الأحد، نوفمبر 22، 2009

::غبطة::

زوجان فرنسيان..جاءا الى مصر فى مزيج من الزيارة و العمل..
هو ..يتكلم الانجليزية بلكنة فرنسية محببة..تعلمها مضطرا للحديث بها مع أقرانه من الجنسيات الأخرى.
هى..زوجته ..لا تتحدث سوى الفرنسية..رافقته فى تلك الرحلة للاستمتاع و السياحة ومرافقة حبيب عمرها.

تركها لينجز عملا له فى قاعة ملآنة بأقرانه..يتحدثون لغة انجليزية لا تفهمها..ومواد علمية متخصصة لا تعنيها..
جلست هناك حتى أصابها الملل..ومن ذا يلومها..خرجت من القاعة..وجدت الشمس ساطعة، أرادت جلوسا فيها..تنبهت لها مغادرة القاعة، و فى محاولة منى لضيافتها لم أعرف الا أن أقول "Que?"
أجابت:- "Le soliel..la!"..هذا ما فهمته من غمغمتها..
قلت:- "Oui"..أحضرت لها كرسيا وتركتها على حريتها ..جلست تقرأ كتابا ما أحضرته معها..
بعد قليل وجدت زوجها أنهى ما كان موكلا اليه..أرشدته الى مكانها..ما ان رأته حتى أشرق وجهها بابتسامة صافية..وكانت هذه عادتها طوال الوقت..
الآن و أنا أكتب هذه الكلمات تخيلت زوجة مصرية فى محلها..فى بلد غريب بصحبة زوجها برحلة عمله..لا تتحدث لغة أهل البلد و لا حتى غيرها من اللغات العالمية.. تجلس وحدها فى قاعة لا تعى حرفا مما يقال فيها..ماذا كانت تسوى؟..علها كانت تترك القاعة منفعلة مستشيطة غضبا متساءلة "ماذا أحضرنى هنا؟".."و لم تركت بلدى؟".."أليس أولى أن اقضى هذا الوقت فى بيتى؟"..و حتما ستفتعل مشاجرة لرب السماء مع زوجها..و تطلب منه أن يعيدها على أول طائرة لأرض الوطن!

أعجبنى فيهما بساطتهما و فطرتهما، أعجبنى أيضا ثقافة الاستمتاع بالوقت مهما كانت الظروف!..و لن أنكر أننى أغبط هذا الشعور بالحب و الاحترام المتبادل بينهما.

ليست هناك تعليقات: