الثلاثاء، يونيو 09، 2015

لا صدفة 3

في الشارع فجأة أجد وجهًا محببًا مألوفًا
أسمر 
لكنه يشي ببياض القلب
طهر السريرة
لمعة عين
تصرح وتلمح
تغوي بالحديث
الذي لا تتسع له دقائق معدودا
لكنها 
بلا أدنى مجال للشك،
تنبؤني  لم غادرت المنزل في صباح لم أرد أن أفعل فيه 
أكثر من التحديق في الفراغ،
لتغمرني سعادة مفاجئة ممتدة
طالما كانت ذكرى اللقاء المقدر.

الجمعة، يونيو 05، 2015

لغو 2

-1-
من أول محاضرة وهو يعيد على أسماعنا "ذخيرتكم اللَغوية"
وودت أكثر من مرة أن أثير انتباهه لخطأه الفادح،
 خاصة وأنني لا أضمن أن تخلو لهجتي تهكم يصيب كبريائه في مقتل!

-2-
تحتاجون للقراءة الجادة في النحو كثيرًا،
أخطاؤكم اللَغوية لاتغتفر!
أحصي مرات لغوه ولا أواكبه !

-3-
لابد وأن تثروا ذخيرتكم اللَغوية بقراءة القرآن،
أغلب مراجعي التراجم من حفظة القرآن،
أنا مثلًا ترجمته!
أنظر لزملائي:
صمت ودهشة!
تمامًا كمثلي!

السبت، مايو 16، 2015

برد 3

يباغتني البرد 
ألجأ لسريري
يحتضني 
لا أدرك الدفء
أتذكر قوله:" دثروني دثروني"
لا أقوى على الكلام 
أتدثر:
كتلة من الجمر 
تلتحف الدثار
  أشلاء لا تقوى على حراك
أبتسم في ظفر:
يطهرني..
ما بين صحو ونوم
أنعم بقدر من الطمأنينة
دون أن يخبو جمري!

الخميس، مايو 14، 2015

تدهور

-1-
أرتب أشيائي
لأجد في علبة ما سوارًا
أتذكر أن أمي ذكرت فقدانها شيئًا مماثلًا
أخجل من نفسي
أعود لها
"وجدته في درجي"
تبتسم:
"هو لكِ أصلًا،
أهداكيه أخيكي في يوم ميلادك.."
ربما .. أغمغم لذاتي 
قبل أن أتذكر أنني وضعته جانبًا لئلا أفقده!


-2-
قرطها اللؤلؤي الصغير،
ذكرني بقرطي الذي شريته بثمن زهيد
وقالت لي زميلة يومًا بينما أخطر في الممر :
قرط لؤلؤي"
شعر قصير
"تبدين في الخمسينيات
أستنكر قولها..
لتوضح:
"كفاتنات الخمسينيات"
اطراءتها خلقات بسمة كنت أحتاجها..
لكن هذا من الذكريات!
عدت يومًا من العمل
متفاجئة بغيرة إحدى أذناي من الأخرى
فقد فقدت نصيبها في ظروف غامضة!
تمامًا كما لو عدت طفلة في المدرسة
حيث فقدت الكثير من الأقراط في ظروف لم تكن أبدًا غامضة..
لكن هذا من الذكريات!

الأربعاء، مايو 13، 2015

بؤس

-1-
فتاتان تجلسان على شاطيء النيل
ليل شديد البرودة
لكن ما يثقل كاهليهما: كم البؤس الذي يعرفانه في هذا العالم!

-2-
Flower shop
لعبتها المفضلة التي نبهتها: كم هي بائسة!
الأزهار جالبة البهجة، 
تذبل دومًا في شرفتها..
قطوف التي منت نفسها بسلواها
لم تعطها سوى قطفة واحدة!
ودت لو عملت في محل ورود،
لمحت يومًا في طريقها للمحطة عرض عمل
لكنها لم تملك الوقت، الجهد، الشجاعة لتخوض التجربة!
في اللعبة يمكنها أن تزرع ما تشاء من الورود،
يمكنها أن تحضر باقات لا حصر لها،
ويمكنها أن تدخل "البهجة الافتراضية" إلى قلوب من لاتعرفهم!
لا تشعر بمضي الوقت..
ولا ترى نتيجة عملها المثابر!
لأن هذا كله محض "افتراض"!


ما لم يحمله ساعي البريد*

ربما بعض الأسباب في هذه الحالة معروفة، فلم يحمل ساعي البريد رسالتي الطويلة جدًا التي وددت لو كتبتها، ربما لأنني لم أعد قادرة على الكتابة، أو ربما لأن كاهلي قد أثقل بالرسالات التي لا رد عليها، وربما لأن اليأس أو بالأحرى انعدام الرجاء قد بلغا حدًا لا يمكن وصفه، لحتى يصل إلى أحلامي، التي لا تقل بؤسًا!
لم يحمل ساعي البريد أي شيء، ربما لأنه صار لي شخصًا أسطوريًا لايمكنني أن أثق به بعد ؟
وهو لا يعود لي ولا حتى بقوله "لم يستدل على عنوان المرسل إليه"..
كنت منذ عامين أقرأ كتابًا للعقاد عن "الله"، وفي هذا الكتاب تعرض العقاد لفكرة "التليباثي" وكيف أنه من الممكن ان يشعر شخص بشعور شخص آخر لو كان شعور الثاني قويًا، أو شيئًا من هذا القبيل، حينها وعلى غير رغبة مني، إذ كان ما كان، لوهلة عمدت إلى التركيز على شعوري فقط، التركيز على كل ما أريد قوله وفعله، وحين لم يحدث أي شيء، عمدت مرارًا وتكرارًا إلى ساعي البريد، وفكرت مؤخرًا أن لا جدوى من الكلمات ، وكدت أثق أنه حتى لاجدوى من الشعور، لاجدوى من أي شيء، إلا أن هذا لا يعني سوى محض العبث، الذي لا أؤمن به بتاتًا!
لكن لأسباب وجيهة للغاية بدأت أؤمن بالتليباثي، أو التخاطر، فلا يمكن أن تكون الصدف بهذا الشكل!

*كتاب الكتروني لداليا رشوان