الجمعة، أبريل 09، 2010

::حتى معطفه الجلدى::

يدخل الصيدلية بمعطفه الجلدى الأسود مصاحبا له أحد المرتادين الدائمين..يبتسم ابتسامة بوسع فمه مظهرا صفى أسنانه..يمد يديه للسلام..لم يغزو اللون الأبيض شعيرات رأسه بعد..يطلب من مرافقه أن يقول اسم الدواء و أحضره يتأكد أنه لن يتسبب بنومه..يأخذ ضالته شاكرا هاشا باشا كعادته و ينصرف..يتركنى متسائلة:"ما أسوأ ما يمكن أن يحدث لى الآن بعد رؤيته؟"..هكذا اعتدت دوما عند حدوث ذلك..فلم تكن تلك أول مرة أراه فيها منذ الصف الخامس الابتدائى..رأيته مرارا بشكل متقطع خلال مراحل دراستى التالية، و كلما رأيته ينخفض معدل علاماتى..تكرر ذلك مرارا و لم أعرف دوره فى هذا الأمر..لم أعرف سوى أنه درس لى اللغة الانجليزية بالصف الرابع الابتدائى و نصف الصف الخامس، وحينها كانت تلاحظ أمى سوء نطقى للانجليزية،ولذلك ذاكرتها معى خلال تلك الفترة ،وقد لاحظ هو ذلك ،وبدأ يسألنى و يسأل والدتى عن السبب،و أدرك أنها السبب فى تغير مستواى و عرض مرارا خدمة أن يعطينى درس خصوصى و لكن دوما ينال الرفض كجواب،لا أعرف ما كنت أكرهه فيه تحديدا و أنا بهذا السن،عله غروره المفرط و غير المبرر بقدراته كمدرس للغة بل و وحكاياته التى لا تنتهى بخصوص ذلك، عندما رأيته هذه المرة كان شعورى محايدا وليس ككل مرة سلبيا نافرا و ان كان هو لم يتغير به شئ ،حتى معطفه الجلدى!

الأحد، أبريل 04، 2010

يا ورد مين يشتريك

كنا ثلاثتنا نقف فى ذات الممر..أنا على جهة ،و هما على الجهة الأخرى..و مرت أمامنا تلك الفتاة حاملة باقة ورد ضمن أشياء أخرى..و بينما هى كذلك..اذا بالأعين تتابعها ، هما بفضول و اصرار، و أنا بتمنى، و تحولت عيناى اليهما و اصرارهما فى متابعة الفتاة ولسان حالى "ربنا يهدى!"..و تظل بأعماقى أمنية.."يا ورد مين يشتريك؟"...


السبت، أبريل 03، 2010

::انطباعات هاتفية::

يرن الهاتف ..أتساءل من منهم يا ترى؟...
أجيب..أسمع على الطرف الآخر..

  • -"اتفضلى يا دكتورة.."

-"**** موجود؟"

-"ممكن تقوليه تانى؟"

-"خليكى معايا ثوانى"...

-"اوك"

-"سلام عليكم..معايا لسه؟"

-"أيوه ..كده يا دكتورة بتخوفى الولد بالحقنة؟..أنا زعلت منك خالص .." نبرة ضاحكة

-"لا ما تقلقيش..اللى ميعرفوش انى مش بدى حقن :D"

-حضرتك بتكلمينى كل يوم و كنت عايزة أعرف اسمك ايه؟"

-د\ داليا..وانتى يا جميلة؟

-ايناس..

- فرصة سعيدة.

نغلق الخط ..أغمغم بداخلى .."اسم على مسمى :D"

  • يرن الهاتف مرة أخرى..
    -"صباح الخير يا دكتورة..أخبارك ايه؟"
    -"الحمد لله تمام.."
    -"معاكى عواطف.. يا فندم ..أفتح فاتورة جديدة؟"
    -"د\داليا ..اه افتحى"
    نكمل الحديث..و أتساءل "ليه عواصف؟..ممكن يكون اسمك أحلى كنيير!"

  • يرن الهاتف..
-"أيوه يا دكتورة..مش هتطلبى حاجة بقى؟.."
-"عندك ****؟"
-"اييييه؟"
أعيد القول..وهكذا دواليك طول المكالمة.
أسألها " اسمك ايه يا جميلة بقى؟"
تغمغم "هالة!"
أغلق الخط..ماذا لو تغير اسمها مع عواطف.."هالة" يليق على عواطف أكثر..و "عواصف"..كمان يليق على هالة أكثؤ!
  • يرن الهاتف..

-"دكتووورة ...داليـــا"!

-تعرفت على صوته.."أيوه يا فندم.."

-"أخبارك ايه؟"

-"الحمد لله ..تمام"

-"يا ترى هتطلبى النهاردة و لاهستنى الدكتور زى كل يوم؟"

-"هتستنى الدكتور ان شاء الله"

-"طيب عموما لو أى حد من عندنا كلمك قولى لهم كده..و ما تطلبيش منهم حاجة..ما تعملى ليش مشكلة!"

-"من الناحية دى اطمن..بس هو عندكم تنافس جامد؟"

-"ااااه..عموما هبقى اتكلم تانى اما الدكتور ييجى"

-"مع السلامة"

أخيرا فهمت سبب مداومته على الاتصال اليومى!

الخميس، مارس 18، 2010

::شد الحزام::

شد الحزام
شد الحزام على وسطك غيره مايفيدك
لابد عن يوم برده يعدلها سيدك
إن كان شيل الحمول على ظهرك بيكيدك
أهون عليك ياحر من مدت إيدك
ماتيالله بينا انت وياه ونستعان ع الشقا بالله
واهو اللى فيه القسمه طلناه واللى مايجيش انشا لله ما جاه
مادام بتلقى عيش وغموس يهمك ايه تفضل موحوس
ماتحط راسك بين الرؤوس لا تقوللي لا خيار ولافقوس
حقولك ايه واعيد لك ايه كله له آخر
دى خبطة جامدة وجت على عينك ياتاجر
ياوحستك دلوقت لاوارد ولاصادر
يحلها الفين حلال ربك قادر
قل لي في عرض النبي ياحسين رايحين نلاقيها منين ومنين
والاش متجوز اثنين يادنيا غوري جاتك البين
شوفوا البخيل يفضل منحوس ولو علقوا على بابه فانوس
فلوس دي ايه سكت ياجاموس ديه السعادة في غنا النفوس
شد الحزام على وسطك غيره مايفيدك
لابد عن يوم برده يعدلها سيدك
إن كان شيل الحمول على ظهرك بيكيدك
أهون عليك ياحر من مدت إيدك
ماتيالله بينا انت وياه ونستعان ع الشقا بالله
واهو اللى فيه القسمه جبناه واللى مايجيش انشا لله ما جاه
مادام بنلقى عيش وغموس يهمك ايه تفضل موحوس
ماتحط راسك بين الرؤوس لا تقوللي لا خيار ولافقوس
قرب شيلنى شيل عمر الشدة متطول
قرب سيلنى سيل بكره نهيص زى الأول
لا تقولى كتير وقليل بكرة نهيص زى الأول
لا تقولى كتير وقليل عمر الشدة متطول
هيلا هيلا هيلا هيلا . . هيلا هيلا هيلا ليصة

الأحد، مارس 14، 2010

::آخر نكتة::


ينبهنى هاتفى الى ورود رسالة جديدة ، أتحرى الأمر..واذا بها رسالة من صديقة عزيزة لى..هى فى الحقيقة " نكتة".... أبتسم..و أستأنف ما كنت أفعل،و بعد برهة يتكرر ذلك و لكن من صديقة أخرى..و مع القراءة الثانية لهذه الرسالة، تذكرت مقال انيس منصور بالشرق الأوسط صباح اليوم.. و مع الفارق أحسست أن هذه الكلمات ما تحمل الا ضرب من "الاعتراض على قضاء الله"، وهو حتما غرض غير مقصود، و غالبا السعى للتغيير هو سبب عدم انتباههن لما قد تحمله الكلمات من معنى...رجاء الانتباه قبل اعادة ارسال أى محتوى.

الجمعة، مارس 12، 2010

I'm a Machine

كنت بتفرج ع الفيلم ده من كام يوم ،الحقيقة النوعية دى من الأفلام مش بتستهوينى اطلاقا،واحسن حظى شفت اخر ربع ساعة فى الفيلم بس،ولفت انتباهى الحوار اللى دار بين البطلين فى اللقطة اللى فاتت مابين الدقيقة 2:45 ، 5:30..خلانى أفكر و أسأل نفسى :"هل فى مواقف بنتعامل فيها زى الآلآت ؟"..مجرد اننا بنفذ أمر و خلاص ..مهما كان الأمر ده بيتنافى مع أخلاقنا و مبادئنا و أهدافنا؟..
السؤال الأهم..هو ..أرنولد شوازيننجر لقى اللى يفكروه بمهمته و هدفه و أدرك أنه كان على وشك الخطأ..فهل احنا برده ساعتها هنلاقى حد ينبهنا؟..او هل الناس اللى موجودين بقرب حقيقى مننا مؤهلين انهم ينبهونا قبل الخطأ؟..
واذا كان ده صحيح..فهل احنا هيكون عندنا استعداد للاستجابة لتنبيههم ،و لا لا؟
أسئلة نظرية كتييييير...و للأسف الاجابة هتكون عند أول موقف بالشكل ده..
و الحل اننا نختار كويس الناس المحيطين بينا ،عشان يكونوا نواقيس خطر تدق عند اول احتمال للذلل!