الخميس، مارس 30، 2017

The girl on the train

أستقل الآن بينما أكتب هذه الكلمات القطار من روشستر إلى شيكاغو، وقررت أن أقرأ رواية شيكاغو في الرحلة الطويلة التي تمتد الليل بطوله، لتذكرني برحلتي أثناء الجامعة مع أصدقائي إلى الأقصر ، لكنني هذه المرة أسافر وحدي، وأتذكر الفيلم الذي شاهدت أغلبه أثناء عطلة الربيع والذي يحمل عنوان هذه التدوينة، في الفيلم كانت السيدة المستقلة القطار تراقب بشكل يومي منزل بعينه، كان منزلها في السابق، وتسكنه الآن سيدة أخرى مع طليقها، بالطبع هذه ليست الحالة هنا، وربما أنا أملأ فراغ الوقت بكتابة ما لا معنى له، ليتني أكتب ما أتمنى، الأفكار التي تحول بذهني منذ مدة ليست بالوجيزة، لأنك عامين وأنا أتمنى أن أكتب "لست أليس" ، ولأتم ستة أعوام منذ زارتني فكرة "خناجر ورد"  ، وغيرهما من المشاريع التي أغتالها في مهدها، كالقصة التي تغويني عن قصة الفتاة المستوحاة من صورة في متحف ايستمان، حدثت لبنى عن الصورة التي وددت لو تأملتها نهارا بأكمله، ربما أفضت لي الفتاة بقصتها، أعرف أنني أهاب كتابة هذه القصة تحديدا ربما لأنني لا أعرف عنها شيئا، ثم تقنعني لبنى ورضوى عاشور أن أكتب القصة، حتى وإن كان جهلي مطبقا، ربما لا أريد أن أكتب فقط لأحقق أحلامي على الورق كما فعلت لطيفة الزيات، ربما أريد أن أكتب ليتفر الواقع وربما المستقبل كما فعلت رضوى عاشور، ربما هذا هو سبب كل هذا التردد!لم أفعل بعد بالطبع، فالوقت لا يتسع سوى إما للمذاكرة أو الاسترخاء الذي لا يشبه الاسترخاء خاصة بعد اكتشافي لفرانك أندروود الذي كان أحد أسباب تعكير مزاجي في الأيام السابقة. أنا أكره فرانك، خاصة بعد محاضرة التفاوض أمس. في هذه المحاضرة عادة نلعب أدوارا بعينها متفاوضين على بنود مختلفة. بالأمس كنت المدير التنفيذي لشركة استشارات وكان اسمي آدامز، بحسب موقعي فنفوذي لا مثيل له، لي صلاحيات تمكنني من تحقيق ما أتمناه،  حضرت نفسي واجتمعت مع باقي أعضاء المجلس التنفيذي، فتحنا المناقشة لنعرف مايريد كل شخص ثم انفض الاجتماع واجتمعت فردا فردا مع أعضاء المجلس لاقنعهم بوجهة نظري وأحرز صوتهم لصالحي، وما إن انتهيت من كل ذلك، عدنا جميعا للطاولة للتصويت، غير الجميع آرائهم وانحازوا لمصالحهم الشخصية، بت أدور حول ذاتي خاصة مع آلية التصويت العادلة التي اقترحتها بما لا يؤثر أي قرار على آخر. بعد الانتهاء كانت النتيجة فشلي الذريع في تحقيق كل ما كان علي. المفاجأة كانت حينما انكشفت نتيجة كل الفرق، وكلنا أحرزنا ذات النتيجة، بطول شرح المحاضرة لماذا لم نحقق أي شيء، أراجع مع نفسي ما فعلت، لم أفعل سوى ما يرجح الصالح العام . حتى آليات اتخاذ القرار كانت عادلة للجميع والمفاجأة أن تحقيق النتائج المنشودة يحتاج فرانك اندروود! فهل أصير فرانك؟

لا أحب الفكرة، خاصة وألا نصيب له من اسمه سوى الحروف الأولى، فكأنما هي تهديد صريح للخصم بالفتك، أنا أكره فرانك وأكره زوجته وعلاقتهما المريبة القائمة على المصلحة المتبادلة، صراحتهما معا وقاحة غير مقبولة! وهو لا يتفاوض قدر ما يساوم، لا يعطي لغريمه أي بدائل، يسد عليه كل الطرق للنجاة.
كفي حديثا عنه، وكفى حقيقة أن التلاعب هو الطريقة الوحيدة للنجاح في هذا العالم.
أعود للحديث عن التفاوض، لم أكن يوما مفاوضة جيدة، ولذلك أدرجت اسمي في تلك المادة، لأتعلم أكثر، وكلما عرفت أكثر أدركت أنني سأتعب كثيرا حتى أصبح المفاوضة التي أريد. لا أبخس أحد حقه، ولا يخليني أحد حقي. أعرف الآن أن التواصل هو أول الطريق، لا أدعي أنني الأفضل في هذا المجال، فيمكنني ببساطة تجاهل ما يعرضه أحدهم فقط، لأنني سأمت لعبة القط والفأر، الحياة أبسط مت ذلك كثيرا، ومن لا يستطيع مواجهتي والحديث معي مباشرة هو الخاسر. وذلك لا يحل مشكلة ولا ينفي أنني ربما أكون مهتمة، لكن كما تقول أستاذتي التواصل يلزمه شخصين، فإن غاب أحدهما، فلا نجاح.
إذا كان الأعداء يتواصلون ويجلسون على موائد التفاوض، كالمعاهدة المصرية كما نوهت عنها أستاذتي، فماذا عن من يزعمون أنهم أكثر من أصدقاء؟ التفكير في كل ذلك ليس سهلا، كما أنه ليس سهلا أن أشاهد كل ما يحدث حولي يحدث حولي. نافذتي من القطار الآن لا تبين أي شيء، فقط ظلام دامس كذلك الذي داهم أفكاري. وكذلك الذي زارني في الكابوس الذي حلمت به أمس، الحوت الذي رأيته يلهو في البحيرة الصغيرة من إحدى نوافذ غرفتي لم يكن سوى بارقة أمل اغتيلت مما رأيته من النافذة الأخرى، الثلوج التي دهمت كل البيوت لتمحو كلية من على وجه الأرض، عائلتي التي كانت تحاول الهرب من كل ذلك وأنا معهم، أخي الصفير الذي لم يكن يشبه سوى أحد زملائي هنا يتشبث بي وأحارب معه العدو الزومبي حتى يقتل. الزومبي نسخ قواه لآخر أصغر تغلبت عليه وقتلته بينما سيده يهرب، وأستيقظ لأدرك أنني الناجية الوحيدة في هذا الحلم وأنني لم أقتل الشر في حلمي. هل هذا هو السبب في أرقي على متن القطار؟ ربما!

الاثنين، فبراير 29، 2016

The girl in the book

يشاهدون الأوسكار
بينما أشاهد "الفتاة في الكتاب"
الفتاة التي هجرت حياتها للفتاة في الكتاب
الفتاة التي تحترف الصمت رغم الكلمات التي صخب الكلمات المعتمل برأسها

تتوقف عن الكتابة لأنها تخاف أن تدمر حياة أحدهم بكتابتها!
تخاف أن يصير أبطالها كالفتاة في الكتاب!

لا تكتب إلا عن نفسها ونفسها فقط
لا يفهم أحد لماذا هي ذاتية إلى هذا الحد،
هي ليست نرجسية،
لكنها تستطيع أن تفهم نفسها والآخرين،
يوجعها الفهم،
لأنه يعوقها عن الارتجال.
كيف يمكنك ارتجال نص كامل،
خلق شخوص وهمية، 
مواقف وهمية،
أحلام  يقظة،
إذا كنت تعرف  السيطرة على اللاوعي؟
هي لا تدع فكرة تمرق عبر رأسها دون أن تحللها!
حتى نزواتها الصغيرة،
أغنياتها التي تبعث الأمل،
بكل قصة يمكن لخيالها اختلاقها،
وحين تدرك الحقيقة،
لا تتبع النص،
تتمرد عليه،
وتعرف الحياة!



الاثنين، سبتمبر 28، 2015

أغنيات : عزيز وجيه: فنان فقير يطرح الكثير من الأسئلة الوجودية

كانت خلفية أنشطتي في إجازة العيد التي انتزعتها بديلًا عن حضور المحاضرات مضافًا إليها إجازة نهاية الاسبوع ومنعًا لكثير من التساؤلات: هي إجازة مساوية لاجازة العيد بمصر، أغاني وجيه عزيز، لا أزعم أنني سمعت كل أغنياته لكن الكثير منها ، والحقيقة فضلت الاستماع إليه على أغنيات العيد،  فلا معنى للعيد دون الأهل،  وكعادة الطلبة حين يشتتون انتباههم بأي شيء،  توقفت عند كلمات أغانيه أكثر من مرة حين لفتت انتباهي أسئلته الوجودية، لكن أولًا سأحكي لكم حكايتي مع الفنان الفقير،  عرفته بعد قرائتي"ناقص حتة" لعلي سلامة، فنتائج البحث عن الشاعر أظهرت الأغنيات التي غناها ولحنها وجيه عزيز الذي غنى لآخرين كفؤاد حداد وسيد حجاب، وهذه بالطبع المرة الأولى التي أعرف المغني والملحن بعد الشاعر.

الآن أترككم مع الأسئلة:
لو تروح:
لو تروح وتقول مسافر، مين يسأل علينا؟ مين؟
خدنا إيه غير الجراح؟


لما نبقى لوحدنا:
لما نبقى لوحدنا، مين قدنا؟

هو الطريق ده رايح جاي:
هو  الطريق ده رايح جاي؟ ولا اللي راحوا مش راجعين؟
هو احنا كنا زمان أطفال فينا براءة وفينا حنين؟
هو احنا رحنا بجد مدارس وخدنا في العربي وفي الدين؟


سلم يا عاشق:
ليه بتلوموني ، هو أنا اخترت الغياب؟
سلم يا عاشق ولا هتنساني؟


زعلان شوية:
*الضحك شكل البكا خالص، تلامذة وفصول ومدارس،  يا مانجة ليه تطرحي في مارس؟


حاجات ومحتاجات:
(حوار بين هو وهي)
هو الفرح غالي؟
**شايف ليه القمر عالي؟
ولا قلبي ده شكله حزين؟
....
قولي : الدمع ليه عاصي؟
......
ياللي حلو الكلام في عينيك: ساكت ما قلتش ليه؟


ساعات المطر:
يا هل ترى هنموت من البرد ولا ابتدينا نعيش؟

تانجو سالسا:
دايما لطعم الفرح مشتاقة وأنا رقصتي رعشة ألم خارسة، قولي لي ازاي يا حبيبتي نتلاقى؟

من حقنا نحلم:
(حلم  المغني يتبعه الكورال)
نعسان  ده ولا ساكت وساير؟
بردان ده ولا ده دور وداير؟
وده احنا ولا الكل حاير؟


يمكن أضحك:
مش يمكن لسه الدنيا جميلة بجد؟
ولسه الناس في الصيف والبرد؟
ولسه الورد!
 مش جايز يطلع فيّ العيب مش فيهم؟

فنان فقير:
صحتني ليه يا شاويش، ده أنا كنت سارح في الملكوت؟


معرفش ليه؟:
معرفش ليه ببقى خايف؟
معرفش ليه ببقى حاسس بالسفر؟
**معرفش ليه كل ما ترميني الحياة ببقى مستني قمر
(الأغنية فيها إجابات )

عيرة:
بقينا ليه حبة حاجات؟
قمصان بدل على بالونات؟
ما بقتش شايف ايه اللي جاي وايه اللي فات؟
مابقتش شايف ده أزرق ولا أحمر رمادي؟
ودي كارثة ولا وضع عادي؟
وده طفل ولا رجل عجوز؟
وايه ده الاخر، جايز يجوز؟
نعسان  ده ولا ساكت وساير؟
بردان ده ولا ده دور وداير؟
***وده احنا ولا الكل حاير؟

المرايا:
معقول  أنا قضيت العمر ده كله زي ما رحت زي ما جيت؟
معقول أنا عمري ما فكرت ولا اتغيرت ولا حبيت؟
وازاي ساكت على روحي ده كله؟
وليه استنيت؟

الفرح شاطر:
مليان جنون٫ لكني عاقل!
أنا مين أكون؟
ولا حد سائل..


ساكتة ليه؟
ساكتة ليه؟
أيوه ليه؟
ايه جوه قلبك فيه ايه؟

وبعدين؟
(الأغنية بها السؤال والاجابات)


الترتيب هنا لا يخضع لأي حيثيات سوى نتائج بحث sound cloudو العجيب أن آخر أغنية :
كان نفسي:
كان نفسي أقول غنوتي  على نغمة رومانسية،
! طلع الكلام ناشف كاشف هموم فيّ
أليس هو حقًا فنان فقير يطرح الكثير من الأسئلة الوجودية


هامش:
تعليقات سارحة في الملكوت  شاويشها مواعيد تسليم الواجبات!
* ذكرني ذلك أنني لم أنتبه للمانجة في موسمها في مصر ولم أجدها هنا سوى في زجاجة عصير ابتعتها اليوم

**
وهنا  سخرية اللحظة حيث خسوف القمر!

***
تكرر هذا المقطع في الأغنيتين كما هو واضح..

الجدير بالذكر أنني استمتعت بمتابعة الأسئلة وإحصاءها وأهملت  تمامًا مشروع مادة الاحصاء!

الأحد، سبتمبر 20، 2015

ثرثرة ١٨

نعتها بالخائنة لأنها خذلتني مرارًا مؤخرًا، لكنها أيضًا لم تخذلني تمامًا منذ يومين، فقدت هاتفي حينها، وهو لو تعلمون عصب الحياة الأمريكية، فبه أعرف موعد ومكان الحافلة، قد يبدو هذا هينًا، لكن الحقيقة أنني لن أعود للمنزل إلا بهـذه ، الطريقة، أي أنني لن أدرك الأمان دونه، والحقيقة أكثر ما آلمني توالي الأحداث التي أدرك فيها كم تخذلني، فقبل حادثة الهاتف بيومين وبعد وصولي الجامعة وقبيل محاضرتي بعشر دقائق أدركت أنني نسيت دفتر فروضي بالمنزل، والمشوار سيكلفني ساعة إلا ربع، اللهم إلا إذا أدركت الأتوبيس ذهابًا أو إيابًا فحينها سيكلفني الطريق نصف ساعة، ولم أضيع الوقت استأذنت أستاذي الذي لم يبد اعتراضًا لأنطلق بين الركض والمشي في طريقي لا ألو على شيء سوى أن أدرك الحافلة في طريق العودة أو أن أدرك إحدى رفيقتي سكني، ووفقت للخطة الأولى، كما أنني لا أستطيع أن أنسى تغيبي عن أول أيام الجامعة لأنني ببساطة نسيت، لم أستطع أن أقدم حينها سوى الاعتذار، وقد تقبلوه ببساطة لأنني كنت قد بادرت قبلها واستعلمت عن كل شيء في زيارة سبقت البداية باسبوع، لكن في حادثة الهاتف لم تخني ذاكرتي كلية، صحيح أنني نسيته في البداية، لكنني كنت على يقين تام أين نسيته ولم أجده لا أنا ولا زميلتي التي ساعدتني في البحث.
لولا مثابرتي في البحث عنه في ذات المكان الذي جلست فيه في اليوم التالي لما كنت وجدته، ذلك أنه كان محشورًا بين زاوية الكرسي وبطانته، كانت فرحتي طفولية قافزة عارمة لحتى انتبه كل من في غرفة الطلبة وهنأوني.
نسيت كل الدراما التي عشتها في الليلة السابقة، ولم أنس أن أسباب ضيقي منذ جئت هنا سببها الذاكرة التي تتذكر ما أريد أن أنساه وتنسى ما أريد تذكره.

الخميس، سبتمبر 17، 2015

خيانة

خياناتها لا تغتفر
لأنها تحملني فوق طاقتي 
على كل مستوى!
وأحملها فوق طاقتها 
بل وأجهدها..
فلا أنا أرحمها
ولا هي تسعفني
بل وترهقني..
تلك الملامة دومًا بعد كل إخفاقة
الذاكرة!

الأربعاء، سبتمبر 09، 2015

نقد ذاتي درءًا للنقض الذاتي 4

ما أسوأ ان تدرك التركيبات المهتلفة لشخصيتك:
The good, the bad and the ugly 
كما أحب تسميتهم!
أذكر مثلًا شاهد في كتاب البلاغة وإن كنت لا أذكر القضية:
قول عمر بن الخطاب: سوء الظن من حسن الفطن
وأنني لم أعتبر هذا من الحكمة في شيء، كيف يمكن أن نعيش مع سوء الظن؟
كيف يمكن أن يسود الود بيننا إذا عرفنا سوء الظن؟
هذه هي النظرية، ماذا عن التطبيق؟
ربما هذه المرة لاشيء، صفر كبير، لا يمكنني تحمله، ليس لشيء سوىأنني أكره الفجوات بين النظرية والتطبيق، فبين الايمان والنفاق شعرة!
يمكنني أن أسوق الأعذار لنفسي، ولكن ألا يجلني هذه نسخة من الفردية التي تعم المجتمع الذي أكتشفه الآن؟
والأعذار نفسها سخيفة، عن الوقت الذي لا أستطيع إدارته بكفاءة، والمهام الكثيرة التي علي القيام بها، وأبسطها مهام حياتي اليومية، والواجبات الأكاديمية التي لا تنتهي!
ثم ماذا؟
لا شيء..
الإخفاق الذي لا مثيل له!
ولا مشكلة عندي في أن تسوء الأمور، بقدر ما  هو كيف ساءت!
وما جدوى كل المجهود الذي بذلته؟
أدرك جيدًا أن هذا ليس أسوأ أيامي هنا، فالإخفاق يمكن تجاوزه، خاصة وأن العام الدراسي لازال طويلًا بعد!
وأنني حتمًا مررت بأيام أسوأ، أيام شعرت فيها بالوحدة وعدم الأمان!
المشكلة ليست في الحقيقة مشكلة، المشكلة في ما جعلها مشكلة!

الاثنين، سبتمبر 07، 2015

أضغاث أحلام 5

تخصني برسالة
لا أذكر الآن محتواها ولا فحواها،
لكنني كنت سعيدة..
أدهش من الحلم،
لكن تاريخ اليوم وأشياء أخرى ذكرتني
بما أتلفته الذاكرة!
فهل الحرب مستمرة؟