الجمعة، ديسمبر 23، 2011

الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

عالمى المتعولم

لن أجد مثالا للعولمة أوفى من حياتى بكل زخمها ،فالثورة مصرية، و الدراما تركية ،و السينما امريكية ،و الأدب عربى،و الأغانى شامية و لاأعرف ما هى هوية الحلم؟!،و لا أعرف أيضا ان كان سيتحقق اذا كانت معايير صاحبته بهذا التنوع العجيب!

هذا عن عالمى ،ماذا عنكم؟

الاثنين، ديسمبر 05، 2011

تصبحون على وطن *


تعلمنا كلمة "وطن" مع الأبجدية.
غنينا النشيد الوطنىّ وحيينا العلم.
وبعدها سمعنا هتافات عدة "مصرى" "عربى" "سلفى" "ليبرالى"
محاولات لفرض لون واحد فقط للوحة بهاؤها فى تنوع أطيافها.
الوطن قضية ، يترافع فيها الجميع أمام الجميع ليبرأوا الجانى من جريمة لم يرتكبها أحد.
ولا تعرف ما الجريمة فى الأساس؟ دفاع و ادعاء و ذات الكلام "مصلحة الوطن".
فمن ذا يحدد مصلحة الوطن؟
الوطن شركة تُدار لينعم الجميع ببيت هانئ، خبز وملح، راحة بال، وحلم بعيد قريب.
الطريق الى الوطن يبدأ من أمس، ما علمونا عن الحب و العدل و الخير.
حيث الكل سواء، و الكل مُجاب.
فمتى تصبحون على وطن؟

* من قصيدة "عندما يذهب الشهداء الى النوم" محمود درويش


هذه التدوينة مشاركة في الجدارية الإلكترونية "أدوّن وطني".
#watanIblog

الأحد، ديسمبر 04، 2011

سياسة الكلام و كلام السياسة3

 -1-
اليوم وفى رحلة عودتى للمنزل مستقلة القطارحدث الكثير مما يستحق التدوين،سواء عن سياسة الكلام أو عن كلام السياسة ،تبدأ الحكاية باتخاذى مكانى و تفكيرى فيما قد افعله أثناء هذه الرحلة، كنت مرهقة جدا للحد الذى لا يسمح بأن أكمل قراءة الكتاب الذى فى حقيبتى،وكذا لم أكن أقوى على الكتابة،حيث سيطر علىّ صداع لم أعهد به خبرا ،وتصفح الانترنت من الموبايل هو أنسب ما يمكننى فعله ولكن جهازى العزيز نادر خذلنى كعادته مؤخرا،اذن لا فقاعة صابون أغيب فيها عن الزمن حتى وصولى للمنزل ،اذن هو اللاشئ ،سأستمتع بالنظر من النافذة التى يصدف أن مقعدى بجوارها و أنعم ببعض الهدوء الذى دوما يسود القطار، وهكذا أسندت رأسى على زجاج النافذة بينما القطار ينتظر بقية الراكبين،وحينها جلست على الكرسى المجاور لى ،سيدة ملامحها و هيئتها أخبرتنى أنها مسيحية،ولم أكن لأعير ذلك انتباها الا انها أشارت لذلك أثناء حديثنا المتقطع والسبب الرئيسى لكونه على هذه الصورة هو عدم قدرتى الفعلية على الكلام،فمابالكم بملاطفة سيدة تشعر بالملل من فكرة مجرد جلوسها فى القطار من القاهرى للاسكندرية ،وهى كانت تعلم ذلك ،فأحضرت معها مؤنتها من الذرة المشوية و أخذت تتناولها ،عزمت علىّ ،شكرتها ،قالت "ذاهبة للاسكندرية؟
أجبتها:"بل طنطا،حضرتك رايحة اسكندرية؟" 
"أجابت ،نعم 
"الطريق طويل ،الله يعينك"
"رايحة عند بنتى،أصل الاتنين و التلات أجازة عندنا فى المدرسة،فقلت أروح،مين عارف اسكندرية مش هتبقى أمان بعد كده!
سألتها متعجبة "هو فى ايه فى اسكندرية؟"
قالت "مهو خلاص الاخوان والسلفيين كسبوا الانتخابات"
"طب مهو كده فى كل حتة؟!
"شكلك مقريتيش أخبار النهاردة"؟
كنا الثانية ظهرا و كنت تفقدت ما يجرى فى البلاد صباحا عبر تويتر :فأجبتها بلا
قالت :قالوا لو لقوا اى ولد ماشى مع بنت هياخدوا موقف"
 "على أساس انهم مين فى البلد، فى قانون!"
لم تعلق!
 "آه تقصدى عشان دخلوا البرلمان يعنى فهيغيروا القانون؟!"
"آه دول حرقوا الصناديق عشان يكسبوا"
تعجبت لجملتها،فكأننى لم أتابع لحظة بلحظة على التلفاز و تويتر و غيرها ما يجرى!
سألتها:"فى كل مكان و لا أماكن بعينها؟"
"أماكن بعينها!"
لم أسألها أكثر اذ لم أقو على الكلام ، بينما علا صياح اثنين من الركاب،و بداخلى تمتمت "هدوء من فضلكم /عندى صداااااع!"

-2-
كان الراكب الأول يتحدث فى الهاتف بصوت عالى مزعج بالفعل بالشكل الذى يجعلك متابعا كل ما يقوله رغما عنك كان يقول "يا محمد افتح الدرج التانى او التالت هتلاقى فيه تذاكر السبوع الجاى ،خمس ورقات متدبسة فى بعض،دور بس و أنا معاك"..حينها نبهه الراكب الآخر و قال "ممكن تتكلم بره بين العربيات،انت عامل ازعاج " "ازعاج ايه؟ هو انا مشغل اغانى،انا بتكلم فى التليفون" "اه وصوتك عالى و عامل لى ازعاج ،ومن حقى أقول لك كده!!" "لا مش من حقك" "لا من حقى ،ايه السماجة دى؟"..وهنا هاج الأول  ولكنه فيما يبدو كان ما زال يتكلم فى الهاتف ،فخرج بالفعل بين العربات،اذ بدأ صوته وهو يحادث محمد فى الخفوت، كانت المرأة بجوارى قد انتهت من الذرة المشوية ،الا انها أخرجت كيسا آخر و عزمت علىّ قائلة "ذرة أسبانى محمص جديد لسه..جربيه؟"  "عذرا أنا متوعكة قليلا " "طب بس جربيه" جربته فقط لأثبت لها شيئا واحدا أننى لا أمانع أن أشاركها أى شئ "لطيف فعلا" "طب خدى شوية" "صدقينى مش قادرة"..وبعدها عاد صوت الراكب صاحب التليفون يلوم الآخر على ما فعله معه،و احتد بينهما الكلام الى أن قام أحد أبناء الحلال بالفصل بينهما،وقد ذهب صاحب الهاتف الى عربة أخرى ،بينما أخذ الآخر يوضح لباقى الركاب أن "السماجة هى ثقل الظل" وقال أحدهم  "آه يعنى جلياط"،رد عليه "لا دى درجة أعلى ..هى بتساوى صفيق،أما سمج من سمك الجلد العرب سموها كده من هنا"  وبعدها صمت وقلت علىّ سأحظى ببعض الهدوء و قد أغفو قليلا رغم أننى لست ممن يغفون فى المواصلات ،ولكن رائحة المبيد الحشرى الذى يستخدمونه مع رائحة الذرة المحمصة قد تكون عائقا فعليا و لا أعرف لماذا سآلت نفسى "أنا أدركت أنها مسيحية بسهولة،قصة شعرها المميزة لا تجعلك تخطئ،انما هى كيف عرفت أننى لست من السلف أو الاخوان؟،لست من السلف لأننى لست منتقبة،ولكن ما فى هيئتى أخبرها أننى لست منهم؟،لى أصدقاء عدة لم أكن لأعرف أنهم من الاخوان لولا الحوار! 
 
-3-
أدركت أننى غفوت قليلا حينما نبهنى صوت الكمسرى سائلا عن التذكرة،أخرجتها،وكنت على وشك الاستسلام مرة ثانية لسطوة النوم،الا أن صوت صياح آخر منعنى،وهذه المرة كانت سيدة كان موظف الشباك حجز لها و بنتها تذكرتين من طنطا الى الاسكندرية بينما هى استقلت القطار من بنها،والكمسرى يطالبها بدفع الغرامة ،وهى تحتج قائلة بأعلى صوت لها "هو مقاليش ع الشباك،انا مش دافعة حاجة،المفروض هو اللى يتحمل الغلط ده "و ظلت مصممة على موقفها لحين أتى كالعادة ابن حلال وجعل الكمسرى يتغاضى عنها،بالطبع ضحكت السيدة الجالسة بجوارى و قالت "هى ذنبها ايه؟ هو اللى مقالهاش ع الشباك""الحقيقة صوتها هو اللى صحانى كنت نمت!" ،ذكرت ذلك لأننى كنت أضع نظارة الشمس ،لتعرف فقط سبب انقطاع الحوار،وسمعنا أحدهم يوبخ الكمسرى قائلا:"انت كنت طيب و اتنازل،بس فين حق الدولة اللة انت تغاضيت عنه؟!واللى انت مكلف انك تحصله؟"أحس الكمسرى أنه أسقط فى يده فلم ينطق!،بينما أعجبنى هذا التعليق كثيرا أخذ صاحبه اكمال كلامه"كان حقك تنادى لها الضابط اللى معاك ع القطر،هو مش فى شرطة ع القطر؟"،رد الكمسرى"لأ" ،"و لا حتى مخبر؟،عايز تقولى ان القطر ده مفيش مخبرين؟" وتعالت أصوات حول هذا الرجل تقول "يا عم سيبه مهو حسنى مبارك قعد يسرق البلد 30 سنة كان حد قاله فين حق الدولة ؟" ،بينما التفت السيدة الى جوارى الىّ قائلة :"مهو القطر مليان شرطة وجيش و مش بيدفعوا يعنى هى جت عليها؟" ،لم أرد، قالت "فى ناس كتير بتفكر تهاجر!"،"مهما نفسهم اللى كانوا بيفكروا فى كده قبل الثورة!""لأ زادوا كمان دلوقتى ""ان شاء الله بكرة أحسن" "صح عشان اللى عند ربنا أحسن من الذل اللى عند اى بشر"، ابتسمت و عدت لخطتى الأولى بالنظر من النافذة ،وقد كانت أفضل خطة،اذ كانت أشعة الشمس تخترق السحب بشكل ساحر تذكرت حينها أننى قرأت بيتا للشعر يعبر عن هذا المشهد لم أذكره و حتى الآن لم أفعل و لكن المشهد لا ينتسى!
سأترك لكم التعليق على كل ما يحوى مما قصصته من ساسة الكلام و كلام السياسة.

الأربعاء، نوفمبر 23، 2011

سياسة الكلام و كلام السياسة2

  كتبت تدوينتى السابقة سياسة الكلام و كلام السياسة  قبل أن تبدأ أحداث التحرير و دون أن أعرف أننى سأتعرض لمواجهة مباشرة أحتاج فيه لتطبيق نظريتى فى سياسة الكلام للكلام فى السياسة، سأعترف اذن سياسة الكلام ليست بالشئ السهل ،والنتائج ليست مضمونة ،قد تحرز تقدما على أرض التفهم النظرى لموقفك و شعورك ،ولكن لا يتحول هذا الى تغير على أرض الواقع، والدافع الوحيد وراء ذلك هو الخوف أن أؤذى ،سواء كانت هذه الأذية أن أجرح أو أضرب أو حتى أستشهد ،أوليس هذا غريبا؟
قد يحدث لى أى من هذه الأشياء و أنا أمارس حياتى اليومية بشكل طبيعى سواء فى حادث سير أو غيره،بل حتى فى مكان عملى،اذن عليهم أن يجعلونى ألازم المنزل خوفا من الأذية ،ولكن هل أسلم هناك؟
اذن علىّ الاعتراف أنه لا زال هناك الكثيرين ممن يرون التظاهر للتعبير عن الرأى أو مساندة الآخر هوضرب من العبث ،ولا أعرف هل هذا يرجع الى تاريخ مصر حيث كان الانجليز يستعمرونها و تندلع المظاهرات و التى تؤدى الى ثورات فى شوارع المحروسة ،ارجعوا الى أفلام الأبيض و الأسود ستجدون الأب دائما ينهر أبنائه عن المشاركة فى التظاهرات،وتجد الأبناء فى حيرة شديدة بين طاعة آباءهم و القيام بما يرونه أقل ما يمكن أن يقدموه للوطن!، لازال هذا الفكر راسخا حتى و أنا أنقر هذه الكلمات فى عصر يفترض أن الكثير تغير فيه!،ويستمر الصراع بين طاعة الآباء و الثورة على ولى الأمر قائما،فمن تطيع و من تعصى؟


وبعد أن أثبت فشلى فى سياسة الكلام،سأخرق حظر كلامى فى السياسة ،لأن النظرية ضربت فى مقتل ،ولا أستطيع أن أسكت أكثر. 

الشئ الآخر وهو بعد ثان لكلام السياسة،السياسة ليست فقط انتخابات، وتشريع،وحكومة..منذ يوم السبت و حتى هذه اللحظة فان الشعب المصرى يثبت ذلك،كلمة الساسة ليست بالضرورة هى مطالب الشعب،الجمعة كانت جمعة الساسة حيث تجمهر كل من له اتجاه فى ميدان التحرير ليعبر عن رأيه و اعتراضه على ما يحدث من تطورات فى المشهد السياسى،و رجع أغلبهم الى منازلهم،وبعدها بدأت الشرارة التى جعلت الملايين تذهب للميدان.يثور المصريين عندما يسفك الدم الطاهر بلا مبرر سوى البطش،حدث ذلك يم السبت و قبلها يوم 25 يناير، المصريون اذن يثورون لأجل حقهم الانسانى فى الحياة،و لا يبحثون عن الحياة الكريمة ،لا يثورون لأجل لقمة عيش أو حفنة من المال،قد يتظاهرون ،ولكن لا يثورون!،وهناك أيضا من يستغلون هذه الثورة لتحقيق أغراض سياسية، وهم كثر،و عرفهم الجميع مما جعل العامة و الثوار تحديدا يتحدثون السياسة و يطالبون بمطالب بعينها كى يضمنوا حياتهم،هم لا يريدون سوى أن يحفظوا حقهم فى الحياة و يبحثون عمن يولونه أمرهم ممن يضمن لهم ذلك بعد أن خذلهم كل من كان واجبه الأوحد حفظ حياتهم!    

الأحد، نوفمبر 20، 2011

عجز

الأسوأ من أن تعرف و تدرك كل ما يدور حولك،أن يكون لديك موقف و لا تملك أن تعبر عنه فى دائرة نصف قطرها لا يزيد على عائلتك!
وهم يكبلونك بقيود الخوف عليك.
المسافات ليست حاجزا كما يزعمون،العجز وحده هو الحاجز الذى لابد من كسره،و الألم الذى لا يمكن تحمله أن يتكرر مسلسل العجز للمرة الثانية فى مدة زمنية هى تسعة أشهر لا غير!

السبت، نوفمبر 19، 2011

سياسة الكلام و كلام السياسة

منذ ثلاثين عاما و الكلام فى السياسة ليس من الكلام المباح،لأن هنا فى مصر تعودنا أن الكلام فى السياسة لا يجلب سوى المتاعب التى أولها السجن بالطبع،أذكر أن أيام محاكمة طلعت مصطفى انتشرت نكتة تقول:"يا ريس هيسجنونى عشان قتلت سوزان "..قاله الريس:"وهى دى سوزان اللى قلت لك عليها؟!" حينها مررت الرسالة على الهاتف لخالتى التى وجدتها تتصل بوالدتى قائلة:"ماتخليش داليا تبعت رسايل زى دى تانى!"
لكننى مقتنعة و بشدة ان الكلام فى السياسة يحتاج فى البداية الى سياسة فى الكلام،أن تعرف كيف تتكلم و عن ماذا تتكلم و مع من تتكلم،لأن السياسة و الكلام فيها ليست  و فقط معبرة على أنك مطلع على كل ما يحدث ،بل هى تعبير عن طريقة حياتك و عن من أنت!..يبدو كلامى مرسلا و لكن اليكم الأمثلة على ذلك:-
-1-
فى الأيام الأولى للثورة عندما خرج صفوت الشريف و أطلق تصريحا لا اذكره الآن و بينما أتابع الخبر مر أخى الصغير أمام التليفزيون قائلا "مش ده كلين؟""كلين مين؟"""نظيف يعنى".."لأ ده صفوت الشريف".

-2-
كل سائقى التاكسى اليوم يتكلمون فى السياسة ،ما بين مع الثورة و ضد الثورة ،ومع الاخوان ،و ضد الاخوان،وبوظوا البلد وغيرها و فجأة أصبح جميعهم يفهمون فى السياسة ويتكلمون بحرية شديدة!

-3-
فى العيد الماضى وجدت أخى ذاته يسألنى "يعنى ايه ليبرالية؟".."هى الحرية فى الرأى و الفكر و التعبير" قالى""كنت فاكرها مذهب دينى!"،سألته بتسأل ليه؟"قال "لا أبدا"
اليوم قص لى أخى عن ماتش الكورة الى لعبه صباحا فقال "فلان صاحبى ده MB"
سألته"يعنى ايه؟"
قال"اخوان يعنى"..
اندهشت لكونه يعرف الاختصار و أكمل"وفلان سلفى" وقال "كل ما يدخل جون يقولوا الله أكبر،ولما يفوتوا جون يقولوا "قدر الله وماشاء فعل" ضحك و ضحكت وقلت له "وانت ايه؟" قال "انا مسلم معتدل"و ساعتها فهمت لماذا سألنى عن الليبرالية!

الأمثلة كثيرة جدا على الكلام فى السياسة و الذى لا تعرف اليوم من أين يبدا و لا الى اين ينتهى!،وفى رأيى ليست السياسة مادة لخوض العامة،ليس لشئ الا أن مرجعياتهم ،وثقافتهم هى التى تؤثر على الآراء التى يكونوها،وبالتالى المواقف التى يتخذونها تبعا لمصالح مرجعياتهم و ليست تبعا للصالح العام!

وهذا يرجعنى للحديث عن سياسة الكلام،عندما يحدث وأخوض مع أحدهم بقصد أو بدون حديث السياسة و الذى لا أفقه فيه كثيرا بالمناسبة،أحاول أن أستشف مع من أتحدث ،وما مرجعياته؟،سابقا لم أكن أهتم بشئ مماثل،لأن حديث السياسة حينها كان أشبه بحوار هزلى لن يفضى الى أى نتيجة على أرض الواقع،وهذا جرنى الى التساؤل عن مرجعياتى وخلفياتى التى على أساسها أكون رأيا يحتمل  الخطأ و الصواب ،ولم أجد ما يناسبنى سوى عباءى الليبرالية الفضفاضة،و حينما أمعنت فى الوصف كانت البراجماتية هى توجهى،لأننى كما أزعم "باخد من كل فيلم أغنية"
وفى كل الأحوال الكلام فى السياسة يحتاج سياسة فى الكلام،ولتختبر قدراتك فى الأخيرة عليك أن تخوض نقاشا مع والدك أو والدتك حول أحد القيم المجتمعية التى لا خلاف عليها من وجهة نظرهم،فاذا وصلت فى النهاية الى أنهم يقولون "رأيك يحتمل الصواب"حينها وفقط يمكنك الكلام فى السياسة،أما و أننى لم أنجح فى هذا الاختبار بعد،فلن أتحدث فى السياسة الى حين.

الجمعة، نوفمبر 18، 2011

برد

أسوأ حاجة أما تلاقى البرد اتسلل من أطرافك لقلبك

تدور على حد يطمنك،انك مش لوحدك

وان الدفا مش كوباية نسكافية وحتة شيكولاتة

الدفا كلمة حلوة،ضحكة صافية أو حتى سؤال "انتى بخير؟"

تشحذ احساس الدفا عبر الهاتف فتجد أحدهم مغلقا والآخر خارج نطاق الخدمة و الثالث لا احد يرد

حينها تقرر ألا تكمل القائمة،لأنك لن تحتمل المزيد من البرد!

وتلاقى نفسك دفيت من نفسك لأن البرد جوه القلب عايز منك حبة ايمان. 

الاثنين، نوفمبر 14، 2011

كونى

لن اكتب الآن عن لماذا أدون كما فعلت قديما هنا..ولكن سأكتب لماذا اولع بالتدون اليومى..
التدوين اليومى هو التزام يومى بالكتابة هنا فى ساحة مدونتى، و بمثابة وعد للعابرين أن "فى كل يوم جديد تحت الشمس"، أو هى محاولتى نفى النفى فى العبارة التى أرددها كلما سألنى أحدهم عن حالى "لا جديد تحت الشمسة"، ولكننا جبلنا على الطمع،الطمع فى أن استيقظ فى كل يوم على رائحة الفل، أن يبتسم كل من يقابلنى فى الطريق مغمغما "صباح الخير"، أن اؤدى فى كل يوم خدمة جليلة للبشرية متمثلة فى رسم بسمة على ثغر أحدهم"، أن أشعر فى نهاية كل يوم أن كل لحظة أثمرت "، ..والقائمة طويلة ممتدة ،والمشكلة تكمن فى أننى اريد هذه الباقة كما هى،ولأن هذا لا يحدث،ولأن فلسفة الشعور بالجمال أبعد من الأشياء الجميلة التى نتوقعها،أبحث و لا أبحث فى كل يوم عن شئ جديد، و أجدنى هنا أريد الحكى و الحكى ،عن تشابهنا المختلف حتما سأحكى،عن سياسة الكلام فى السياسة،عن أى شئ و كل شئ،وليس وفقط عملا بنصيحة ماركيز "من ليس له ذاكرة فليصنع لنفسه ذاكرة من ورق"،ولكن لأن الكتابة تجعلنى أدرك أكثر من أنا؟، و ما أريد؟،والى أين أريد المسير؟ ، الكتابة لىّ كونى.

السبت، نوفمبر 12، 2011

لقاء عفوى

أتحدث عن اللقاء الذى جمع عددا من المدونيين المشاركين فى كتاب "أبجدية ابداع عفوى" الكتاب الالكترونى و المنتظر صدور نسخة معدلة منه للنشر الورقى خلال أكثر من شهر تقريبا،كان هذا اللقاء أمس ،الجمعة 11-11-2011،لم تكن صدفة أن يكون تاريخ اليوم مميزا،هو القدر ان يكون اليوم مميزا جدا بحضور الجميع،لن أتكلم عن بداية الأمر برمته،و لاعن تفاصيله،ولكن وفقط عن انطباعى و شعورى عنه،ذلك لأن العالم اليوم واعتمادا على التطور الحديث يجعلك تنجز أشياء عديدة وأنت جالس مكانك فى منزلك أمام شاشة الحاسوب متفاعلا مع آخرين يماثلونك دون أن تعرفهم مسبقا ودون الحاجة الى ذلك،تتولى لغة الأصفار والآحاد نقل كل ما تعنيه،ورغم أن لذلك مميزات عديدة على مستوى الانجاز،الا انه يلغى مستوى آخر فى عمق النفس البشرية وهو التفاعلية الحقة،لن أنكر أن هناك نوعا من التفاعلية يجعلك كانك فى ذات الزمان و المكان مع ذات الأشخاص كاستخدامنا أمس لموقع سكايب لتتمكن الرائعة امتياز وغيرها من موافاتنا،ولكن للحضور التام طعم آخر،أن تجلس فعليا مع من اعتدت أن تقرأ كلماتهم ،من اعتدت أن تداعب أحاسيسهم شعورك شئ آخر،والأبعد من ذلك أن تلمس من صفاتهم الشخصية ما يجعلك تدرك كيف يكتبون ما يكتبون،أو على الأحرى كيف يشعرون فيكتبون، لاأقصد المعنى الحرفى لكلماتى،ولكن أقصد أننا أحيانا كثيرة نعرف أشخاصا بأعينهم لفترات طويلة و حين نقرأ كلماتهم نندهش،كيف أن هذا الفكر أو الاحساس راوده؟،أنت لست من أعرف؟،أو علّ هناك جواتب أخرى خفية لا أعرفها عنك و هكذا دواليك، وعلى النقيض فى حالتنا أمس،كنت أعرف الأشخاص الذين يكتبون ،أعرف كيف يشعرون و كيف يفكرون،لم يكن الجديد فى اللقاء اننى عرفت كيف يبدون،ولكن صفاتهم الشخصية،ما تبقى من اللغز،مثلا كيف تفكر لبنى جيدا قبل أن تنطق كل كلمة ،فتأتى كلماتها هكذا كما نقرأها منتقاة و بعناية شديدة،كيف تتمتع ايثار بعقل راجح وطفولة بريئة تشى بها ابتسامتها العذبة،وعن كيف تتحلى مها بشقاوة وخفة ظل لاحدود لها، الحقيقة لن أملك ان اصف كل ما لمسته من صفات كل مدون منهم، ولكن الأكيد أننى سعدت جدا بلقائهم بدرجة أنستنى مرور الوقت الذى ذكرنيه مهاتفة والدتىللاطمئنان علىّ،والتى ذكرتنى بموعد القطار،فهرعت بكل ما أمكننى من سرعة فى طريقى الى محطة مترو الأنفاق وقودى هو سعادتى التى لاحدود لها،وبعد استقلالى للمترو وبينما أفكر أن حذائى العالى قد يعيقنى من اللحاق بالقطار اذا براكبة تنبهنى أننى اقف على قئ أحدهم،فتنبهت حينها وفقط الى فائدة الحذاء العالى فى ظل حواسى الخمسة المغيبة بنشوة السعادة،فلم أر القئ ولم اشم رائحته،ولم ألحظ أن أحدا سواى لم يقف حيث وقفت ،وكلها تفاصيل ماكانت لتغيب علىّ وأنا فى حالتى العادية،وفى النهاية لحقت القطار فى آخر لحظة ،و فى النهاية وجدت نفسى على كرسىّ فى العربة الحادية عشرة من القطار،لتكمل تميز هذا اليوم،لم أكن أحفل من قبل بهذا الرقم -11- لكنه لى منذ الأمس يعنى لى الكثير.

الأربعاء، نوفمبر 09، 2011

دليل المستعمر الذكى*


* مستوحاة من كتاب "ثلاثية غرناطة"

اذا أردت أن تستعمر شعبا أو تستعبده فما عليك الا أن تفعل التالى :-
1- ،تعرف من يحكم و ما يحكم هذا الشعب وما نقطة ضعفه و تستغلها لتحكم قبضتك عليه سواء بالابتزاز، الوعد ،أو الوعيد!حتى تحكم قبضتك على الحاكم،وتحل محله أو تبقيه فى محله وتتصرف من خلاله!

2- طمأنة جموع الشعب الغفيرة،أنه لا توجد أزمة،سواء كان ذلك عن طريق معاهدة أو وعد (قد يكون الوعد جزءا من خطاب)وذلك حتى تتمكن كليا من فرض سيطرتك على هذا الشعب وحينها تنتقل للخطوة التالية.


3- التضييق على العلم و العلماء و أحيانا أخرى الهاؤهم فى صراعات مفتعلة لتشتيت انتباههم و اضعافهم وفقدهم تأثيرهم على الجموع،فالعلماء ورثة الأنبياء،لذلك حرق الكتب أو التخلص منها هو السبيل،ملحوظة المقصود بالعلم هنا ليس العلوم الطبيعية ولكنه يشمل أيضا العلوم الانسانية شاملة السياسة و الاجتماع وغيرها!،لذلك قد يعنى هذا فى بعض الأماكن حجب حرية الرأى!

4- فرض قيود على الحريات العامة ،منها مثلا محاولات طمس الهوية أو زرع العصبية لأى فكرة ،من باب فرق تسد!

5- مع الوقت ستجد الجمع متميز الى طوائف ،تعتمد على العنصرية،وتبدأ سيناريوهات من القهر،لزرع فكرة قلة الحيلة،و أن يكون الأمل الوحيد الأوحد هو أن تستمر الحياة على ما هى عليه،من تلبية الحاجات الأساسية و الدنيا لأى انسان للعيش(المأكل والمشرب و الملبس)

6- دوما ستكون هناك محاولات انتحارية جماعية أو فردية للمقاومة يمكن تثبيطها بفرض قوة قاهرة غاشمة تردع كل من تسول له نفسه الاعتراض بأى شكل كان.

و بعد كل هذا تصبح بلا شك مسيطرا مهيمنا على كل الموارد ،وعلى رأسها البشر!

الاثنين، نوفمبر 07، 2011

A Message in A Bottel 2

عزيزى:
أكتب لك فى الدقائق الأولى من عامى الجديد،و أنا جالسة أتناول قطعا من الشيكولاتة بالبندق أحضرتها سلفا،هذه رسالتى الثانية اليك، أعرف اقصر فى الكتابة اليك ،و لا أفعل ذلك سوى فى مناسبات تستحق الكتابة،ليس لشئ سوى أننى لا أريد أن أرهقك بكل ما لدى ،لأن دوما لدىّ مادة للحكى.
هذا عامى الرابع والعشرين، مما يعنى أننى يلزمنى عام واحد و أتم ربع قرن من الحياة على وجه البسيطة ،و تعرف لم يعدّ يؤرقنى فى يوم مثل هذا مسألة محاسبة ذاتى كما كنت افعل سابقا ،لم اعد أفكر هل أضفت شيئا الى العالم،بل الآن دوما أتساءل "هل هناك ما يمكن أن أضيفه لهذا العالم؟"..و حتى هذه الاضافة لم اعد أفكر فيها بالشكل السابق، تغيير حياة انسان واحد قد تكون كفيلة بذلك،بدءا بى بالطبع و مرورا بكل من هم حولى سواء أعرفهم أم لا،طالما أستطيع فلا مانع، شئ آخر أتعرف أن للرقم 24 هذا دلالة خاصة لى؟،فكأنما هو السلمة الثانية من سلالم حياتى،الأولى كتب عليها اثنان ،و الثانية عليها أربعة،و أنا الآن على الدرج الثانى،و هو يوافق أيضا اليوم الثانى من ايام عيد الأضحى ،تعرف أننى لا أؤمن بالمصادفة، بل هو القدر وحده ،لذلك هذا قطعا عام مختلف،بدءا من يناير الذى كان بداية غير متوقعة للجميع ،بدءا من الثورة و التنحى الى هذا اليوم،ليس فقط لأن فى كل يوم جديد وهذا يخالف المقولة التى أرددها دوما "لا جديد تحت الشمس!،بل لأن أيضا هذا الجديد يؤثر على كل شئ،فمثلا ثانى يوم للتنحى و بينما كان الجميع فرحين مستبشرين، كنت مغمومة ولشئ لا علاقة له بالمرة بالثورة، يومها وأثناء مغادرتى المنزل وجدت النبتتان اللتان تحرسان الباب مقطوعتان،ولم يكن هناك أدنى شك أن هذا حدث بفعل فاعل،اغتممت، وكالعادة أسقطت ما حدث على ما سيحدث،كيف تكون لدينا ثورة و أخلاق الميدان ويحدث مثل هذا؟،اذن لن نتقدم خطوة واحدة للأمام،و بينما أنا فى العمل سيطر علىّ هذا الهاجس،حتى قررت أن أبتاع نبتة لكل شقة فى العمارة وذلك بداعى أن يتعلم أطفالهم الاهتمام بالنباتات،وقد كان!..وبمناسبة الاسقاطات،لم أعى أننى أفعل ذلك سوى مؤخرا جدا،فى الشهر الماضى،حيث عرفت نظاما مشابها لنظام مبارك،وحينها لم أملك سوى ترك النظام ومتابعته،وفى انتظار الثورة عليه.
عن الأخبار المفرحة ،فى الشهر القادم سيصدر كتاب"أبجدية اباع عفوى"الذى شاركت فيه بتدوينة ضمن حملة للتدوين اليومى، لم أفرح حينما صدرت النسخة الالكترونية بقدر فرحى بالورقية ليس لشئ سوى أننى كنت بحاجة للفرح ناهيك أصلا أن الخبر مفرح،مما يذكرنى أن العزيزة فريدة قالت لى مؤخرا "أن تدويناتى أصبحت حزينة مؤخرا"..فكرت فى كلماتها طويلا حتى أدركت أن معها كل الحق،و لاسبب حقيقى لذلك سوى تأثرى بكل ما يدور حولى،حيث لا سبب فعلى فى حياتى الشخصية يدعو لذلك،وعلّها ايضا كلمات درويش التى حتما تمس وترا ما فى القلب غير أنه يمكنك أن تقتبس من اشعاره فى كل موقف،تخيلتنى يوما أمام حضور مهول و أقول "من أنا لأقول لكم ما أقول لكم"،وحينما واسيت أحدهم فى وفاة والدتها وددت لو أقول لها "فان أسباب الوفاة كثيرة من بينها وجع الحياة"لكننى تراجعت فورا لأن انهيارها و سنها و الموقف لا يحتمل عبارة مماثلة!..
انتباتنى يوما ما خاطرة، هل لىّ من اسمى نصيب؟!..و تمنيت ان يصيب ذلك شيئا من الحقيقة ،لأن اسمى الأول هو اسم زهرة من أجمل ما يكون،و اسم العائلة بالعربية يعنى "السعة "و بالانجليزية "اعادة التأهيل"، ورغم أن هذا يبدو عجيبا الا أن أننى مولعة جدا بهذا الأمر ،  لأنه عن البدايات الجديدة و تعديل و تطوير السلوك ،فليت لى من اسمى نصيب!
ماذا تبقى أيضا لأخبرك عنه..لازال هناك الكثير و الكثير،لأننى حاليا و منذ فترة على سلام طوعى مع الأشياء الصغيرة،لذلك عندما أرى فراشة بيضاء تحلق حولى فى شارع البحر ،أو أن أرى هدهدا محلقا من قريب أو بعيد،أو طفل يبتسم،أو غيرها أشعر بسعادة مفرطة ،و كأن كميات هائلة من السيروتونين سرت فى كل خلايا جسدى...

العمل كما هو لاجديد، سوى أننى لا أحبه ،وبدأ يزحف هذا على مستوى اللاوعى الى أحلامى ..حيث رأيت عدة أحلام لا تسر،و فى كل مرة أستيقظ و أن أقول "هى أضغاث أحلام"..شئ آخر أبحث الآن عن العمل الذى أحب أن أمارسه لأننى على وشك انتهاء دراستى فيه،لا شك أن به الكثير من الروتين و لكن على الأقل سيكون هناك مجالا للتفكير،لأننى بدات اشعر بالغباء و التبلد المصاحب للوظيفة الحكومية ،و انعكس هذا على كل شئ، و أولها خيالى ،يكفى أن أتخيل طفلة أندلسية بديعة الحسن سيارة لمجرد ان اسمها اسبرانزا!.
كل أعزائى على خير ما يرام ،رغم أننى لست بذات القرب منهم،و كالعادة اشكو من صعوبة ان تكون مياه علاقتنا جارية دوما رغم التقدم الهائل فى وسائل الاتصال و المواصلات،الا أن مشاغل الحياة و همومها تتزايد بشكل يخلق عائقا نفسيا مع الآخرين بشكل عام،لكننى على قدر الامكان أستغل كل الفرص المتاحة للحيلولة دون ذلك،على الأقل مؤخرا!
اعتدت كل عام أن أجعل لى شعارا ولذلك قررت أن يكون شعار المرحلة القادمة تلك الكلمات التى تغنت بها جارة القمر فى رائعتها 
الحكى قد يطول و يطول لصفحات عديدة ،لأننى فى حالة تستدعى الذكريات،و لأننى أيضا ألمح الكثير من التفاصيل الصغيرة و التى تشغلنى دائما عن الصورة الكلية ..فقط اريد أن أنهى رسالتى لك بكل ما فىّ من طاقة حب .

الأحد، أكتوبر 30، 2011

عودة الحلاج

الحلاج لم يمت
الحلاج حى فينا
فى كل يوم حلاج جديد
يردد قول الحلاج الأول
"ليس العدل تراثا يتلقاه الأحياء عن الموتى
أو شارة حكم تلحق باسم السلطان اذا ولى الأمر
كعمامته أو سيفه
مات الملك العادل
عاش الملك العادل
العدل مواقف
العدل سؤال أبدى يطرح كل هنيهة
فاذا ألهمت الرد،تشكل فى كلمات أخرى
وتولد عنه سؤال آخر،يبغى ردا
العدل حوار لا يتوقف
بين السلطان و سلطانه”*

يصلب كل يوم حلاج جديد
لكن الخرقة تنادى غيره
يقول غيره:
"صَفُّونا .. صفّاً .. صفّاً
الأجهرُ صوتاً والأطول وضعوه فى الصَّفِّ الأول
ذو الصوت الخافت والمتوانى وضعوه فى الصف الثانى
أعطوا كُلاً منا ديناراً من ذهب قانى برَّاقا لم تلمسه كفٌ من قبل
قالوا : صيحوا .. زنديقٌ كافر
صحنا : زنديقٌ .. كافر
قالوا : صيحوا ، فليُقتل أنَّا نحمل دمه فى رقبتنا
فليُقتل أنا نحمل دمه فى رقبتنا
قالوا : امضو فمضينا
الأجهرُ صوتاً والأطول يمضى فى الصَّفِّ الأول
ذو الصوت الخافت والمتوانى
يمضى فى الصَّفِّ الثانى"*

يأتى صبى يسأل ببراءة،ولماذا قتل الحلاج؟..ومن قتل الحلاج، تتعالى الأصوات،
لايسمع من بينها سوى رجع صدى عميق:

" يا ولدي كم أخطأت الفهم! لا أطلب من ربي أن يصنع معجزة ، بل أن يعطيني جلدا كي أدرك أصحابي عنده."*

*من مأساة الحلاج للشاعر صلاح عبد الصبور

الأربعاء، أكتوبر 26، 2011

أديسون

لم تتم فيروز جملتها "الغضب الساطع آت" ،وانقطع التيار الكهربائى ،أتممت جملتها فى الظلام "و أنا كلّى ايمان ،سأمر على الأحزان"،حينها أسعفنى هاتفى بجرعة مكثفة من أغنيتها "ايه فى أمل"،و بينما كان فى امكانى أن أشعل شمعة أو أى مصدر أخر للضوء،آثرت الظلام الذى لا يختلف كثيرا عما أشعر به،و آثرت الحركة فى الظلام متعثرة بقطع الأثاث و مزيحة ما يعيقنى منها من الحركة العشوائية غير المنسجمة مع موسيقى الأغنية، و حينما عاد التيار ،أدركت أن كل ما مررت به كما وصفت هو ما تمر به هذه البلاد،كنت سأكتب "متى يعود التيار الكهربائى لينير البلاد و لكننى أدركت أنه لم يكن موجودا سابقا،نحن بحاجة الى أديسون جديد،أديسون مصرى،و لم لا نصير جميعا أديسون مصر؟!، أديسون حريتها و حضارتها.. . 

الثلاثاء، أكتوبر 25، 2011

خوف



وجدتها جالسة خلف القضبان أثناء نوبة عملى المسائية،قررت التغلب على خوفى منها،ربتّ على جسدها..فرت هاربة ،و لا أعرف من خاف من؟!


::عن الحب 2::

الحب طاقة قلتها هنا قديما مرة و أعيدها و أكررها 
ولكن هذه المرة أعدل قوانين الطاقة الخاصة بالحب
الحب لا يفنى و لا يستحدث من العدم
أما المشاعر التى تحتال كرها أو عدم اكتراث أو أى شئ آخر فهى لم تكن حبًا من الأساس ،لكنها لبست رداءا فضفاضا تسبب فى ربكة لابسه وتعثره و أذيته لنفسه و غيره..
الحب يتحول من صورة الى أخرى..
ليس و فقط فى الصمت أو الكلمات،وليس فى الهدايا فقط،وليس فى الصبرعلى المحبوب،بل هو يتحول الى صور أخرى لا يمكن لمسها و لكن يمكن الاحساس بها، هو فى الشغف الذى يغلف كل هذه الصور.



و أعود و اقول كما قلت سابقا..لازالت لدينا مشكلة كبيرة فى التواصل ،أن يعبر الجميع عن مشاعره بلا خجل،أعرف هذا صعب جدا،لكنه ليس مستحيلا،الحب طاقة كما قلت ،لكنها لا تسرى فى أبداننا الا حينما نعبر عنها،حين نعبر عن حبنا الصادق لبلدنا،عن مشاعرنا لأصدقاءنا ،عن ولعنا بأهلنا،حتى حبنا للحياة المتمثل فى اعجابنا بفراشة رقيقة تدور حوالينا ،كلمة بسيطة مثل "بحبك"،تربك فعلا،سمعتها و قرأتها و أحسست بها من أكثر من طرف ،ولها قدرة عجيبة على التغيير، وتزرع اصرار و عزيمة و همة فى روح الراسل و المتلقى،لذلك لا تبخلوا بطاقة الحب،لا تغرقوا أنفسكم فى المادية الزائفة، لأننا مخلوقات طينية لن يسمو بها سوى الحب!  

الاثنين، أكتوبر 24، 2011

نكهة

قالت لى: "لكِ نكهة النعناع"
ولا تعرف كيف أدخلت السعادة الى قلبى حين نقرت هذه الكلمات!

السبت، أكتوبر 22، 2011

بداية النهاية

أمس
أخذت أردد "حكمتك يا رب"،لأن كل ما حدث حولى كان حاثا على البكاء، لم أعهد حولى أحدا الا يدعو أو يبكى أو يصبر أهل الفقيدة
-1-
كانت الوحيدة التى لم تتشح السواد رغم أنها المعنية تماما بحالة الوفاة فقد كانت الفقيدة والدتها،و كانت هى فتاتها البكر،و رغم أن الجميع حولها اتشحوا السواد الا انهم لم يكونوا معنيين بالحزن ،فقط حاولوا صرف انتباهها عنه و قد فشلوا كلية فى ذلك، لذلك أردت لو احتضنتها بشدة و ربتت على كتفها وتمتمت فى أذنها "ابكى طالما حلى لكى البكاء"!

-2-
اياد هو اسمه ،أعلن قدومه للدنيا بصرخة الحياة،لكنه لم يحظ فى ساعاته الأولى بقطرة حليب أمه،لأنها فارقت الحياة فى نفس يوم مولده و بعدها بساعة فقط، و بينما مستقبله فى طى الغيب بعد، تساءل الجميع "ماذا كتب لهذا الصغير؟"، وتساءلت "ألا يستحق وصول طفل جميل مثلك للحياة بعض الاحتفال ولو فى ظروف مأساوية مثل التى شهدتها؟"

اليوم
بداية النهاية...
-1-
دقيقة حداد أهداها ل روح الفقيدين أنيس منصور و حجازى أضفت فى نفسى "و أهديها لها"،كل ام فقدها أطفالها بعد تحول حادثها السعيد الى حزين بموتها!
-2-
أسئلة عديدة دارت بخلدى اليوم فقط من كلماتهم،ومن كثرتها لم أستطع ايجاد اجابات هذه الأسئلة فى حينها ،فقط دونتها لى من أجل البداية التى جاءت مبكرة هذا العام و قبل موعد يوم ميلادى بحوالى ثلاثة اسابيع،و من الجيد أنها أتت مبكرا هذا العام ،لأننى كنت فى حاجة ماسة لها،بعد الكثير من الاحباطات والفقد و الخذلان،و يبد أن هذه الثلاثة أسابيع ستكون عامرة بالاعدادات الخاصة بهذه البداية..قررت هذه البداية بينما اسير بخطى واثبة فى طريق العودة للمنزل متأخرة عن موعدى وهو ما أكرهه و بشدة،حتما بدوت كالمترنحة و انا فى حذائى ذو الكعب العالى المتعثر فى تعرجات الشارع ،و تمتت فى نفسى "هذه اذن عثرات بداية الطريق :)"..ويالها من بداية!
أحمد الله على امهالى لنية بداية جديدة و أأمل ألا تكون هذه الكلمات هى فقط نهاية البداية كسابقاتها..      

الأحد، أكتوبر 16، 2011

صباح ومسا

صباح
أستيقظ و أقول لذاتى ..لا زلت حية..فرصة ثانية ..اذن الله يمهلنى،و هذا من نعمته و فضله علىّ.



ومسا..

أدير فى رأسى ما حدث طوال اليوم،ولا أرضى عنه فأعو و أمنى نفسى بقولها:
شى ما بيتنسى،تركت الحب و أخذت الأسى، لعل و عسى أترك ها الأسى*.

السبت، أكتوبر 08، 2011

أحيانًا لا يمكننا البوح بما يضايقنا،ليس لأننا نخجل منه،بل لأنه يكفى أن يوغر صدر انسان واحد،و لأن لا أحد يملك من الأمر شيئا، لكن الصحبة تخفف كثيرا من الآلام أحيانا..

الثلاثاء، أكتوبر 04، 2011

مساندة الفل

رأت بائع الفل مرارا ،و فى كل مرة لم تستطع أن تنال عقدا،وفى كل مرة كانت تدندن بداخلها "ولا يابتاع الفل ،يابو قلب زى الفل"، حتى اليوم، الاشارة مغلقة وهو يعبر،انتهزت الفرصة و أخرجت العملات المعدنية فى سرعة و بديهة و حتى أعطته أكثر مما يجب ،و أعطاها عقدين،ورغم أنها تمنت أكثر من مرة أن تحوز واحدا فقط،الا ان الفل جاء بموعده تماما،ألهاها عن بعض البكاء طوال الطريق الطويل..شكرت الله، لأنها لم تعرف كيف كان ممكنا أن تنهار أكثر لولا مساندة الفل..

الأحد، أكتوبر 02، 2011

حياة الشجر

-1-
كان الهواء يداعب أشجار  البونسيان المتفرقة فى طريق الجامعة، لكن أحدَا لم يلاحظها سوى تلك الفتاة،ليس لشئ الا أن ذات الهواء حرك الأتربة و الأكياس الملقاة على الأرض لتلكم كل من لا يروقها، بناء على ترشيحات الأشجار التى ما هى الا أبراج مراقبة على الطريق.
-2-
تراها لا كما يراها الآخرون،أغصان يداعبها الهواء، بل هى أغصان تداعب يعضها بعضَا ،بينما تتابع المارة،أحست أن الهواء يحمل اليها همسات حديثهم ،كانوا يقولون:"عودة الدراسة للجامعة أعادت الحياة للشارع وللجميع"
رد غصن آخر:"الطلبة افتقدوا حياة الجامعة الصاخبة،لذلك تراهم يتبارون فى الظهور"
ورد آخر :"هى وحدها كانت تؤنس أيام الأجازة الصيفية"
تبتسم..لأنها أحست بالحياة تدب فى أوصال الشجر..

لأنك أنتِ الأساس

هل 2011 هو عام المرأة السعودية؟
سؤال طرحته على نفسى هذا اليوم بعد مشاهدتى للاعلان التالى، خاصة و ان هذا الاعلان فيه كلمة للعاهل السعودى موجهة للمرأة السعودية.




ذات الكلمة أو مشابهة لها سمعتها منه فى افتتاح البرلمان السعودى و الذى تم فيه الاعلان عن عبورها بوابة البرلمان والمشاركة السياسية، إلى جانب عضويتها في المجالس البلدية ودفعها بصوتها، الذي لم يعد «عورة» في الانتخابات البلدية..
و يأضاف للمواقف الملكية" العفو عن المرأة السعودية المحكوم عليها بالجلد بتهمة قيادة السيارة"
كل هذه الانتصارات التى حدثت فى" وقت قياسى  ، جعلتنى أتذكر شيئا واحدًا "المجلس القومى للمرأة و سوزان مبارك"..
أنا لا أكره أن تنال المرأة حقوقها..ولكن لدى تحفظات على كيفية حدوث ذلك!

السبت، أكتوبر 01، 2011

انتحاء

-1-
لاحظت نبتتى و ذبولها العجيب و لم أفهم حينها ما كانت تبلغنى حتى هذا الصباح..
وجدت فرعيها متخاصمتان ، كل ذابل فى اتجاه، أطرقت قليلا و تذكرت انه الانتحاء،و فى حالتها الانتحاء الضوئى، فهى و ان كانت نبتة ظل الا انها تحتاج من حين لآخر لضوء..فتبحث عنه بالانتحاء..
لكنها أيضا كانت تبلغنى رسالة!

-2-
أذهب حيث يجب أن أكون ، بعد أن استعددت جيدا أو هكذا بدا لى، أؤدى ما نويت أداءه، و لا أرضى عن نتيجة عملى و لا أعرف لماذا ..الى حين!..فقط أنوى اتمام بقية يومى كما هو مخطط.
-3-
هناك أجلس و أنتظر مستعدة حتى الضجر، وحينما بدأ كل شئ و انتهى كما بدأ، و ليس على ما كنت آمل..ولكن يومى لم ينته بعد..

-4-
هناك أيضا أجلس و لا أنتظر دورى،فقط أتعجل دورى ، كى أستريح قليلا بعدها، و بالطبع لم يكن أفضل أداء فى يوم كهذا!..

-5-
أؤمن أن الجمادات تحس،وأحيانا تعكس ما يدور بين طيات أصحابها، لذلك نبتتى كانت لديها كل الأجوبة،فقط لم أنتبه لما كانت تشير، كانت تقول بكل ذرة من كيانها "انتبهى ..معادلة حياتك غير مكتملة،تماما مثلى، يلزمنى الضوء لأحيا، و يلزمك الكثير لتحيى"..و الآن عرفت أن العمل وحده بكل أنواعه لا يكفى ، لكن معادلة العمل هى المهمة .."الاستعداد، النية ، الروح"..هى كلها أشياء تلزم العمل كى يكون كاملا ، تماما كما أنشده،وفى كل عمل فعلته اليوم أغفلت احدى مقومات العمل، أما و قد أدركت" فلينته الانتحاء"..شكرا نبتتى..لأنك تهتمين بى أكثر مما تهتمين بنفسك، وقبل هذا شكرا لله على كل النعم التى حبانى بها. 

الثلاثاء، سبتمبر 27، 2011

أحب تلك النوعية من الأفلام التى تحكى قصص حياة أشخاص مختلفة، ثم تربط هذه القصص ببعضها،لا أعرف لماذا أستمتع بهذه النوعية و لا أذكر حاليا واحدا منها ،رغم أننى حتما شاهدت العديد منها،و أمس فقط كنت أساءل نفسى "كيف يعرف المؤلف نهاية كل قصة ،و كيف يربط القصص بعضها؟"..
لأن المؤلف فى رأيى لا يكتب الا ما ألهمه اياه الواقع..
و الآن أقول..أنه ليس بالضرورة على المؤلف أن يعرف النهاية، أو علّه اذا عرفها يكتب ما تمنى أن يحدث و ليس ما حدث.
حتى ما حدث قابل للتأويل ،لأن كل شخص يترجم ما يحدث كما يستطيع أن يتفهمه، و ليس على ما هو فعليِا..

هذه التدوينة ليست هرتلة..انما هى واقع عشته، وسعيدة بتوصلى اليه :) 

الاثنين، سبتمبر 26، 2011

على سلام طوعى مع الأشياء الصغيرة *

الأشياء الصغيرة هى التى تعيد لنا الثقة و الأمل فى الحياة الكبيرة.
حضن رند الصغيرة و استقبالها الحافل، أعاد البسمة الى شفتىّ
بائع الفل الذى لمحته بعد فوات الأوان..
نبتتا الظل التى لازالتا تحيرانى...
كلها تبشر ببوادر حياة.

* درويش ..حياة مبتدئة

الجمعة، سبتمبر 23، 2011

نبتة الظل

حيرتنى معها تمامًا، أضعها فى مكان ذى اضاءة متوسطة، تذبل.
أضعها حيث لا يصلها ضوء ، تنتعش ،و تصح أوراقها..و بعد قليل تعود و تذبل..
لم أعد أعرف ما يناسبها..وهى لا تنطق و لا تخبرنى شيئًا سوى بذبول أوراقها :(

الاثنين، سبتمبر 19، 2011

The jane austen book club

شاهدت اليوم هذا الفيلم  بغير ترتيب مسبق، و جذبنى العنوان بشدة، و كذلك التقديم للفيلم، حيث قيل أن الفيلم يلخص بعض الروايات التى كتبتها جين أوستن، فى بداية الأحداث أخذت أتساءل " أين هى و كتبها من الأحداث؟، حتى عرضت برانديت فكرة انشاء مجموعة قرائية تساعد فيها صديقاتها على السلوان و المضى قدما و أشياء أخرى، و ذلك باعتبار كتاباتها أفضل معبر عما قد تشعر به المرأة.
تكونت المجموعة القرائية من خمس سيدات و رجل، و قد وكل منهم باختيار كتاب لجين أوستن و كانت اختياراتهم "
 Northanger abbey ,Pride & Prejudice ,Sense and Sensibility ,Emma ,Persuasion ,Mansfield Park ..و هكذا أخذوا كل شهر يقرأون كتابا و يناقشونه..حتى انتهوا من الكتب الستة، و مع انتهائهم منها، كان الجميع فى أفضل حال ،ليس و فقط لأنهم قرأوا كتب جين، و لكن لأنهم أسقطوا من صفات و شخصيات أبطالها على واقعهم، و ساندوا بعضهم البعض لتغيير هذا الواقع، هم لم يكونوا جميعا أصدقاء فى البداية لكن كذا انتهوا.
الفيلم يحوى عددا من القصص المعقدة ، وهى كذلك لأننا نحن البشر تركيبة معقدة ،لكن فى النهاية تصير الأمور بسيطة و سلسة ، لأن أبطال القصص تنبهوا الى مواطن التعقيد فى حياتهم  فآلت الأمور الى ما آلت اليه فى النهاية.
أكثر ما أعجبنى فى الفيلم هو الفكرة التى بنى عليها، وهى تناول كتب مؤلفة بعينها ، مما قد يجعل المشاهد فضوليا ،و عازما على قراءة هذه الكتب، لأننى من هؤلاء الذين يبحثون عن الكتب التى تذكر فى الأفلام و أنوى قراءتها يوما ما، و أحيانا أنظر الى هذا الأمر على أنه دعاية مجانية للمؤلف.

الأحد، سبتمبر 18، 2011

من اسمه نصيب

-1-
محمود هو الاسم
ولكل منهما من اسمه نصيب..

-2-
درويش
كلماته تمس القلب،و توقظ العزيمة
 
-3-
 رحاب
يحقق لى أمنيتى بأن أقرأ بصوت عال لشخص ما ،ما أريد أو ما يريد.

الأحد، سبتمبر 11، 2011

صغيرة

كانت تتهجى ، وهى تحسن ذلك و تجيده،لكنها دوما تنظر للصورة المصاحبة للكلمة قبل أن تنطق بها فتخطأ، تمر سيدة من أمامها و تسألها "عايزة أزازة ميه"، تترك الكتاب و تسألها:"كبيرة و لا صغيرة".."ترد:"انتى بتتعلمى تقرى يا صغيرة..يبقى خليها أزازة صغيرة"..ترتبك كعادتها عند ذكر هذا الأمر..و تحضر الزجاجة و تعود لمحاولة التهجى و القراءة."

الثلاثاء، سبتمبر 06، 2011

عثرة 2

أجد السلم الكهربائى مزدحما..أقرر استخدام الدرج مرددة داخلى قول ناجى:
واثق الخطوة يمشي ملكا

ظالم الحسن شهي الكبرياء

و تأخذنى الحماسة و اسرع الخطو بينما يدندن منير فى أذنىّ :
النونو دبّت خطوتها..خطفت عيونّا و شغلتها..
و فجأة أتعثرو أسقط على الدرج،و كما سقطت فجأة انتفضت واقفة فجأة،و كأن شيئا لم يكن.
و بينما أكمل الدرج أحسست آلالام السقوط و أحدهم يسألنى :"انتى سليمة؟"..أنتبه أنه لم يسألنى "انتى كويسة؟"..أغمغم :"الحمد لله"..
و بينما أنا فى انتظار المترو أحمد الله على مثل هذه العثرات التى تجعلنى أشعر بالحياة تدب فى أوصالى،و أحمده لأنه أمهلنى .

الاثنين، سبتمبر 05، 2011

يقولون "The road to hell is paved with good intentions."

و أقول :أحيانا ليست النوايا الحسنة ذات أهمية، لأنها وفقط مستترة داخل قلوبنا، لا يكشفها سوى خالق الخلق،و بإرادته وحده تصبح ذات جدوى...لكننى لم آت بجديد.

السبت، سبتمبر 03، 2011

احتضار بطئ

كان من الممكن أن أكون الفتى الراكب الدراجة ،صدمته السيارة فجأة،ومضى كليهما فى طريقه..
لكننى و فقط سمعت صوت الفرملة!
تخليتنى هو،و أكدت لى القطة على الدرج أننى مت قبل مرورى عليها..
نظرت الىّ نظرة ثابتة ، و اتخذت وضعا محاورا، قالت:"بلى أنت طيف يهيم وسط الأحياء"
سجلت هذه اللحظة بصورة التقطتها لها..وأكملت الدرج..
أفكر فيما قالت،و فى كل ما يدور بذهنى..
ما أصعب أن تكون و لا تكون..
أنا لا أريد شيئا لى..لم أعد أشتهى المزيد.
الروح العطشى..و لاأجد سبيلا لنبع ماء
كانت الكلمات تحيينى ،و الآن أعيش بلا حياة،و لا أدرك شيئا من ممات.

 كنت أتمتم قول الشاعر..
""تبسم...
لأن الحياة اذا ما انتهيت بحزنك
لن تنتهى
و لن يفقد الدمع دورته فى عيون أخر
تبسم..فمن حقنا أن نراك سعيدا
ومن حقنا أن تبث نكاتك فى يأسنا
ومن حقنا أن تظل على صورة المطمئن و لو خالفتك الصور!"
سئمت أن أدير الابتسام فى الوجوه
حقا لا جديد تحت الشمس، ومأساة الشعور أن تعيش على مسكنات الآلام.
و ما بقى لى الآن سوى تمتمات الدعاء..

الاثنين، أغسطس 29، 2011

اللهم لا تجعلنى ممن قلت فيهم "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103)الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)

سورة الكهف

الاثنين، يوليو 25، 2011

:(

أكثر ما يوجع موقفان...الاستيقاظ صباحا وادراك أننى ما زلت حية بعد،و أن الله أعطانى يوما آخر و فرصة أخرى لأن أكفر عن ذنب حياتى الماضية،و الآخر قبل النوم و أنا أهيأنى لتسليم روحى،وادراكى أننى لم أفعل شيئا بعد، تؤرقنى طريقة حياتى..هذا الحضور الغائب..و أتمنى الموت علّ فيه خلاصى..أو على الأحرى التكفيرعن تفكيرى

الخميس، يوليو 07، 2011

فسيفساء الجدارية 1


أنا و درويش و البحر ثالثنا

 -1-
لا الرحلةُ ابتدأتْ ، ولا الدربُ انتهى
لم يَبْلُغِ الحكماءُ غربتَهُمْ
كما لم يَبْلُغ الغرباءُ حكمتَهمْ
ولم نعرف من الأزهار غيرَ شقائقِ النعمانِ ،
فلنذهب إلى أَعلى الجداريات :
أَرضُ قصيدتي خضراءُ ، عاليةُ ،
كلامُ الله عند الفجر أَرضُ قصيدتي
وأَنا البعيدُ
أَنا البعيدُ

بل نذهب الى فسيفساء الجدارية،حيث الاغراق فى التفاصيل الجميلة
كلماتك تأويل شفيف المعنى للدنيا الغرورة
مرآة ماضينا العريق و وصف جرح أدماه حاضرنا الأليم
أنت القريب أنت القريب


ستسقطُ نجمةٌ بين الكتابة والكلامِ
وتَنْشُرُ الذكرى خواطرها : وُلِدْنا
في زمان السيف والمزمار بين
التين والصُبَّار . كان الموتُ أَبطأَ .
كان أَوْضَح . كان هُدْنَةَ عابرين
على مَصَبِّ النهر . أَما الآن ،
فالزرُّ الإلكترونيُّ يعمل وَحْدَهُ . لا
قاتلٌ يُصْغي إلى قتلى . ولا يتلو
وصيَّتَهُ شهيدُ

سيدى و ما النجمة حين نراها الا فى ماضيها و حاضرنا
و المتهم فى الحالتين سرعة الضوء و ضوء سرعتنا
نقهر الضوء، ونمشى فى الظلام، نحيا فى كفن الموتى فى خنوع و ابتسام
ننقر الزر الالكترونى الشريد "لايك" و نمضى كما يمضى الكرام..
ومتى نقرنا كلماتنا فأهون ما تكون..هى الرياء!
لا نعنى ما نقول، بل نقول ما يجعلنا نجوم تأتلق
ومتى حان الألق..يزول السحر و ينطفأ
..
من أَيِّ ريح جئتِ ؟
قولي ما اسمُ جُرْحِكِ أَعرفِ
الطُرُقَ التي سنضيع فيها مَرّتيْنِ !
وكُلُّ نَبْضٍ فيكِ يُوجعُني ، ويُرْجِعُني
إلى زَمَنٍ خرافيّ . ويوجعني دمي
والملحُ يوجعني … ويوجعني الوريدُ

جرحى جرح كل من جاءوا قبلى
جرحى جرح الوجود فى ذاته
أن أكون و لا أكون
أن أمشى الطرق التى ذللتها و ما عرفت يوما كنهها..
هو الماء الذى ينادينى ألبى أجده سرابا..
فلا ارتويت و لا صبرت على الظمأ..
اللاحياة بلا ممات..


قال الصدى :
لاشيء يرجعُ غيرُ ماضي الأقوياء
على مِسلاَّت المدى … [ ذهبيّةٌٌ آثارُهُمْ
ذهبيّةٌٌ ] ورسائلِ الضعفاءِ للغَدِ ،
أَعْطِنا خُبْزَ الكفاف ، وحاضراً أَقوى .
فليس لنا التقمُّصُ والحُلُولُ ولا الخُلُودُ

قد كان ماضيهم يوما حاضرا ،صارعوه ليحفروا آثارهم
أسطورة كانوا ،تروى فيطمئن الضعيف الى غده
لم ينشغل اذن بما يفوق احتماله؟..
ما علموه سير الأقوياء..
ولا ملام على الضعيف غير منيته الحياة
لا بأس أن يوجد الضعفاء طالما فيهم أقوياء..
ورقعة الشطرنج تسع العساكر و الوزير و الحصان الفارس النبيل



بم
وأَنا الغريب بكُلِّ ما أُوتيتُ من
لُغَتي . ولو أخضعتُ عاطفتي بحرف
الضاد ، تخضعني بحرف الياء عاطفتي ،
وللكلمات وَهيَ بعيدةٌ أَرضٌ تُجاوِرُ
كوكباً أَعلى . وللكلمات وَهيَ قريبةٌ
منفى . ولا يكفي الكتابُ لكي أَقول :
وجدتُ نفسي حاضراً مِلْءَ الغياب .
وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُ
الآخرين . وكُلَّما فتَّشْتُ عَنْهُمْ لم
أَجد فيهم سوى نَفسي الغريبةِ ،
هل أَنا الفَرْدُ الحُشُودُ ؟

يا سيدى و سيد الآخرين
أولست تخدم غيرك بالكلمات فتصير سيدهم؟
أولست تشعر بما يختلج صدورهم؟
احساس مرهف و قلم شفيف
و تقول أنك فينا "الغريب؟"
بل نحن غرباء حيرى فى أراضى التيه
و أنت تجمع شملنا بضاد كلمك يا حشود

درويش
داليا 

الخميس، يونيو 30، 2011

نظام

يقول لها:"انتظمى فى طابور السيدات"،ترد:"أنا فى الطابور،هن من يزاحمننى،و لن أوجه كلاما لمن هن أكبر منى"،تسمع احداهن"تفضلى"..و ينتظم الصف.