

* من جدارية 

الأحد، يوليو 08، 2012

بينا أقرا فى كتاب "لا تحزن" توقفت عند فقرة و عدة أبيات شعر لم تكن بغريبة علىّ..
"قام الخطيب المصقع عبدالحميد كشك ، وهو أعمى .فلما على المنبر ، أحرج من جيبه سعفة نخل مكتوب عليها بنفسها :الله ، بالخط الكوفى الجميل ثم هتف فى الجموع:
انظر لتلك الشجرة                ذات الغصون النضرة
من ذا الذى أنبتهـــا               و زانها بالخـــــضـــرة
ذاك هو اللــــه الذى             قدرتــــه مقتــــــــــدرة
فأجهش الناس بالبكاء"
تلك الأبيات تحديدًا درسناها فى سنة ما دراسية بالمرحلة الابتدائية،لكن من قالها ، و ما كان الموقف؟ ،لم نعلم!
فهل لم يكن واضع المقرر يعلم؟ أم أنه أراد تسهيل المحتوى علينا؟
أما لو كان ذكر الموقف فكنا سندرسه على سبيل القصة ، وغير ذلك من الآن يذكر هذه الأبيات؟

السبت، يوليو 07، 2012

إزدواجية..بين الملايين و الجوائز"

هل سمعتم عن فيلم "678" أو فيلم "دنيا
الأول عرض فى ديسمبر 2010 و لم أعرف عنه إلا صدفة منذ عدة أشهر ، و الثانى لم يعرض أصلًا الا انه انتاج 2006 و أذكر أننى سمعت أيام مهرجان القاهرة السينماتى الذى عرض به آراء عن أنه "يسيئ لسمعة مصر "و أنه "إباحى"، بالمناسبة الفيلم الأول أيضًا واجه ذات الانتقادات .
فلماذا لم نعرف عنها شيئًا ما دمنا لسنا بالقرب من المجال الفنى؟
هذا السؤال لا أعرف اجابة حقيقية واحدة عليه ،إذ ربما هناك أكثر من سبب أدى لذات النتيجة ، لكن لا يمكننى تجاهل القيمة وراء كل منهما ،فضلًا عن أفلام أخرى هى بالفعل "إباحية" و "مسفة "،قد عرضت فى ذات التوقيت ،بل و حصدت الملايين!
لا أحب أن أفترض أن ما هو مباح و مربح فى هذه البلاد هو كل ما هو ماجن و مبتذل، أم أفلام القضية و إن كان بها بعض العرى تصنف على أنها إباحية و تخدش الحياء!

الفيلم جملة و تفصيلًا يناقش قضية "التحرش الجنسى بالفتيات" وتعرض هذا الفيلم لمحاولة لوقف عرضه بدعوى أن الفيلم يحرض الفتيات والسيدات اللاتي يتعرضن للتحرش بارتكاب جرائم جنائية من خلال اصابة المتحرش بآلة حادة تسبب له العجز الجنسي وأن الفيلم يدعوا الفتيات إلي العنف والتحريض علي التلفظ بألفاظ مسيئة تتعارض مع الآداب العامة ،و تم رفض الدعوى لعدم الاختصاص، ماذا عن كل الأفلام الأخرى التى تحتوى فى مادتها عنفًا؟ أوليس هذا محرضًا للشباب عليه؟

هذا الفيلم يناقش قضية "ختان الإناث" ، وخمنوا لماذا لم يعرض؟
بسبب عدم دفع منتجته ومخرجته جوسلين صعب مبلغ 20 ألف دولار إلى النقابات الفنية المصرية!، وفى وقت لا أذكر إن كان موازيًا أم لا كانت حملة "بنت مصرية" ،المناهضة لختان الاناث،فهل كان عسيرًا أمر التمويل؟
المفارقة أن شركات انتاج مثل السبكى ، و المثال على سبيل الايضاح لا الحصر ،لا تواجه مشاكل فى التمويل لأن الاقبال على الأفلام التى تنتجها غير مسبوق!
 

الجمعة، يوليو 06، 2012


نهر اللاجدوى يصب فى بحر اللاحياة لكن أشعة شمس الحقيقة تبخر كل هذى المياه ، و لكن أين هى الشمس؟

* Bursting Sun Painting - Bursting Sun Fine Art Print - Jaison Cianelli

a la folie, pas du tout


كيف لى أن أشاهد فيلمًا مماثلًا و لا أكتب عنه؟
أعترف ان بعد مشاهدتى لأكثر من نصف الفيلم و أنا مستمتعة ،وجدتنى أسأل نفسى :و ماذا بعد؟
القصة كلاسيكية جدًا، و تناولتها آلاف الأفلام،فهل ستكمل القصة كلاسيكيًا بأن تكتشف البطلة أنها تحب الآخر ، و أنها تحتاج أن تعطه فرصة،و لن أنكر أننى كان بودى أن يخيب ظنى، ليس لشئ سوى أننى السبب الرئيسى لمشاهدتى الفيلم هو بطلته، و كونى موقنة أن اختياراتها مختلفة،و قد كان ، و فاجأتنى النصف ساعة الأخيرة منه ، حتى لم أكن أعرف هل أنا سعيدة بالنهاية المختلفة التى انتهى بها الفيلم ، أم أنا مشغولة بفلسفة الفكرة من ورائه، ولكى يتضح المعنى لابد لى أن أقوم بدور كريه لنفسى ،وهو أن أقص عليكم قصته، لا بأس فقط الخطوط العريضة، كى تستمتعوا به إن أردتم مشاهدته.

"أنجليكا طالبة الفنون تحب لويك طبيب القلب الماهر المتزوج و الذى وعدها أن يطلق إمرأته،و لكن الزوجة تفقد جنينها و بشكل ما لا تفهمه يُخل بوعده لها ،و تظل مصدومة و غير مصدقة إلى أن تقرر أن ترسل له هدية وداع،و بعد أن ترسلها يشاع أنه متهم بالتعدى على إحدى مريضاته و التى قتلتها أنجليك فى محاولة منها لتبرئة اسمه  و بينما يتم القبض عليه، و بينما ه تشاهد من بعيد ، تجده يودع زوجته بكل الحب، فتقرر الانتحار باستخدام الغاز، و فجأة تعود القصة لتروى من البداية و لكن هذه المرة من زاوية لويك، أى الأحداث كما رأها ، و هنا نجده الزوج الوفى و الطبيب الرحيم المتفهم ،و أسعد و أمثل اب منتظر، و لم يعكر صفو حياته سوى بعض الرسائل و الهدايا من معجبة مجهولة،فى البداية لم يعر الأمر انتباهًا،حتى يوم عيد مولده و بعد أن تلقى من تلك المعجبة صورة زيتية له و أصرت زوجته على وضعها فى غرفة جلوس منزله،و صدفة رأت ما كتبته أنجليكا خلف اطار الصورة،احتالت حياته جحيمًا بين شك زوجته ، و فقدهما جنينها،و حاول حصر من يشتبه فى كونها المعجبة السرية ،و جزم أنها احدى مريضاته و بعد تلقيه هدية وداع انجليكا و التى كانت قلب بشرى مغلف، و أثناء زيارة المريضة التى شك بها ،فقد أعصابه و سخط عليها و كاد أن يضربها،و زاد الطين بلة كونها ماتت فى اليوم التالى مما جعله متهما بقتلها،و إذا بنا نكتشف أن أنجليكا تعتنى بالمنزل المجاور لمنزله و صوت سيارة الاسعاف لانقاذه أفاقه و ذهب ليتحرى الأمر و أنقذها،و بعدها اكتشف أن أنجليكا هى معجبته السرية ،و قرر أن يترك البلدة ، لكنها ضربته على رأسه ففقد وعيه ، و قبض عليها و حوكمت بكل التهم الموجهة لها من قتل و شروع فيه و برأت منها لأنها غير مسئولة عن أفعالها و أودعت مصحة لتتعافى من جنون الحب،و بعد سنوات غادرت المصحة لكنها لم تكن شفيت و إن أصبحت أكثر ادراكا لحالتها".

فلنقل أن الفيلم متقن الحبكة متن الأداء، بشكل غير معهود،و المعنى الذى ظل يتردد فى فكرى "أليس من الممكن أن يرى كل منّا الأشياء على غير ما هى عليه لمجرد أن تفسيره لما يحدث يناسبه؟"، هو ممكن ، و فى أكثر من مرة أسمع ذات القصة من شخصين مختلفين و لا أستطيع الجزم ما حدث فعليًا، و لا يحتاج الأمر أن نكون مرضى لنتوهم غير ما هو حقيقى، و احيانًا يكون تساؤلى "هل هناك حقيقة؟"
و ردى على ذاتى "لا توجد حقيقة مطلقة نستطيع كبشر ادراكها بشكل كليّ"

الأربعاء، يوليو 04، 2012

امتنان

هناك أشخاص أشعر نحوهم بالامتنان ، رغم أن كلا منَا سلك طريقًا مغايرًا للآخر،و لا أستطيع أن أكتم امتنانى لهم، لأنهم استحقوه..
-1-
هى
كنّا كالشرق و الغرب
لكننا لم نفترق إلا لمامًا
حتى افترقنا تمامًا
ليس بفعل الظروف و المقادير 
و لكن عن قرار واختيار
لكن هذا لا يمنع أننى ممتنة لها
لأنها علمتنى ألا أحكم على أحد من مظهره
لأنها جعلتنى أكثر تقبلا للآخر..
فأنا مدينة لها
و حتى بعد أن مرت بنا السنوات و التقينا على غير موعد و أجفلت حين رأتنى
لكننى ممتنة.

-2-
هو
كان لى كنصف رسول
أدركت الفتاة داخلى معه
و يبدو أن هذا كل ما كان مقدرًا لنا معًا
ممتنة لتجربتى معه
و مدينة له لأنه أعطانى أملًا فى الحياة
و لا أستطيع التكهن بما يكون إن التقينا عرضًا بعد حين
لكننى ممتنة..

-3-
هل كنت سببًا فى جرح ترك ندبًا لأى منهما؟
لا أعرف
لكننى ممتنة و علّ شعورى هذا ترياق يشفى عليل القلوب.
أوقفتهما بينما تحاول الصعود للسيارة لكن فستان وفافها حال دون ذلك ، وبساطة طلبت منهما مساعدة كى تستقل السيارة ،كانت مشاركتهما إياها وهى الغريبة عنهما هذه اللحظة و مساعدتها التى لم تكن فى حسبانهما ، أسعد مشاركة حدثت لهما ، لأنها كانت مشاركة غير متوقعة و مطلوبة ، أى فعالة، شكرت الفتاتين ، لكنها من استحقت الشكر .

الثلاثاء، يوليو 03، 2012

عن الطيور

-1-
تحدثنى عن عصافيرها
و كيف أن جل سعادتها أنها تتركها حرة
فقط تترك لها حبوب الأرز و المياه فى الشرفة
و تستمتع بزقزقتها بل تؤنسها كل صباح
حتى اعتادت مراقبتها
و بدأت تعرف أيها الصغير و أيها الكبير
لكنها لم تعرف بعد إن كانت هذه الكائنات الصغيرة تشرب من الماء الذى تتركه خصيصى لها أم أنها تتبخر بفعل الحرارة؟

-2-
يحكى عن عش يمام بنى تماما فوق مكتب اللواءء فى وحدته
و كيف أن المجندين آنسوا فرخ اليمام و تابعوه
حتى إذا جاء يوم و هجم غراب على عش اليمام  بينما اليمامة الأم لم تكن بعشها و فوجئوا بعدها ببيض الحمام يتساقط من العش مكسورا
حتى إذا جاءت الأم أخذت تنوح على أفراخها التى لم تخرج من كلسها بعد..
تلك اللحظة الباهرة عند عودتى متأخرة للمنزل و فيلمى المفضل فى نهايته و لا أشعر بأى ندم لأننى رصدت فرحة قلبين .