الثلاثاء، يونيو 26، 2012

على هامش رسائل نهرو

-1-
فى ختام رسالته لابنته أنديرا عن الاشتراكية و ظهورها بتاريخ 13 فبراير 1933
"و من النوادر التى تروى عن مالاتستا أنه حوكم مرة أمام إحدىالمحاكم فى ايطاليا، ووقف أمام المدعى العام فى المحاكمة يقول أن مالاتستا له تأثير هائل على العمال فى المنطقى التى يعمل فيها، حتى إنه غير شخصياتهم تماما...وأنه استطاع أن يضع حدا للاجرام، حتى أصبحت الجرائم فى هذه المنطقة نادرة جدا.
واستطرد المدعى العام قائلا::"و اذا توقف الاجرام تماما ، فلماذا تصنع المحاكم؟ من أجل ذلك فقط يجب أن يذهب مالاتستا الى السجن!"
وفعلا حكم عليه بالحبس ستة شهور."

هامش: كل المجتمعات تعاقب مصلحيها بشكل أو بآخر، لكن المدعى العام المذكور أعلاه و هيئة المحكمة الايطالية حينها  على قدر كبير من التصالح مع أنفسهم ،بحيث يعترفون باصلاح مالاتستا و إن كانوا لم يرجعوا اليه ليجد لهم حلا لمأزقهم ، أو فلنقل أنهم لم يكونوا يالمرونة الكافية لايجاد عمل حقيقى لهم بعد انتهاء الجرائم ،أو علّهم قصدوا هذا!

-2-
وومضت فى رأسى فكرة هل من الممكن أن يكرر التاريخ نفسه بهذا الشكل غير المتطابق تمامًا؟
فهذا اليوم فى تاريخ الهند هو بداية طريق المقاومة السلمية الذى قاده غاندى حتى الحرية من الاستعمار الانجليزى
وهو فى عام 2008 و هنا فى مصر بدأت جماعة 6 ابريل نشاطها المناهض لحكم مبارك حتى تم التخلص منه بعد ثورة يناير 2011..
لم أستطع أن أتجاهل هذه الفكرة!

الاثنين، يونيو 25، 2012

إسراف

-1-
أسرف فى الحلم
أننى سأكتب و لن يكون لى مثيلًا
لكننى حين بدأ قراءة روايتها
تضاءلت فى المقعد
لم أعد أريد الكتابة 
فقط أن أقرأ لها
تلك الرائعة "رضوى عاشور"

-2-
أسرفت فى أحلام أخرى
لكنها جعلتها حقيقية بمجرد قراءتى لها
لأممى عشت التجربة مرتين
فى أحلامى مرة
و فى كتابتها أخرى.

-3-
أسرفت فى تأنيبى
لأن كل ذكرياتى فى التحرير لا علاقة لها بالثورة
فماذا أقص لها ؟
وفيم يكون حوارنا المشترك؟
عمّ شاهدت على شاشات التلفاز؟
و هذه ليست الا فكرة نبتت من بين فصول رواية "فرج" التى لم أصل لنصفها بعد.

الأحد، يونيو 24، 2012

سياسة الكلام و كلام السياسة 5

سلام عليك..
سلام على أول رئيس جمهورية مصرى بعد الثورة ،أو هكذا يدّعون، فهل ستكون رئيسًا حقيقيًا لهذه البلاد التى عانت كثيرًا؟ ، لن أتناقش معك فى فكرة أنك "تصْلح" أم لا؟ ، المهم الآن أن تُصلح..هكذا دعوت منذ فترة لا تقل عن ستة أشهر، عندما تعطلت بنا السيارة على الطريق الزراعى للقاهرة عند رية طوخ طنبشا تحديدًا ، إن لم تكن تعرفها ، فقد آن لك أن تفعل ،فلا شك أن الناس هناك يعانون كما هم يعانون فى كل أرجاء البلاد ، المهم يومها كانت السماء تمطر سيلًا و حينها دعوت "اللهم ولِ من يصلح "، و لا أعرف إن كنت أنت استجابة هذا الدعاء أم لا.
لاشك أنك تبقيت اليوم عدة رسائل، منها الكثير من رسائل التهنئة ،أما رسالتى فليست كذلك ، و ليست كرسائل عدد من أصدقائى الذين كتبوا لك ،و ليست كرسائل الشكاوى التى كتبها بطل آسف على الازعاج، لذلك سأعرفك بىّ ، أنا فتاة عشرينية ممن لم ينتخبوك ،ولا حتى انتخبوا غريمك، ممن أطلق عليهم البعض "السلبيين" ،لأننى و ببساطة لا أجد أنك جدير بهذه  المسئولية،و بالمناسبة فضلت النوم على سماع نتيجة الانتخابات ، إذ كانت مقدمة اعلان النتيجة أطول مما احتملت، و بينما أكتب لك تتأهب لتلق كلمة ، هى أول كلمة لك كرئيس للجمهورية و قبل القسم.
الآن سأنتقل للب الموضوع ، فترتك الرئاسية هذه مدتها أربع سنوات ، هل تراها كافية لتضطلع بما أطالبك به من مسئوليات ، و من فضلك نحِ مشروع النهضة جانبًا الآن، و لا تعرض خطابى هذا على مكتب الارشاد ،لأننى أرسلته لك بصفتك رئيسًا للجمهورية ، و ليس بصفتك عضوًا فى الجماعة التى لم تعد محظورة بفضل دماء الشهداء الزكية ، أعود لما أوكله لك من مهام ، لن أطالبك بالاسراع فى اعادة الأمن و الاستقرار ، و لا حتى توفير البنزين فى محطات الوقود، بل مهمة أصعب كثيرًا فى تحقيقها ، أريدك أن تعيد للموطان المصرى كرامته التى يسلهمها من انسانيته،لقد امتهن الانسان المصرى فى العقود الماضية لدرجة جعلت الجميع دومًا فى حالة هياج و انفعال، و تلك المهمة التى أسندها إليك هى الحل الوحيد لاعادة بناء هذا الوطن، ترى هل تستطيع تحقيق ذلك فى فترتك الرئاسية؟
و ختامًا ..الله معك.

الجمعة، يونيو 22، 2012

كولاج

تستيقظ يومًا 
تؤدى للصباح طقوسه
تنظر فى المرآة 
تقرأ تلك الكلمات :
" لطالما تحدثت مع التمثال
لسانى الآن
مغبر و جريح
من الذى يطهره لأجلى
من يقصه؟
لسانى قوقعة حارة،
مسكنها بين الأطلال
لسانى يترك أثرًا"
     ماريان ناكيتش
                         تبحث عن سبب ..
فتسمع صوتًا ما ينطلق من داخلك.. 
"كنا طيبين و سذجا
قلنا: البلاد بلادنا قلب الخريطة
  لن تصاب بأى داء خارجى
 و السماء كريمة معنا
و لا نتكلم الفصحى معا
الا لماما 
فى مواعيد الصلاة
و فى ليالى القدر
حاضرنا يسامرنا
معا نحيا
و ماضينا يسلينا
اذا احتجتم اليه رجعت
كنا طيبين
و حالمين
فلم نر الغد يسرق الماضى طريدته و يرحل"
محمود درويش ..على محطة قطار 
 

الخميس، يونيو 21، 2012

اسبرسو كون بانا

نظرت لقائمة المشروبات و طلبت من النادل فنجانًا منه، و حينما أحضره لها أدركت كم يبدو لذيذًا ، أخذها الطعم الحلو و الغني للكريمة إلى عالم كامل مثالى، لا تؤمن بوجوده لكنها تسعى جاهدة لايجاده ،و لم يفتها أنها فى حاجة ماسة لرشفة القهوة، تلك التى تتغلغل حواسها ،و توقظ بمرارتها كل سراديبها المغلقة ،لتصيرفى حالة وعى تامة و كاملة، لذلك خلطت الاثنين معًا، ليصبح المذاق مشابهًا تمامًا لما تشعر به، و بعد أن أنهت مشروبها أدركت "كم تشبهنا اختياراتنا"، و رشفت قليلًا من الماء البارد، و لم تكن يومًا أكثر رضا.

الأربعاء، يونيو 20، 2012

إليها

عزيزتى فى العمق:
أعترف أننى قصرت بحقك كثيرًا فى الفترة الماضية، و هذا ليس اهمالًا عن قصد ،بل كيف أستطيع إهمالًا لك، و أنت الزاد الذى يجعلنى أمضى قدمًا، و هكذا تعرفين أن تقصيريفى حقك ليس إلا إنكارًا لذاتى و جحودًا لها، ليس سهلًا علىَ أن أكتب إعترافًا كهذا، كما أنه لم يكن سهلًا هجرى لك، و على كل الآن أعرف قدرك عندى و أحفظه، فأنت عندى أسمى ما لدىَ،لذلك سأقص لكِ فى كل يوم قصة جديدة ، سأشركك معى فى كل خاطرة تمرق فى تلافيفى، بل ساطلعك أحيانًا على خفايا نياط قلبى، أترين أن هذا تعويض كافٍعن غيابى فى الفترة الماضية؟

سأخمن أن هذا العرض يناسبك،و فورًا سأبدأ ، سأطلعك على لقطة التقطتها على عجل منذ حين..
هى ليست بقطة نائمة، هى ميتة، لكنها ماتت ساجدة لله عز و جلَ
فهل لى بتوبٍ بين كفيك الكرام؟
علياء أحمد

 لك كل الرضا و الأمنيات التى تستحقين
 سلام