السبت، ديسمبر 26، 2009

It's all connected!


لا أتابع هذه القناة بشكل اختيارى فعلى و لكن جذب انتباهى هذا الاعلان الرائع، و بالفعل هذا هو واقع عالمنا اليوم..
شئ آخر جذب انتباهى هو ذلك الشعار الذى تتخذه له " أن تعرف أكثر"..و لأننى لطالما كنت مؤمنة بمبدا " المعرفة على قدر الحاجة"..و لأن "الحاجة أم الاختراع"..والحاجة لانهائية و كذلك المعرفة..فأن تعرف اكثر ضرورة حتمية سواء كان سبيلك الى ذلك "العربية" أو غيرها!
و قديما قال الشاعر:
فاظفر بعلم تعش حيا به أبدا فالناس موتى و أهل العلم أحياء

وقيل أيضا:-
والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق

وفى نفس القصيدة قال شاعر النيل:-

والمال إن لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الإملاق

وهكذا كل فكرة تفضى الى فكرة و كل قضية تثير قضية جديدة..و كلها دوائر مفرغة!

الجمعة، ديسمبر 25، 2009

قرار

لن أمًل الأمل ، و علىً بالعمل!

السبت، ديسمبر 19، 2009

" The emperor's new clothes"

وفيما يتعلق بنابليون كحاكم دولة، فإنه كان قد أنقلب على حكومة الديركتوار عام 1799 بعد عودته المفاجئة من مصر، لسوء الأوضاع التي كانت تعيشها بلاده آنذاك، ليؤسس الحكومة القنصلية، وتعيينه قنصلا أول مدى الحياة، مع حقه في تسمية من سيخلفه. قام بونابرت بعد ذلك بتحويل نظام الحكم من القنصلية إلى الإمبراطورية، ثم تنحيه عن العرش بعد دخول قوات الأعداء باريس عام 1814 ونفيه إلى جزيرة إلبا، ثم عودته لفرنسا مرة أخرى عام 1815 ليتولى الحكم إلى أن هزم في معركة واترلو ونفيه لجزيرة سانت هيلينا حتى مماته.


هذه السطور تتحدث عن الامبراطور الفرنسى الشهير "نابوليون بونابرت" وهى مأخوذة نقلا عن ويكيبيديا وهو أيضا ما نعرفه عن آخر ايام الامبراطور كما أخبرتنا كتب التاريخ...ولكن الفيلم الذى شاهدته للتو بعنوان "The emperor's new clothes"..يخبرنا قصة مختلفة...


القصة تقول أنه و بمساعدة بعض أعوانه تمكنوا من ايجاد شبيه له ،مكث بالجزيرة الى مماته، فى حين تمكن الامبراطور من الهرب الى باريس آملا أن يعلن شبيهه قصة هرب الامبراطور و أن يستعيد ملكه الذى كان قد انتهى..و لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن..فيعيش الامبراطور فى إحدى ضواحى باريس على انه محار ب فرنسى سابق أو هكذا يعرف..و يعيش حياة متواضعة الى أن يعرف بخبر موت شبيهه..فيعلن لكل من هم حوله عن حقيقته لكنهم ينكرون عليه ذلك و يلمحون الى كونه مريضا نفسيا، و بطريقة ما أقنعوه بالعدول عن فكرة أنه "بونابرت".. هو يعرف حقيقته..ووجد أنه يعيش بسعادة تلك الحياة البسيطة ، فيكمل مشواره الى أن يموت.

ينتهى الفيلم..و يصرخ بداخلى سؤال:"هل هذه هى الحقيقة فعلا أم أنها مجرد فانتازيا سينيمائية؟".. وسرعان ما استدركت.. ماذا لو هى الحقيقة فعلا!..هل يشكل ذلك فارقا؟..هل يغير ذلك وقائع التاريخ؟..
قد يشكل هذا فارقا لدى المؤرخين و المهتمين بسير مشاهير التاريخ و بالتأكيد يشكل فارقا شاسعا لذرية نابليون، أى أنه قد يشكل فارقا لدى بعض الخاصة و ليس العامة من الناس ، و بالطبع لا يغير ذلك شيئا من وقائع التاريخ و أقصد بذلك بالطبع التاريخ الفرنسى و العالمى..وإن كان يغير فصلا كاملا من تاريخ بونابرت!

شئ آخر..لماذا نهتم و نبحث عن تلك الفصول من حياة المشاهير؟..سواء تلك التى تسبق أو تلى شهرتهم.. لماذا نبحث عن دوافعهم الشخصية و نحلل كل ما قاموا به؟..كل هذه التفاصيل لا تعنى إلا ذويها..و ما علينا الا أن نعتبر مما نعرف من قصصهم و إنجازاتهم.

الثلاثاء، ديسمبر 15، 2009

حكيـــــم عيون

أخيرا وبعد كسل و تأجيل ذهبت للفحص الروتينى لنظرى ..جلست فى انتظار دورى حتى جاء..دخلت للطبيب..ابتسم و رحب بى و قال لى :"سأقول لكى شيئا لا تخببرى بها أحدا عتدما تخرجى"..غمغمت :" و ليكن!"..أرانى وريقة فيها اسمى و سنى كانت قد كتبتها مساعدتها و أعطتها له قبل دخولى..نظرت فى الورقة..فاذا هو مكتوب " السن :-42 سنة"..ضحكت وهو أيضا ..
.و قال" بالذمة دى عندها نظر!..مفيش تشغيل دماغ..معلش يا بنتى!..بس ما تجيبى لهاش سيرة!"..
قلت :"حصل خير..أهى كبرتنى عشرين سنة ..و خلتنى أمر بتجارب الله اعلم هعيش لحد ما أمر بيها و لا لأ!"..

الأحد، نوفمبر 29، 2009

::هشاشة::

  • يقولون " الفاضى يعمل قاضى".. صدقوا..الخلو من المسئولية بأى اشكالها أو حتى مجرد الاحساس بذلك يؤدى الى الاستهتار بكل شئ و أى شئ.. البطالة عموما تجعلك ذلك الانسان الخاوى الذى لا يريد أن يحرك ساكنا .. تجعلك حبيسا فى شرنقة من السلبية.. سجينا فى قوقعة الذات..و بالأدق "الأنا".. وكذلك تجعلك هشا رخوا أى شئ يعكر صفو ذاتك.. بعوضة ما تثقلك بالهم..و طالما لا سبب مادى يجبرك على العمل..فما الضرر من المكوث بالمنزل بلا عمل؟..حتى لو كنت تلك النحلة الطنانة التى لا تكل و لا تمل العمل!..الحقيقة الآن و فقط عرفت لماذا يظل العاطلون على حالهم دوما..لأننى اختبرته بنفسى..و أصابتنى هشاشة!
  • رغم أننا فى العيد..و رغم أننى كل يوم من أيامه أقضى وقتا سعيدا ممتازا..الا أننى بقية النهار أجد سرب من البعوض التى تثقلنى بالهم..بالأمس كانت مزيجا من كلمات "جويدة"..فى ديوانه "كأن العمر ما كانا"..و مشاهدتى لفيلم "حين ميسرة"..شاهدته على احدى القنوات بدافع الفضول الذى أثاره الجدل حول الفيلم..و ليتنى ما فعلت..أن تعرف بوجود الخطأ ..أن تقرأ عنه..غير أن تشاهد نماذج منه..لأنه حينها تعرف أنه ليس مجرد محض خيال..بل و يترسخ لديك فكرة "واقعيته".. هذه بعوضة.. واحدة أخرى هى نهاية الفيلم.. فرغم أننى من زمرة المتفائلين..و رغم ما تحمله النهاية من أمل رمزى الا أنها لم ترقنى..بل و أبكتنى..النهاية تقول رسالة مغزاها أن الحكاية ستتكرر و الحياة ستمضى و لكن الأجيال الجديدة ستصمد أمام الواقع و لن تهرب منه الى "حين ميسرة" كما فعل سابقيهم!..عل المشكلة تكمن أن الفيلم صادم بالنسبة لى ..أن تعلم بوجود الرذيلة ..ليس مثل أن تراها..الحقيقة لم أتعاطف مع أى من أبطال الفيلم..و سبب رفضى للنهاية هو عدم تقبلى للبداية أساسا..و لذلك لا أتمنى أن أقابل أى من معايشى مثل هذه الحياة..السؤال الذى طرحه لدى هذا الفيلم هو ليس بجديد لكنه مهم " أيهما أفضل أن تعرف أم أن تكون من الجاهلين؟".."هل أقدم على مشاهدة مثل هذه الأفلام الصادمة و المؤلمة أم لا؟"..و لا أعرف اجابة بعد!
  • بعوضة أخرى كانت مشاهدتى لفيلم "زى النهاردة"..على النقيض من الفيلم الأول فهذا ليس بالصادم ..ولكنه أبكانى أيضا..رغم أنه لاسبب قد يدعو لذلك على الاطلاق..فالقصة لا تحوى أى وجه للشبه بأى شئ يدور فى حياتى..و هى أيضا ليست بالتراجيدية التى تبكى.. جل ما فى الأمر أن بعض العبارات لمستنى ..أحسست أننى من أقولها أو من يجب أن يسمعها!..خاصة لقطة الساعة التى يبدأ بها الفيديو التالى.
  • شئ آخر فى هذا الفيلم أن البطلة كانت تكتب مذكراتها و عادت إليها كى تفهم ما حدث و ما يحدث..و هكذا أفعل بين حين و آخر ..الحقيقة أننى تخليت منذ زمن عن كتابة المذكرات لكننى و منذ فترة لا بأس بها أدون هنا..ليست مذكرات بقدر ما هى فضفضات..أعود اليها من حين لآخر..حينما أحتاج أن أتذكر..أعود الى كلماتى و تواريخها و ذكرياتها و أجد الرؤية أوضح كثيرا..
  • "أنا مررت إلى جانب الوقت ولم أمر فيه. عاملني الوقت كما عاملته، عابرا في طريق، ضائعا في تقاطع." هذه الكلمات كانت جزء من مقال سمير عطا الله اليوم فى جريدة الشرق الأوسط.. هذه الكلمات تعبر عنى و عن هشاشتى..أحمد الله على نعمة الادراك..

الأربعاء، نوفمبر 25، 2009

..روبابيكيا..


" روبابيكيــــــا".." أى حاجة قديمة للبيع!"..

بائع الروبابيكيـــا يشترى دوما من الناس ما يستغنون عنه من الأشياء بسعر بخس مقابل أن يخلص أصحابها منها..قد تكون هذه الأشياء أوراق ، كتب، أجهزة كهربائية، أدوات منزلية، أثاث قديم ..و ما إلى ذلك..لكننى اليوم أكتب عن روبابيكيا من نوع آخر..روبابيكيا معنوية..روبابيكيا المواقف و البشر و الذكريات.. ما هى المواقف التى تغبط عليها و على أتم استعداد أن تتخلى عنها مقابل شئ بسيط؟..ما هو الشخص الذى لن تتردد فى الاستغناء عنه نهائيا من حياتك مقابل شئ ما؟..ما هى الذكريات التى تهبها لآخر منتظرا مقابلا ما؟..

أعرف لاحظتم أننى فى كل تساؤل استخدمت لفظة "مقابل".. لنكن واقعيين فى كل الأحوال ينتظر البشر مقابلا ما من الآخرين،سواء كان هذا المقابل مادى أو معنوى، فورى أو مؤجل!
قد تدرج بندا ما ك "روبابيكيـا"..رغم أنه سبب سعادة حالية لك..وفى هذه الحالة لن يكون من السهل عليك التخلى عن هذا البند..ولو حتى مقابل ملايين الملايين و ليس مجرد مقابل بسيط..لكنك تتخلى عنها ك "روبابيكيـا "منتظرا و متوقعا سعادة أكبر فى المستقبل!..أو تجنب ألم تال!..
و قد تدرج آخر ك "روبابيكيـا"..وهو سبب شقاء وكمد لك..ومن المؤكد أنك لن تنتظر مقابلا من أى نوع للتخلى عن سبب شقائك هذا..فما بالك أن تنتظر أن تحصل على مقابل بسيط و تافه..فى بعض الأحوال التخلى عن الأشياء المؤلمة و نسيانها سببا اضافيا للألم..لذلك ننتظر مقابلا زهيدا يمحو ما سببه الألم من علامات غائرة فى النفس!

سأحدثكم عن "روبابيكيتى "...
*أى شخص حصل يوما على لقب "صديق"..و اكتشفت بمرور الأيام اختلافنا فى الـ" ألف باء" من شروطى و معاييرى الخاصة التى بالطبع لا تقبل التفاوض أو التنازل!..وحينها يحتال طيفا أو شبحا مر يوما فى حياتى..المقابل الذى أقبله فى هذه الحالة "راحة بالى من مجرد الشك فى أننى لن أنجرف بعيدا عن مبادئى وقيمى".

*متعة مشاركة مجموعة من ذوىَ حدث ما..مقابل تجنب جلد ذات دامى.

هذه الأمثلة على سبيل الطرح وليس الحصر..فحتما لدى روبابيكيـا..تملأ نصف هذه الكرة الأرضية على الأقل!..وكلما تذكرت شيئا ..سأكتب عنه..ماذا عنكم؟..ماهى " روبابيكياتكم"؟..أرجو أن تشعروا بحرية التحدث عنها.


الأحد، نوفمبر 22، 2009

::تواضع::

وقف هناك آخر القاعة..منتظرا أحد الضيوف..ورفض الجلوس الى أن يصل هذا الضيف و يحادثه!..

أثناء استراحة الشاى..و خلو القاعة من الضيوف عدا الطلبة..دخلت أتحرى شيئا ما..وجدته هناك واقفا يحادث الطلبة..و لأننى لم أر وجهه سابقا ادركت أنه أحد الضيوف..و تملكنى الفضول فوقفت أستمع لحديثه..و بينما أنا كذلك لاحظت اسمه الموجود على بطاقة هويته..أدركت أنه الضيف
الذى كان منتظرا!..عرفنا أنه من سيلقى الكلمة المقبلة..فسألناه أن يشرب شيئا ما..لكنه أبى ..و قال"اذا أردتى أن تكرميننى فدلينى على مكان أصلى به!"..
أخذته الى مكان هادئ أعرفه..و طلبت له سجادة ليصلى عليها ، قال " لا يهم.."جعلت لى الأرض مسجدا و طهورا""..تركته بالغرفة ..و بعد ان انتهى..خرج..و اخرج من جيبه ميدال و قال لى " هذه لكى هدية..ضعى بها مفاتيحك"..الحقيقة أخجلنى بذوقه و تواضعه..هو العالم المسلم المتواضع المتحضر..يا رب اوعدنا بكثير من أمثاله!