الثلاثاء، ديسمبر 31، 2013

A Message in A Bottle

عزيزي نادر..
وددت لو وجهت هذه الرسالة إلى الله كما روادتني كتابتها مرات كثيرة،ولكنني مدركة تمامًا أنه سبحانه لا ينتظر مني رسالة مماثلة، هو يعرف كل ما يأتي ببالي من خطرات، ولا أنت أيضًا في حاجة لرسالة مماثلة، ربما لأنك أبعد من الخيال، أنا هي من تحتاج الكلمات التي تثقل صدري، والتي تذكرني بكل شئ، رغم أنني أعرف جيدًا أنني الفتاة التي لا تنتصح، والتي هي أيضًا سادرة في غيها.

ساعات قليلة،وينتهي عام أردت أن أسميه لوهلة بعام الغياب، ثم تراجعت لأن الغياب كان أكبر من أن يحيطه وقت، بل هو عام الفرص الثانية بامتياز، تعرف حديثي الدائم والمتكرر عن السيزيفية، وحتى أحسبها سنة من سنن الله في كونه، فلنقل أن هذا العام أوضح لي كثيرًا من ذلك، السيزيفية هي الفرص الثاني التي يهبها الله لنا، التكرار اختبار، هذا ما تعلمته، بل هو أصعب اختبار، خاصة لو كان ما يتكرر ما تكره، ولاأزعم أنني أبليت حسنًا في كل مرة ، بل كانت لي بعض العثرات ، ومن لا يتعثر؟
أجدني في ذات المواقف، بل وأحيانًا أقول ذات الجمل التي ربما كانت سببًا في ألم سابق، وتتغير نتائج الأحداث، أحيانًأ كما أحب وأحيانًا كما أكره، ولكن هذا العام أغلبه كان في كفة ما أحب، باستثناء ما يخصك، وأريد أن أتخطى هذا كله، كيف لا أعرف حقًا، كل الطرق التي اتبعتها مع ذاتي لا تؤدي إلا إليك! لكن في ذات الوقت لابد أن تفضي طرقك إليّ، لنلتقي في المنتصف على حدود الشطط.

وربما لا يفضي هذا إلى أي شئ، ويصدق حلمي تمامًا، كما صدقت أحلام أخرى، منها مثلًا الحلم الذي رأيتني فيه أفتح باب المنزل واثنان من الغرباء يشقون أحشائي، بينما أنا ذاهلة، أمسكها متدلية هكذا ، بينما لاأحد منتبه، وبينما أحد جيراننا يُزف والجميع ملهي في الفرح، وأنا أشكو وجع الجرح لأمي، التي طهرته لكنها لم تره، يومها تفلت عن شمالي ونمت غير مبالية رغم فظاعة الحلم على جنبي الأيمن، ولم أقصصه على أحد، إلى أن تحقق الأمر،وفهمته، جاءت جارتنا لزيارتنا يومًا ما،وتعجبنا من الأمر،أنى لها أن تعرف أن أمي أجرت عملية جراحية؟، إلى أن دعتنا على خطبة ابنتها، واعتذرنا عن الحضور لأن حالة أمي الصحية لم تسمح بذلك، وبعد ذهابها، أدركت الأمر كله، كان من استئصل بيتًا سكنته منذ أكثر من عشرين عامًا جراحان،وحكيت لها حلمي، وقالت فعلًا لا أحد يشعر بألمها.
 أعترف أنني أحيانًا بت أخاف أن أنام، أخاف أن أحلم،وأخاف أكثر ان تتحقق الأحلام المماثلة،إلا أنني أحيانًا أخرى أرى أن هذا من رحمة الله، إذ يهيأني لما قد يحدث،وإلا لن أحتمل أي شئ.

فلنقل أنني أتفاءل بالأعوام ذات الأرقام الزوجية، لذلك ربما العام الجديد هو أفضل من سابقه ،ربما أنهي الرواية التي أعدت كتابتها، ربما يتحسن العمل كثيرًا، ربما أنعم بوجود أحبائي،  ربما تتحقق كل أمنياتي، لأن هذا العام ولآخر أيامه كان موجعًا لدرجة لاتوصف، ولايحبذ الكلام عنها، فمن لم يتألم هذا العام؟!
حين بدأت كان هنالك الكثير لأكتبه، والآن أنا فارغة سوى من الأمل!
دم بخير.

السبت، نوفمبر 30، 2013

قلة المزاج*

من وحي الأغنية والموقف*

طلاء الأظافر بلون الورود لايؤثر في حدة المزاج
صداع سخيف ولّدته الأسئلة والكلمات:"
"طب ليه كده ؟
هو أنا كده؟
طب وبعدين؟"
أعانق السريرفي قيلولة عجيبة
لايبهجني قليلًا سوى رحلة عجيبة بالطائرة من القاهرة لطنطا
طيران منخفض
ومنازل لم أرها سابقًا
على هيئة شخوص الأفلام الكرتونية المبتسمة
ومركز تجاري كبير على شكل سمكة
وأنا ألتقط صور كل هذا بهاتفي الجديد
أأسراء ومعراج في المنام؟
ربما...

يسيطر الصداع مرة أخرى 
أذكر ال "تويكس" التي ابتعتها منذ يومين
وأنا أتمتم لذاتي
"لواحد مش لاتنين"
طعمها لا يقارب لوح الشيكولاتة بالقرفة المُهدَى لي في المنام
والذي استيقظت متعجبة منه لحلاوته
وكوني لم أشهد مثله في حياتي الطويلة قط
أنهى الشيكولاتة متمنية أننى لم أذكرها ولم أطعمها
وأفكر ربما شيكولاتة الحلم "تسرية" عن قلة المزاج!
ربما...

أود لو أصرخ،
أود لو أبكي،
أود لو أختفي تمامًا
ويفاجئني "Sweet November"
أشاهد
وأتألم أكثر
ويزداد الصداع فتكًا
ولكن لا أتهور ولأول مرة بردة فعل!


الجمعة، نوفمبر 08، 2013

A Message in a bottle

عزيزي نادر:
بلى هو موعد رسالتي السنوية، ولكن هذا العام يختلف، لا أكتب بحكم العادة، ولكن بحكم الثرثرة الفارغة التي لا طائل منها سوى تلك الراحة المشتهاة بعد البوح،الآن عمري ستة وعشرون عامًا، ولايشكل ذلك أي فارق معي على النقيض من كل عام سابق،ربما لأنني أصبحت أفكر في اللحظة الراهنة وفقط، هذه اللحظة مثلًا أحاول أن أكتب كل ما يعبر ذهني متجاهلة تمامًا كل الأشياء التي أريد أنهائها، تلك القائمة الطويلة والتي لا تنتهي،وأحاول أن أصفي ذهني تمامًا من صخب الأيام الماضية،ربما سأخبرك الآن عن المجهود الجبار الذي أبذله الآن في محاولة لانهاء أي كتاب أبدأ في قرائته، الأمر أصبح شبه مستحيل، فمثلًا أقرأ قصيدة واحدة لأمل"إجازة فوق شاطئ الاسكندرية"،وتعجبت من أن القصيدة تحمل بالضبط ما أردت قوله في لهجة غاضبة وقاسية،وتركت الكتاب ،وأنا أسأل نفسي كيف  يمكنه أن يفعل ذلك؟ كيف يمكنه أن ينكا جرحي بهذه السهولة؟،حتى حدث مرة أخرى أن صادفتني قصيدة أخرى له "الحزن لا يعرف القراءة"،وأوجعتني أيضًا، ظللت أتساءل:لماذا يوجعني امل بينما يؤملني درويش في جداريته الطويلة، لا أفهم!
حتى يوم الأحد الماضي كنت قد استقللت القطار لأول مرة منذ فترة طويلة للجامعة، وكنت أقرأ وتوقفت عند فرويد وتعريفه للوهم ،قرأت الصفحة وتاليتها،وقاطع تركيزي حركة مغادرة الجالس جواري من كرسيه،عدت لقراءة الصفحتين ثانية ،الكثير من الأفكار المشوشة، أغلق الكتاب وأسرح في المشاهد التي تصاحب حركة القطار دون أن أنتبه لأحدها ،أعود من جديد لذات الصفحتين،وكنا حينها قد وصلنا بنها ،سألني راكب ركب لتوه عن الكرسي الفارغ،أجبت ان أحدهم كان يجلس وتركه منذغادرنا قويسناوانه ربما نسي حقيبته،وكان ذهني حينها محمومًا بالكثير من الأفكار عن تلك الحقيبة،ولم أستطع إلا أن أتذكر كيف كان حريصًا على أن يضعها في وضع بعينه بعد أن استرحت في كرسيّ، ربما في الحقيبة قنبلة،ربما ستنفجر قبل الوصول إلى القاهرة، وأن زميلاتي سيذكرن بعد الحادث أنني هاتفت اكثر من واحدة منهن بخصوص العمل،سيعرفون أن الكرسي المفخخ كان الكرسي المجاور لما كنت أجلس عليه، وأنتبه لسذاجة الفكرة،كيف سيعرفن أي كرسي جلست عليه؟،ربما أنجو من الحادث، ولكن كيف؟،أتذكر فكرة الوهم عند فرويد، وأقول لذاتي:كل هذا وهم، ربما هونسيها وفقط،ولا هي مفخخة ولا أي شئ من هذا القبيل، ثم نحن لسنا في الجزائر،ولا تونس!، يقطع حبال أفكاري تلك راكب يطالب الجالس جواري بالكرسي، مدعيًا أن حجز الكرسي من طنطا وأنه ركب في العربة الخاطئة ونبهه الكمسري،إذن لم يكن هذا كرسي الراكب الناسي حقيبته؟ّ!،أقص عليه ما حدث، يرتاب ويجلس قائلًا: الكمسري زمانه جاي، أحاول تذكر ملامح الناسي حقيبته، لااذكر سوى أنه قصير ورفيع القوام ويرتدي تي شيرت أصفر فاقع،ألمح الكمسري مهرولًا في الممر،أناديه، أقص عليه الأمر، يشكرني، ويحمل الحقيبة ويفتح اصغر جيب لها، ومن لا مكان يظهر الناسي حقيبته، ويفاجئني أنه كان مرتديًا قميصًا مخطط أزرق!، إذن كل هذه أوهام!، أعتذر له بينما لازال الجميع يرون أنني كنت على حق في وهمي!، أما أنا فيضايقني فكرة تعديّ على خصوصيته المتمثل في تفتيش حقيبته،حاولت أن أتذكر اللفظ الذي قلته للكمسري،هل هو"ساب أم نسي"،لأن هذا اللفظ سيخبرني أكثر أين أنا من ظني به، لا أذكر ويظل السؤال مطروحًا بلا جواب إلي أن أنتبه قبل نزولي في محطتي في المترو أن هنالك أربعة فتيات يقرأن في ذات العربة التى كنت أستقلها، وحينها أحسم أكري، لايهم اللفظ الذي قلته، يكفي الحاح الوهم عليّ، يكفي تمسكي بالفكرة واصراري عليها حتى ظهر العكس،ولون التي شيرت الذي ظننته يلبسه ولم يكن كذلك يوحي بأنني كنت خائفة من السفر مرة أخرى،كنت خائفة من تكرار الموت بالطريقة التى اعتدت عليها العام الماضي، لحتى تخيلت موتًا آخر بطريقة أخرى،طريقة عجيبة فعلًا، لأنني لم أعد أتابع مجريات الأمور إلا ما يأتي منها عرضًأ أمامي،لماذا يجب أن يكون موتي دراميًا جدًا بهذه الطريقة؟
لماذا أفكر بشدة في الموت دون الانشغال بالحياة؟
الحياة،الكلمة سهلة في نطقها، لكن المشكلة تكمن في التفاصيل، الأحلام، الآمال ، التوقعات،ماذا لو عشنا كل لحظة بذاتها كما كنت أقول في البداية، أعرف أنني حدت عن ذلك تمامًا حين أخذتني الثرثرة والأفكار إلى كل ما حكيته!لكنني جربت أن أعيش اللحظة، لكن اللحظة ذاتها غير منفصلة عن سابقتها ،ثم هنالك الآخرون،بأحلامهم وآمالهم وتوقعاتهم،والمشكلة أنه كلما زاد قربك منهم أصبحت مطالبًا بتلبية كل هذا حتى لو كان هذا ما لا تريده،بحيث لا يترك لك أي مجال للخصوصية،كأن يتكرر الحديث عن عملية الليزك التي لا أريد إجرائها،فلنقل أنني احتمي بعويناتي من الكثير، هي درع في مواجهة كل ما أكره،لايفهمون ذلك، ويعيدون السؤال:متى تجرين العملية،ألوذ بالصمت،هذا مثلًا ملخص أول يوم في العام الجديد..
اليوم السابق له،الختامي لو صح القول،كان ملبدًا بالغيوم،هذا أول ما لاحظته حين خطوت من المنزل إلى السيارة حيث كانت جاهدة تشدو:والعمر صار جنون، أصل للعمل،يدور محور حديثهن عن الولادة ومخاضها وآلامها وتفاصيل أخرى كثيرة، طلبت منهن أن يغيروا الموضوع،لكن عبثًا ،زادت تفاصيل حكي كل منهن عن الأمر حتى صحت فيهن، كفاية بقى النهاردة عيد ميلادي، هنأوني،وعادت إحداهن تتحدث عن ولادتها الثانية،ة آثرت أن أذهب في المأمورية على إكمال يومي معهن، وكانت أسهل مما توقعت،فقط واجهتني صعوبة العودة للمنزل ، حتى وجدت سيارة أجرة استقللتها، كان سائقها ممن لا يحبون أن يملي عليهم أحد طريقه،فقط اخبره جهتك وهو سيختار، سالني عن المكان تحديدا، فأجبت، فقال أنه سيسلك طريق بعينه، ولم يشكل هذا أي فارق لي طالما سأصل، لكن الطريق عالق، جعله يعود ليسلك الطريق الآخر،وحين وصلت، وبينما أترجل من السيارة ،فاجأتني قطرة مطر على هدبي، حينها وفقط كنت ممتنة للسائق الذي جعلني في هذا المكان والزمان تحديدًا لأدرك تلك القطرة التى عرفت كيف تتجاهل العوينات،وزاد امتناني زخات المطر في كل المرات التي تلت تلك المرة،ريما لأنني اشتهيت البكاء ولم أتمكن،ربما لأنني دعوت مرارًا،وزاد منتحسن حالتي لهوي مع الأطفال، لم أفهم يومًا سبب تمتعي بذلك دومًا، ربما لأنهم يفرضون عليك أي شئ، لأنهم يستمتعون باللحظة الراهنة لأقصى حد، لأنهم صادقون،سلمى سالتني أن أنزع العوينات، نزعتها بهذه البساطة ثم ارتديتها ثانية،هي أيضًا لم تردنا أن نرحل،لأنها استمتعت بوقتها وتريد المزيد من ذلك،وعدتها بزيارة أخرى قريبًا،هي تعرف أن هذا ليس يسيرًا لكنها وافقت على مضض، التعامل معها كان بهذه البساطة.
هل تعرف ما أكثر ما أوجعني مؤخرًا؟
محاولاتي البائسة في إسعاد الآخرين،أن تساعدهم في تحقيق آمالهم،وما يطمحون إليه، أو أن تحاول أن ترسم بسمة على وجوههم،دون حتى أن تقترب من الفلاح،هممت أن أهدس وردة لصديقتي وحين أدركت ما أفعل، قالت:بلاش أنا!، لم أفهم وبينما أعطيها لها تساقطت وريقاتها الملونة إلاقليلًا، قالت:كنت عارفة عشان كده قلت لك بلاش أنا، حظي دايمًا كده، لم أعرف ماذا عليَ أن أن أفعل إذا كان الفعل قد تسبب في عكس ما رنوت إليه تمامًا!
ويوجعني كثيرًا أنني لا أستطيع دومًا أن أقدم إجابات ،نصائح أو أي شكل من أشكال الدعم لمن أحب، ربما لأنني أعرف الآن أنني لا أعرف،لكن احيانًا يؤمن الآخرين أن لديك إجابة، وربما ثقتهم بك هي ما تجعلهم يلجأون إليك،لكنه مأزق لابد منه ولا يمكنك التملص منه،لأنهم أنا،كما أنني هم، وأحيانًا كثيرة يكون التعبير أشق مما أتخيل.
هل قلت أن أستاذة البلاغة حينما صادفتني في ممر الكلية ،سلمت عليّ،ولازالت مُصِرّة أن اسمي "ضحى"؟
لماذا ضحى تحديدًا، لاأفهم، لكن لابأس من الاسم ،طالما كان مؤملًا ،والحقيقة أن نداءها لي بهذا الاسم ابهجني قليلًا،وبمناسبة الأسماء، لم أسم نباتاتي الجدية، كما لم أضعها في الشرفة كما اعتدت،بل وضعتها على الدرج ،بحيث ألاحظها في الجيئة والرواح،هذا لا يعني أنني تغيرت،لكن ربما أحاول أن أكون أفضل،والجدير بالذكر أنني لست بالقوة التي يصفني بها الآخرين، أنا هشة تمامًا كالجليد يبدو قويًا عند السطح لكن في العمق تكون المياه المألوفة للجميع،وذلك وفقط لأن لاأحد سيحتمل انسيابي،حتى أنت لم تحتمل!
أما ما يخص العمل فهذه المرة الأمور في تحسن مستمر أو هذا ما يبدو حتى الآن على الأقل، والأحوال العامة تعرفها جيدًا، نحن نثب إلى الوراء وفي ذات اللحظة تعيد انتاج ذات السقطات، هل هذا غريب؟
المضحك في الأمر أنه ليس غريبًا، ربما لأننا أيضًا لم نتغير ،نحن وفقط وكما يقولون "بنمشي مع الموجة وأول ما الموج يهدا كل واحد ،بيشوف نفسهده لو مكانش شايف نفسه هو بيركب الموجة"

كن بخير، ولو أنك لم تذكرني، وجعلتني أضمن قول درويش "أُنسى ،كأن لم أكن"
كل الأمنيات بسعادة خالصة..

الأحد، نوفمبر 03، 2013

فيردي حائرًا

-1-
فيردي يجلس حائرًا:
لم الكراسي شاغرة؟
عايدة لم تعد تهم أحد؟
 كتبتها للخديوي 
لتدخل مصر تاريخ الفنون الراقية
ولكن لازالت الكراسي شاغرة؟!
ربما لأن الملك زال؟!
ربما لايفهمون الايطالية؟!
أم عساهم انتبهوا لكون عايدة اثيوبية؟!


-2-
فيردي يكتشف كرسيًا محجوزًا وشاغرًا يزداد حيرة
من ذا يجرؤ على التخلف عن عروضي؟
ربما هو فتى مولع بعايدة
لدرجة أن تكون هي من تنبهه لاتصال أحدهم على هاتفه المحمول
لكنه عنيد يريد ان يتعلم الايطالية أولًا
وقبلها أن يعمل
ويصحب أخته كما وعدها إلى هناك
وربما هي فتاة جميلة
عاقلة ومرهفة
عارض شريكها فكرة عودتها المتأخرة للمنزل
وربما هو فتى ساحر
أعاقه عن الحضور الزحام وطول الطريق
وربما الأمر أبسط من ذلك
ربما صاحب الكرسي مؤمن بأن الفن كالسعادة تحب المشاركة!

-3-
فيردي يفاجأ بخبر صاعق:
الأوبرا اليونانية تسدد دينها؟!
وكيف؟
الفن في الشوارع؟
دون تأنق الحضور؟
دون انتظارهم على جمر لابتداء العرض؟
ودون أن يرفع الستار؟
يالها من مأساة..
أيغلب زوربا عايدة في معركة الفن والتاريخ؟
بل في معركة الجمال؟
لا..
بل غلبني ميكيس ذلك اليوناني العنيد!
وغلب نيكوس أوجست لا بل كان تميستكول*
أوف..لا أذكر من كان كاتبها!
زوربا يغلب عايدة
يا للأسف..!
ربما الفن في النهاية قضية وطنية
فأفلح نيكوس وميكيس
بينما أنا؟!
ربما خسئت.

الأحد، أكتوبر 20، 2013

بلاغة

متن:
- حطيتي كام معلقة سكر؟
-حضرتك واحدة.
-ايه اللي بتقوليه ده؟
اللحية البيضاء ونظرته تجعلني أدرك ما فهم
- آسفة مقصدتش كده

هامش:
 الواصمة نفسها ببلاغتها لا تفصل ولا تصل، فيستعصى فهمها!

الثلاثاء، سبتمبر 17، 2013

اللغة وعلم اللغو

-1-
أقرأ  قولها  :"
ولم (أقع ) في الحب

لقد مشيت اليه بخطى ثابتة

مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما"

وأذكر الطفل  الانجليزي الفاتن الذي سأله أبوه عن سبب تعاسته بعد وفاة أمه فقال :
"I've fallen in love"
أدرك أن أصل الكلمة هو الانجليزية، وإنما ترجمتها الحرفية إلى العربية هو ما يحيلها إلى ما أشارت إليه غادة في خاطرتها، والذي يشير إليه الكثيرين أيضًا، وربما هي في الانجليزية على هذا النحو لما هو مشاع عن الانجليز بأنهم تبعوا قديمًا تقاليد ومعتقدات قاسية ،تجعل الشعور بالحب إثمًا وسقوطًا.

-2-
في صباح يومي هذا الذي لم أنعم فيه بنوم كافٍ ،وبعد ان وضعت معجون الأسنان على الفرشاة، أسأت توجيهها الفرشاة لتضع المعجون كطلاء شفاء، تومض في ذهني الكلمة الفرنسية الشائعة الاستخدام للتعبير عنه ب "rouge" ، وتذهلني حقيقة أن هذه الكلمة تعني أحمر بينما هنالك مجموعة متنوعة من الألوان ،والكلمة لا تعبر عن أي شئ آخر، حتى وجدت ما صادق ظني وهو أن أول انتاج تجاري لمستحضر له هذا الا ستخام كان فرنسيًا،وشاعت الكلمة المختصرة للحقيقية "rouge à lèvres".وشيوع اللون الأحمر أيضًا سببه ملكة انجلترا اليزابيث الأولى التى شاع استخدامها له،قبل انتاجه تجاريًا بحقبة طويلة.

كم نلغو في اللغة!