الأحد، يونيو 07، 2009

::لا جديد تحت الشمس::

لا جديد تحت الشمس..جملة أشتهر بها..أطلقتها على تلك التدوينة لأننى أتحدث عن زيارة أوباما لقاهرة المعز!.. لم أكن أنوى فى الحقيقة أن أكتب فى هذا الأمر..وعل هذا يرجع لعدم متابعتى للأحداث..وكذلك لاعتمادى على السماع بشكل كبير وهذا يعنى أن على القيام بالبحث عن صحة ما سمعت والوقت لم يكن فى صالحى..سبب آخر هو عدم تحبيذى تناول حديث الساعة من الموضوعات ولكن لى رؤية مختلفة أو أرى أنها كذلك..ولكى تكون الصورة مكتملة فسأتناول أيضا آراء آخرين!

*لماذا العالم الاسلامى؟...سؤال جاوبت عليه مدونة" أطياف"..فى رؤيتها للحدث، ولن أضيف على قولها شيئا فقد تناولته جيدا!

*حدث بهذا الحجم يحتاج استعدادا هائلا على كافة الأصعدة ..و الحقيقة هذا هو سبب تدوينتى تلك.. ومن تلك الأصعدة مثلا..

  • أمنيا..تطلب هذا الحدث حشدا مهولا من رجال الشرطة المصريين و ليس هذا فحسب و لكن أيضا الى 3 آلاف من الجنود المارينز جاءوا الى مصر مسبقا لميعاد الزيارة..وهذا ينقلنى لصعيد آخر!
  • صحيا..الحقيقة هذا الصعيد ..أقرب الى التساؤل منه الى تناول الوقائع..فى ظل الاهتمام بترتيبات استضافة هؤلاء الجنود المارينز والتأكد من معرفتهم دورهم ..هل تم اتخاذ اجراءات الكشف عن انفلونزا الخنازير؟...أم تم التغاضى عن ذلك..أو على الأحرى تناسيه؟..خاصة مع اكتشاف أول حالة اصابة فى مصر فى تلك الفترة الزمنية!
  • تجميليا..والحقيقة حين كتبت تلك الكلمة تذكرت فورا تلك الفقرة التى تشاهد فى برامج التجميل.."Before & After".. ومما لاشك فيه أن مجهودا عظيما قد بذل كى نبدو فى أبهى حللنا..ولكن!..وهذا يعنى الانتقال الى الصعيد التالى!.
  • اقتصاديا..كل تلك التجهيزات حتما تثير فى أذهاننا كم كلفنا هذا الحدث من الأموال..كلفنا ذلك مبلغ وقدره 500 مليون جنيه..تضمن ذلك مصاريف التجديدات اللازمة..الاستضافة..الحراسة..هذا ناهيك عن التعطل الناتج عن توقف العمل فى ذلك اليوم..اعتقد أننى الوحيد التى أدركت هذا الموقف..ولكن "اليوم السابع".. تناولت الخبر وتفاصيل عن طلب احاطة فى مجلس الشعب بهذا الخصوص..أعرف يبدو المبلغ مهولا..ولكن أثناء بحثى عن تلك المعلومة قرأت خبرا مماثلا جعل الأمر يبدو معقولا..يقول الخبر.." تكاليف زيارة أوباما لألمانيا تصل الى 40 مليون يورو" عن الاقتصادية الالكترونية الجدير بالذكر أن هذه الزيارة فى نفس اليوم الذى زار فيه القاهرة..ولكن لكى تكون المقارنة عادلة..هل تمت الترتيبات هناك كما تمت هنا؟...وأقصد بذلك بالطبع أوجه الانفاق..وهذا ما ليس لى جواب عليه..نقطة أخرى شغلتنى للغاية..من أين أتت هذه الأموال؟...وهل كانت مخصصة لهذا الغرض؟..أم أنها كانت مدرجة تحت بند نثريات؟...الوجه الآخر لعملة الصعيد الاقتصادى..هل هناك مكاسب اقتصادية تعود علينا اثر هذه الزيارة؟..سواء كان هذا على شكل الاستثمار الأجنبى أو السياحة..وهل هذه المكاسب تعادل قيمة المنفوقات؟..وبالطبع ليس لدى اجابة!

عن
الخطاب لى تلك الملاحظات:-
1-استهلال رائع ..بليغ ..مؤثر!
2- ترتيب النقاط التى عرضها كان كالتالى:-
-11 سبتمبر..متضمنا الحديث عن كل من وضع أفغانستان و العراق.
-الوضع بين الاسرائيلين و الفلسطينين.
-الأسلحة النووية و ايران.
-الديقراطية.
-الحرية الدينية.
-حقوق المرأة.
-التنمية الاقتصادية و الفرص.
  • هذا الترتيب يعطينا خلفية عن أولوياته..بدءا من 11 سبتمبر وتلك المقدمة الطويلة التى مهد بها ليتحدث عن أفغانستان و كذلك العراق..لن أتطرق الى تفاصيل الكلام ..لأنه و بلا شك قد تم تناوله..وصلنى انطباع بعينه انها كانت نكسة أراد بها أن يكسب تعاطف المستمعين ليغفلوا عن كل التفاصيل الأخرى..ثم ينتبهوا على أرقام الاستثمارات و خبر الانسحاب..مع مىحظة أنه لم يلمح حتى عن خطأ فكرة الحرب..نقطة أخرى..زيارته تلك تزامنت مع ذكرى النكسة..التى اختفت تماما أمام الضجة الاعلامية التى بنيت حول الزيارة..الحقيقة أن ذكرى النكسة لم تحييى بشكل جيد حتى فى العام الماضى..وبينما يتخذ غيرنا سبيل العظة و العبرة ننسى نحن ..!

  • فى المركز الثانى جاء الحديث عن القضية الفلسطينية وهذا كنوع من ارضاء الجمع السامع له بصفتها قضية محورية ..وركن اساسى من ثقافة المسلمين..لا تعليق عن تحدثه عن الأسلحة النووية أكثر مما تناولت وسائل الاعلام..أما بالنسبة للقضايا الأخرى التى طرحها..فكأنما هو يقول هذه مشاكلكم كما نراها بشكل او بآخر..ونحن على استعداد للمساعدة..و الحقيقة انه هنا لعب على وتر النسبية..و هذا يعنى أنه قد يمارس بعض الضغوط فى تلك المواضيع بشكل أو بآخر!...أنهى خطابه ببراعة شديدة حين تحدث عن التنمية الاقتصادية و الفرص..فكأنما يقول هذه أجندتى المقدمة!..

  • فى أجزاء عدة من خطابه ذكرنى بخطاب السادات فى الكنيست الاسرائيلى مع الفارق!

*علكم تتساءلون لماذا " لا جديد تحت الشمس"..رغم أن هناك الكثير و الكثير مما حدث ينبئ بالجديد و كذلك بالتغيير و حتما نعنى هنا التغيير الايجابى!..الحقيقة الاجابة المختصرة جدا لتسائلكم هذا تناولتها مدونة" من يشترى الأحلام " ..وفى جملة واحدة عن الخطاب أقول.."لا تغيير فى القضايا و المواقف، لكنها لغة الحوار!"...قد تعتبرون هذا جديدا يستحق منى الاعتراف به..ولكن صوت المصالح يعلو فوق كل شئ ولغة الحوار وسيلة لنيل تلك المصالح..بدا هذا واضحا جليا لى..لن أنكر أنه سياسى بارع..خطيب ممتاز..و لديه فريق عمل جبار..الخطاب أرانى أنه يستخدم العلم فى سبيل تحقيق أغراضه..خطاب كالذى قاله يحتاج دراسات عدة واستشارات عدة منها النفسى و الاقتصادى و السياسى و الدينى وحتى التاريخى..ان كان سبب كراهيتنا لبوش و مواقفه هو لغته و اتجاهاته..فليس لدينا أى ميل لأن نكره أوباما..ولكن علينا الحذر..فهو سيصل لما يريد كما يريد بينما نصفق له مبهورين ببراعته..وقد نكون ايضا خاسرين!..

هناك 9 تعليقات:

صانعة الأحلام يقول...

رؤية واضحة ومفصلة

لك جزيل الشكر

مجرد مدونة يقول...

ممتع
وفعلا نفس الكلام بس اختلاف لغة الحوار

روان يقول...

اعجبتني رؤيتك =)
اكثر ما استفزي هي استعدادات مصر
تدفع الملايين بينما يعيش الكثير تحت خط الفقر ...أين كانت تلك الاموال =/

شيء أخر لفت انتباهي في خطابه
هو وعد بتقديم المساعدات ووو
ولكن لم يذكر ما المقابل !!
وكما نعرف أمريكا لاتعطي أحدا بدون مقابل !!

حسام يقول...

انا مثلك انكر على الكثيرين شدة ارتفاع سقوف امالهم في اوباما بعد خطابه

اريد ان اوضح رايي في عدة نقاط
1- انا معجب جدا بفصاحته ولباقته وقدرته على استحواذ انتباه مستمعيه وخاصة اذا قارناه بسابقه فهو اكثر من رائع بعد ما راينا من تشتت جورج بوش واخطائه الكثيرة

2- ارى في اقتباسه نمن القران والانجيل والتلمود ذكاء شديد في معاملة من لهم فطرة دينية مثل اهل الشرق بشكل عام والمسلمين بشكل خاص وارى به ايضا ما ذكرني مثلك بخطاب السادات عليه رحمة الله في الكنيست

3- لقد اوضح الرجل بما لا يدع مجالا للشك ان العلاقات بين امريكا واسرائيل تاريخية غير قابله للقطع تحت اي ظرف لذا لا اتوقع له ان يساند الفلسطينيين على حساب اسرائيل و ان كان كلامه عن حل الدولتين منطقي جدا

4- عدم ذكره للفظة الارهاب طوال الخطاب يدل على تعلمه من سابقه الذي كان يتشدق بها طوال خطاباته

5- لا استنكر على رجل كان لفصاحته يد واضحه في اكتساب ولاء الناخبين الامريكيين ان يعجب حديثه العرب و ان يدور ببراعة حول بعض النقط و يسوق حديثه بترتيب يخدم اهدافه

6- انا عن نفسي ارى ان هناك جديد في لغة الحوار
و ليس فقط لغة الحوار
نحن متفقون انه يخدم اولا واخيرا اهدافه هو او اهداف بلاده
و لكن دعونا لا ننكر ان في الاتجاه نحو العالم الاسلامي لاستمالته وان كان من اجل اهدافه شكل من اشكال التجديد الذي يمكننا بدورنا من استغلاله في صالحنا ان استطعنا

هذا رايي

فتوح أبو المفاتيح يقول...

جيد جدا
تحليل دقيق حيث لم تنغمسي في الانبهار بما قال واسلوبه في اللعب على المشاعر

هو عدونا ولا مانع من الانبهار به و التعلم منه ولكن ليس أن نصدق ما قال ونضعه في خانة الأصدقاء
فليس كل ما يلمع ذهبا
خير
محدش عارف الخير فين
دمت بخير
سلام عليكم

Rehab يقول...

صانعة الاحلام
بل جزيل الشكر لك
اسعدنى مرورك!

مجرد مدونة
شكرا على المرور و التعليق
تحياتى

روان
أولا ..كان لابد من الاستعداد..حينما تعرفين أن ضيفا مهما سيزورك حتما ستستعدين..وليس هذا ما يضايق و انما السرعة التى تمت بها انفاق الاموال!

المقابل هو وحده يعلمه!
تحياتى

Rehab يقول...

حسام
معك فى كل النقاط التى أثرتها ..عدا الأخيرة هو و ان قصد تغير لغة الحوار فليس بسبب دعمه للمسلمين بل لأهداف اقتصادية سياسية بحتة!
أسعدنى تعليقك العميق!

فتوح أبو المفاتيح
أصبت..محدش عارف الخير فين!
تحياتى

غير معرف يقول...

حلو اوى التحليل يا دو

و أتفق معاكى بشددددددده فى آخر جمله

هيضحك علينا واحنا فرحانين بيه


يعنى بافتراض سوء النيه

يبقى بوش أحسن منه

عارفه انتى المثل بتاع

احذر عدوك مره و احذر صديقك ألف مره


عموما احنا مقدمناش حاجه نعملها غير الانتظار و نشوف الدنيا ماشيه ازاى


احنا طبعا ماشيين على رد الفعل

ولعله يكون كويس فعلا


أحسنتي يا دو

:*

Rehab يقول...

فيفا
فعلا مش قدامنا الا الانتظار!
نورتينى