الأربعاء، فبراير 27، 2013

الحقيقة \ المجاز

لمحت كلبًا
تخيلته هاجمنى وعضّنى
حدّثتُ حالتى الفيسبوكية "عضة كلب"!
ظن الرفاق أننى أتحدث لغة المجاز كعادة من يزعمون الأدب
سألونى عن الكلب!
لم أتذكر شيئًا عن لونه أو نوعه
لم أتذكر سوى أنه كلب شارع!

فى طريق عودتى كان هنالك حصان ممن يجرون العربات
لونه كان المفضل لدىّ
 تخيلته حصانى  الذى دومًا حلمت به
تحدثتُ عنه
فأشاعوا بأنه الفارس الحلم

عَرَضًا طوحت قدمى بزجاجة بلاستيكية فارغة على الدرج
تخيلتنى فى خفتها وسرعتها
سابقتها!
لم أسبقها
تعادلنا..
وحين حييتها قالوا تسابق طفلًا 
عوضًا عن ذلك الذى لم يكن يومًا لها

لم أعرف أن الحقيقة تجمل كل هذا المجاز فى طيّاتها
لم أعرف هل لغتى لغة المجاز؟
فما المجاز؟
تذكرت مجاز المحاضرةِ الحقيقة
حين قالت:
"هنا دولة للإيجار بكافة منافعها شاملة خمس وثمانين مليون عبد!
حينها تساءلت لماذا لانبنى لهم أهرامًا؟
ربما حينها يستطيعون سرقة ماضينا وحاضرنا والمستقبل أيضًا! 

الخميس، فبراير 14، 2013

ثنائية

كانت أول رقصة ثنائية أحظى بها وأعجبها على الاطلاق،وربما لن يتذكرها غيرى،فأحدًا لم يلاحظ الخطوات سوى أنا وهو،وهو ذو   العامين من العمر هل يذكر ذلك؟،لا أظن! ،كما أن أحدًا لم يسمع الموسيقى سواى.
  وإليكم القصة من البداية، كنت متأخرة عن موعد محاضرتى الصباحية ،وعلى غير العادة لم يضايقنى هذا الأمر،وكل ما اتخذته من إجراء هو الاستماع إلى فرانك سيناترا،آملة أن تستحث الموسيقى خطاى، وقد كان إلى أن استقللت المترو،وهناك أخذت قدماي تتحرك  مع الموسيقى،ثم لاحظته طفل لا يتجاوز العامين من العمر،لم يميزه أى شئ سوى ابتسامته وتأمله للبشر وهو لو تعرفون لا يختلف عن باقى الأطفال فيما عدا كونه الوحيد بالعربة، دعوته للرقص بابتسامة فلبى بأن ردها ووقف على قدميه وتمسك بالعمود الحديدى المجاور له، مع دقات الموسيقى أخذت أحرك رأسى يمنة ويسرة فى محاولة لمحاكاة الايقاع،الذى لقطه لسهولة ويسر متمثلًا فى حركته التى تابعها فى انعكاس صورته فى العمود، كان يتابعنى حينًا وهو يقص، ويتابع حركاته حينًا فى صورته المنعكسة،إلى أن وصل كل منا الى وجهته ،فودعته بابتسامة ردها  إلى.

الاثنين، فبراير 11، 2013

نصيب

جلست جوارها وبعد التعارف السريع ومحاولاتى الفاشلة فى جذب خيوط الكلام، فقلت لها :نذكرين اسمى أصلا؟
قالت بلهجة مازحة لا جدل فيها : دعاء
ابتسمت وقلت:جميل الاسم
قالت :طب اسمك أسماء
ابتسمت وقلت بتحفز:اسم جميل
ردت أنها فقط تفعل ذلك من باب الدعابة ولتختبر ردة فعل الآخرين..
قلت :انا لا أجيد الدعابة.
؟وعنيت ما قصدت فبينما هى تقول تلك الأسماء كنت أفكر :هل سيكون لى من هذه الأسماء نصيب

الخميس، يناير 31، 2013

مش تمام!

أيوه أنا مش تمام
ليه العجب؟
ده كل العجب إنى أكون تمام!
وهو ايه حوالينا تمام؟
ومن امتى أصلًا كانت حياتنا تمام؟
والأهم :ايه هو التمام؟

انا مش تمام
وأنا حاسة انى بعيش فى تلات دول
واحدة فيها الناس ميقاش فارق معاها أى حاجة
وتانية بتصرخ فى الهوا 
وتالتة بتتحدى كل اللى يخالف!
لا..الحقيقة انهم أكتر من كده
عندنا ييجى تمانين مليون دولة كل واحد عايش فيها على كيفه وخلاص
ومن كام أسبوع كان لسه عندى أمل الحال يتصلح
بس ازاى ينصلح واحنا كل واحد مننا فى حال!


أنا مش تمام
ولى اتنين أقرب من اقرب صديق
هما كتابى والسرير
بيتكلموا معايا ويسمعوا لى فى أى وقت 
وكتير بيحضونونى
وأكتر بيطبطبوا علىّ 
بس المشكلة انمحدش مدعم لجوئى أو تحديدًا هروبى إليهم!


أنا مش تمام
ومش هعيب ع الزمن اللى احنا فيه
ومش هلوم من البشر 
ومش هدور على شماعات
مع إن الأسهل :إنى أعلق شماعات!
بس الحقيقة انى مبقتش عارفة أى حاجة
ولا حتى فاهمة أى حاجة
ومبقاش فى عندى أى قدرة على الاندهاش!

التمام هو النظام السارى فى الملكوت
الشمس لما كل يوم تشرق تنور 
تثبت إعجاز الإله 
وما تلاقى حدًا من عباده يقول :يا ريت يومى يكون فى ربع إشراقك
لأن أغلبهم بيفوتوا على نفسهم لحظات جميلة معجزة عشان نيامى فى البيوت!
وأنا منهم!
لا ده انا قبلهم!

الاثنين، يناير 28، 2013

طفولة

كان عجيبًا أن يرن هاتف المنزل فى ذلك الوقت من الصباح والأعجب الرقم الذى أطل على الشاشة، ففى هذا الوقت من المفترض أنهم فى العمل، لكن على أية حال رددت، فاجأنى صوت اثنين من أطفال هذا البيت،قالا فى نفس واحد شمس وجان :"سلام عليكم،ازيك ياطنط دايلا" ،ابتسمت كعادتى عندما أسمع اسمى على هذه الشاكلة التى غالبًا ينادينى بها الأطفال،وهكذا صرت أتحاور معهما حتى اختطفت دان السماعة لتدلى بدلوها، وبعدها سألت شمس أكبرهم:" هو انتم لوحدكم فى البيت؟" 
رد:"آه"
فقلت :"طب انتوا قاعدين بتعملوا ايه؟"
ردت جان :"بنتصل بكل حد"
ابتسمت وقد نسيت كل ما ابتلتنى به نشرة الصباح الاخبارية كما أن تلك المكالمة العجيبة ذكرتنى بما مضى، كنا فى الأجازة الصيفية وفى أوائل سنوات الدراسة الابتدائية وكانت أمى تتركنا نشاهد التلفاز بالمنزل بينما تذهب للعمل،ورن الهاتف ورددت وجاءنى صوت أحدهم  يقول: ألو أيوه انا شايفكم وهاجى أخطفكم أعذبكم" أو شئ من هذا القبيل، وفى ذاك الومن كان شائغًا جدًا معاكسات الهاتف، المهم أبلغت أخى الذى يصغرنى بما كان وجلسنا على الأرض بعيدا عن الشرفة لئلا يرانا المتصل، ثم نالت الشجاعة من أخى حينما رن الهاتف ثانية،ولا أعرف كيف حتى الآن أغلظ من صوته كما فعل،ورد "انه المعلم فلان الفلانى ويا ريت متتصلش انى هنا" وأغلق الخط، ثم قال لى لا حاجة بنا للتخفى والجلوس على الأرض، يا لها من أيام ويا لها من سذاجة!

الجمعة، يناير 25، 2013

تقويم

هذا العام لم يبدا بعد!
يناير الموشك على انتهائه ليس إلا امتدادًا لديسمبر.
كل ما حدث وما يحدث لا يعدو إلا أن يكون تصاعدًا فى الأحداث 
وهو لو تدرى يزيد يقينى بأن السبب أنك لم تكن حاضرًا
وهذا لا ينفى حقيقة وجودك..
فمتى يبدأ التقويم؟
تقويمى..
تقويمنا..

الأربعاء، يناير 16، 2013

برد 2

-1-
وقفت بحزاء الشرفة رغم البرودة التى تعصف بكيانها فقط لأنها المتنفس الوحيد لها فى المكتب العابق برائحة الدخان، دخان سجائره التى يحارب به الانتظار الطويل الممض الذى تعوده فى هذا المكتب، أما هى فكانت تقضى انتظارها بين الردود المتحفظة على ذويها فى الهاتف،والتى لم تعدُ سوى عادتها فى إخفاء إحباطها وتبرمها، عبرت ذهنها ألف فكرة مثل أنه ربما إن أحضرت نبتة معها للمكان الجديد كانت قد خففت من وحشتها،ربما كانت التهت بالحديث إليها، ربما كانت تخيلتها شجرة كبيرة، ربما تخيلت رائحة زهورها،لكن هذا كله لم يحدث!

-2-
فى طريق العودة الطويل للمنزل حاولت قتل البرودة بسماع دفء أصواتهم،وكان هذا مجديًا حتى نصف الطريق، أما النصف الآخر فقضيته فى محاولة ببعث الدفء بأوصالى،بأفكارى ،لكن خانتنى دموعى وأيدها صوت منير الذى اختار أغنيته السائق وظلت جملة واحدة تتردد بذهنى "خايف إن قلتى بردانة،أغطيكى باحساسى متتدفيش!" إلى أن وصلت وكانت العتمة مسيطرة على الوجود وكذا خلو الطريق من السائرين عداى .