السبت، أكتوبر 20، 2012

يوميات الزمن الردئ

-1-
وتشك أحيانًا أن الأشياء تحمل المعانى وأضدادها
وعيوننا فقط ترى ما تربد أن تراه!
فمثلًا فى الصباح فاجأتنى القطة راقدة على عتبة باب البيت
لم تنتفض مثل كل يوم
لم تهرول إلى الدرج تسابقنى عليه
لم تتعمد المرور بين قدمىّ باثّة فى قلبى الذعر
جلست فى اطمئنانها الجديد ولم تحرك ساكنًا بينما أنا أسابق الدرج
هل هى المبالاة وانتظار خروجى؟
أم اللامبالاة و سأمها تكرار طقوس الصباح؟
المعنى وضده فى جلوسها هناك
ولكن أيها أختار؟

-2-
وردة لها ضوء وعطر.
يجذب الضوء فراشة
تطوف حولها فى مدار
تدنو تهمس شيئًا ما
تتوهج الوردة
يسطع ضوؤها
تحترق الفراشات جميعًا
يخبو ضوء الوردة
بينما يشكو عطرها وجوده!
 
 -3-
يخبرونها أن فتاة ووالدتها سألتا عليها فى ايام غيابها
تأتي الفتاة بينما تنتظر والدتها فى ركن ما خفى
تسألها عن أخرى لا تعرف إن كانت تعرفها
تتعجب من السؤال وسائلته تستوضحها ،تعجم وتذهب
بعد قليل وبعد غمز ولمز مع مشاهدين عابرين
تعود الفتاة لمجلس الجميع
تسأل عن أخرى وتعيد صياغة كلامها قليلًأ ليبدو اختلاف
ترد الأخرى ردًا مشابهًا،وتمضى السائلة!
تعود بعد قليل، تعاود كرة الأسئلة مع ثالثة!
وكأن عرضًا ما بسوق للجوارى يدور!
وكأن الحياة سوق للحياة!
 

ليست هناك تعليقات: