الخميس، أبريل 12، 2012

منى على العالمين رضا

 -1-
عندما تتوغل كثيرا فى عالم الكبار تصل الى مرحلة ما تكرهه و تكرههم لأن عينيك لم تعد قادرة على رصد سوى أسوأ ما فيهم و ما فيك، يوصلك هذا الى مرفا اليأس ،و قد يصل للقنوط، الى أن ترصد عينيك نقطة واحدة زرقاء تعيدك الى بحور الأمل  و قد تصل لجزيرة الحياة يوما كما حدث معى مثلا..
استقللت القطار فى موعده تماما، و تحليت بسلوك الكبار فى التخفى خلف ستار العوينات و بين دفتى كتاب ، حتى استقلت الجدة و حفيدها القطار و جلسا فى الكرسى المقابل لى تماما، و لا يخفى على العيان جاذبيته ، طفل لم يكمل أول عامين له فى الحياة بعد، شعره املس طويل، وعيونه خضر ،لكن الأبعاد الحقيقية لجاذبيته لها سر آخر ،نقاء فطرته التى تتجلى فى ابتساماته و قبلاته التى يوزعها للجميع بلا تفرقة بين رجل و امرأة، محجبة و متبرجة و قائمة التميييز تطول، أسر كل من رأوه بسحره، و أسرنى أكثر حينما تغلب على خجله منى و جلس على رجلى متابعا ما يبدو من النافذة ، باحثا عن حمار ما، ثم اخباى باسمه بعد الحاحى فى السؤال، نطقه عاجزا عن نطق "ألف المد" فجاءت "أدم" ،و الحقيقة أن مبارزتنا المفتعلة بالأيدى و الأصابع كانت مذهلة، ولأول مرة لم أحاول أن أغلبه ،فقط استمتعت بضحكته و لهونا معا ،و أدعو أن يظل طوال حياته كما هو الآن.

-2-
اذا طالعتك قطة سوداء لا شية فيها ،و أبرقت عيناها الخضر حتى تركت لها مكانك، لا تبتأس لأنك لم تك تلحظ الفراشة البيضاء تحوم حولك فى المكان الذى انتقلت له لتوك. 

هناك تعليقان (2):

لبنى أحمد نور يقول...

آدم.. الفراشة.. داليا :)

Entrümpelung يقول...

.... ؟؟