الأحد، يونيو 24، 2012

سياسة الكلام و كلام السياسة 5

سلام عليك..
سلام على أول رئيس جمهورية مصرى بعد الثورة ،أو هكذا يدّعون، فهل ستكون رئيسًا حقيقيًا لهذه البلاد التى عانت كثيرًا؟ ، لن أتناقش معك فى فكرة أنك "تصْلح" أم لا؟ ، المهم الآن أن تُصلح..هكذا دعوت منذ فترة لا تقل عن ستة أشهر، عندما تعطلت بنا السيارة على الطريق الزراعى للقاهرة عند رية طوخ طنبشا تحديدًا ، إن لم تكن تعرفها ، فقد آن لك أن تفعل ،فلا شك أن الناس هناك يعانون كما هم يعانون فى كل أرجاء البلاد ، المهم يومها كانت السماء تمطر سيلًا و حينها دعوت "اللهم ولِ من يصلح "، و لا أعرف إن كنت أنت استجابة هذا الدعاء أم لا.
لاشك أنك تبقيت اليوم عدة رسائل، منها الكثير من رسائل التهنئة ،أما رسالتى فليست كذلك ، و ليست كرسائل عدد من أصدقائى الذين كتبوا لك ،و ليست كرسائل الشكاوى التى كتبها بطل آسف على الازعاج، لذلك سأعرفك بىّ ، أنا فتاة عشرينية ممن لم ينتخبوك ،ولا حتى انتخبوا غريمك، ممن أطلق عليهم البعض "السلبيين" ،لأننى و ببساطة لا أجد أنك جدير بهذه  المسئولية،و بالمناسبة فضلت النوم على سماع نتيجة الانتخابات ، إذ كانت مقدمة اعلان النتيجة أطول مما احتملت، و بينما أكتب لك تتأهب لتلق كلمة ، هى أول كلمة لك كرئيس للجمهورية و قبل القسم.
الآن سأنتقل للب الموضوع ، فترتك الرئاسية هذه مدتها أربع سنوات ، هل تراها كافية لتضطلع بما أطالبك به من مسئوليات ، و من فضلك نحِ مشروع النهضة جانبًا الآن، و لا تعرض خطابى هذا على مكتب الارشاد ،لأننى أرسلته لك بصفتك رئيسًا للجمهورية ، و ليس بصفتك عضوًا فى الجماعة التى لم تعد محظورة بفضل دماء الشهداء الزكية ، أعود لما أوكله لك من مهام ، لن أطالبك بالاسراع فى اعادة الأمن و الاستقرار ، و لا حتى توفير البنزين فى محطات الوقود، بل مهمة أصعب كثيرًا فى تحقيقها ، أريدك أن تعيد للموطان المصرى كرامته التى يسلهمها من انسانيته،لقد امتهن الانسان المصرى فى العقود الماضية لدرجة جعلت الجميع دومًا فى حالة هياج و انفعال، و تلك المهمة التى أسندها إليك هى الحل الوحيد لاعادة بناء هذا الوطن، ترى هل تستطيع تحقيق ذلك فى فترتك الرئاسية؟
و ختامًا ..الله معك.

هناك 3 تعليقات:

إيمي يقول...

أهم شيء .. هو إعادة كرامة المواطن و الثأر للشهداء .. :)

تحياتي

أحمد يقول...

سلامٌ عليكِ ..


ركبت المترو الصبح ومسكت المصحف وفتحته عرضا، فكانت سورة الفتح!، وتفائلت زي ما تفائلتي بإجابة دعوتك يوم السيل، والكرامة بالتأكيد سننالها استحقاقًا، لأن أكثرية الشعب قالت: (لم نكن معك!، أو لم نصوت لك، أو عارضناك من قبل، ولكننا الآن معك قلبا وقالبا حتى النهاية!)


وهذه صفات الكرام!


لكِ أن تبتسمي قليلا

Rehab يقول...

ايمى
بالفعل :)

أحمد
أنا دومًا مبتسمة مهما كان :)
و عليك السلام