السبت، نوفمبر 14، 2009

::الساحرة المستديرة::

  • صدق من سماها ب " الساحرة المستديرة".. ألقت عليهم تعويذة " الروح الوطنية".. يهتفون قائلين" تيت تريت تيت مصر"..يلونون وجوههم و ملابسهم بألوان ثلاثة هى للعلم المصرى!..

  • لمن لا يعرف "لماذا كانت هذه الألوان الثلاثة؟"..
الأسود..هو لون الحزن ..الألم ..الانكسار ..الهزيمة.. انه يرمز لكل ما مرت به مصر على مر العصور من نكبات و شدائد!
الأبيض..انه الأمل فى أن يصبح الغد مسالما سعيدا...
الأحمر..انه لون الدم الذى يضحى به ابناؤها من أجل تحقيق الأمل و الخلاص من النكبات!

  • اذن لماذا كل هذه الضجة من أجل مباراة ؟
يزعمون أن السبب أنها التى تؤهل لكأس العالم..الجدير بالذكر أننا لم نوفق فى أن نفوز بشرف أن تقام هذه الدورة على أرض مصر!

  • لماذا كرة القدم تحديدا؟
فمن الملاحظ أيضا أن مثل هذا الحماس لا يظهر فى حين كونها لعبة رياضية أخرى!..و لا حتى ربع هذا الحماس!..عل السبب يكمن فى أن معظم الشعب المصرى لعب يوما ب "الكرة الشراب"..فى الحارة مع الأصدقاء و الجيران..بغض النظر عن كونهم يقلعون عن ذلك تدريجيا كلما تقدم بهم السن..و يحترفون رياضة أخرى ..ألا و هى مشاهدة كرة القدم فى التلفاز!

أعرف تشعرون بلهجة المرارة و الأسى و شئ من التهكم فى كلماتى..و أنا معذورة!..ولى اسبابى سأتلوها عليكم تباعا..و حينها فقط عليكم أن تحاولوا التحرر من سحرها ..
  • انكم ملأى بقدر هائل من الطاقة الخلاقة لكنكم لا تحسنون توجيهها..لماذا التعصب؟..لماذا الصراخ؟..لماذا كل هذه المظاهر المختلفة للتشجيع الهمجى؟..لا بأس من التشجيع ..لا بأس أن تنفعل ..لكن تعلموا أن تسيطروا على انفعالاتكم..افرغوا طاقاتكم و كبتكم فى شئ مفيد..و ليس سيل من التداءات و الهتافات ..التى لن تفعل سوى ان تشعرك بالرضا عن ذاتك لبعض ساعات..و بعدها كأن شئ لم يكن!
  • شئ آخر..أما تسائلتم عن قدر الأموال التى أنفقتتموها من أجل اشباع متعتكم فى مشاهدة المباراة؟..فلنتفق أن الشعب المصرى ليس هذا الشعب الذى يحرص على أن يتنزه كل عطلة أسبوعية كنوع من تجديد النشاط..لأنه و ببساطة لا يستطيع أن يتحمل تكلفة ذلك!..و فعليا لا ضير من أن ينفق النذر اليسير من أجل أن يتمتع بالمبارة و اشباع ما لديه من حس وطنى ان كان موجودا فعلا..لكن ما اقصده من تكلفة شئ آخر، انها أن تأخذ يوم المبارة أجازة كى تستعد و تشد الرحال الى استاد القاهرة أو حتى الى أى مكان يمكنك أن تتمتع فيه من مشاهدته، و بالطبع اليوم التالى للمباراة ستتأخر عن العمل أو تأخذ أجازة أيضا لأنك منهكا من آثار الاحتفال بالنصر!..وهذا يعنى تعطل الكثير من المصالح و الأشغال،لا ضير أن تتمتع و لكن الضرر ألا تتحمل مسئولياتك أيضا بعد تمتعك هذا!.المقصود خشارة كبييييرة فى كل مصالح الدولة!
  • عل كلامى السابق كله افتراضات و تهويل من قتاة لا تتابع كرة القدم و لاتهتم لأمرها و أيضا لا تجد متابعة المباراة نوع من الانتماء!..و لكن اسمحوا لى أن أتساءل" لماذا لا نجد أن لدينا قضايا وطنية أخرى تجب الدفاع عنها و معالجتها؟"..لا أتحدث عن المشكلات السياسية و الاجتماعية و غيرها ..فسأترك لكم بهذا الشأن مجالا لأن تلقوا عبئها على جهات ومؤسسات أخرى غير قوى الشعب الغفيرة!...لكن ماذا عن حقنا الانسانى أن نحيا فى بيئة نظيفة؟..و لن أنبس ببنت شفة عن التلوث البيئى الذى يحيط بنا فى كل مكان..بل سأنظر لأقرب من هذا..عن أكوام الزبالة الملقاة فى كل شوارعنا..أليس حقنا وواجبنا أن تكون شوارعنا بريئة منها؟..و الأمر غاية فى البساطة.. كل عمارة سكنية تخصص أمامها برميل تضع فيه قمامتها مما يسهل جمعها..و لا توجد مواصفات لتلك البراميل سوى أن تحوى القمامة..حل تكلفته قليلة يساهم كخطوة فى حل الأزمة..و لا يتطلب الأمر حسا وطنيا ..بل حسا انسانيا!
  • أعود لقولى أنها "ساحرة"..فلا أعلم هل نسى الجميع أم تناسوا أمر انفلونزا الخنازير المزعوم!..كل خطورتها تكمن فى انتشارها بين أعداد مهولة من البشر..ولأجل ذلك تم اتخاذ اجراءات عديدة فى المدارس و الجامعات و مع حجاج بيت الله الحرام و كذلك من يعملون مع أعداد كبيرة من البشر!..و آخر تلك الاجراءات ما شاع أن تمتد أجازة العيد فى المدارس و الجامعات لمدة عشرة أيام كاملة و فى قول آخر أنها قابلة للتمديد!..اذن أين ما يخص استاد القاهرة و المباراة من هذه الاجراءات؟..لن أدعى العلم و أقول أننى أعرف عنها شيئا..لذلك سأطرح تساؤلا آخر..أين هذه الاجراءات من تجمع المواطنين على المقاهى لمشاهدة المباراة!..اما أن موضوع انفلونزا الخنازير ليس بالخطورة التى يشيرون اليها!..أو أنه تم التغاضى عن كل هذا بدافع الحس الوطنى!
  • إثر الهدف الثانى شاهدت على الشاشة تحول عدسة كاميرا المصور الى حيث يجلس نجل الرئيس "جمال مبارك"..الحقيقة لم أعر انتباها لكونهم صوروا وصول كلا نجلى سيادته الى الاستاد..لكننى توقفت أمام فعلة المصور الأخيرة..فكأنما هو واجب وطنى أن ينقل ما بدر من انفعال و ان يسجل ذلك لجموع الشعب المصرى الغفيرة التى لم تتسنى لها متابعة ذلك!..انه الحس الوطنى ذاته لدينا جميعا!
على كل حال كلنا كنا نخشى الهزيمة لسبب أو لآخر..عن نفسى كنت أخشى على شعبنا من الاحباط بعد كل هذا الحماس..خلى الشعب يعيش!

أجد أسبابى مقنعة للغاية..و ان كنت موقنة أنها لم تغير من رؤيتكم للموقف.. لذلك سأطرح عليكم تساؤلا أخير: من سيسافر للسودان بدافع الحس الوطنى؟

الأحد، نوفمبر 08، 2009

::اعترافات::

  • أتناول الكعك..يسألنى أخى ما كنت أهرب من اجابته:-" ماذا فعلتى هذا العام؟..و ماذا بعد؟"..ألتهى بالكعك..و أرد:-"لا أريد الاجابة!..لا أريد التفكير!..لا أريد الدخول فى دوامة كل عام!"....و أكمل التهام الكعك!
لكننى فكرت..و أدركت..أننى خضت الكثير هذا العام ..تألمت..عانيت..وحاسبت نفسى على ذلاتى و عثراتى مرارا..و لا أحتاج للمزيد من جلد الذات!..بل الكثير من الأمل فى التغيير و الارادة أيضا متسلحة بالعبرة و ما أثرتنى به التجربة من صقل...لذلك أردد" من حقنا نحلم ولو كده و كده..ونشوف الدنيا حلوة مع انها مش كده!"..و رغم كل شئ.."ما أنصف القدر"!
  • فى الصغر كنت اقرأ لأملأ فراغ حياتى..لم يكن لدى أصدقاء، فكنت أعمل بنصيحة شوقى
    انا من بدل بالكتب الصحابا......لم اجد لى وافيا الا الكتابا
    صاحب ان عبته او لم تعب......ليس بالواجد للصاحب عابا
    كلما اخلقته جددنى..........وكسانى من حلى الفضل ثيابا
    كنت اقرأ الروايات تحديدا..و أعيش مع أبطالها و أصادقهم..أبتئس لابتئاسهم و أسعد لفرحهم.. وتوقفت فترة عن القراءةلأننى انشغلت حينها بتكوين صداقات على أرض الواقع..و أحمد لله على هذه النعمة التى منحنى إياها..لكننى لم أتخل أبدا عن عادة شراء الكتب..حتى أننى اكتشفت مؤخرا أننى من طائفة أسميها "Bookholics"..كلما ذهبت لأى مكان اشتريت كتابا..و كلما جلست على الشبكة العنكبوتية حملت منها النذر اليسير..حتى أننى أخذت أتساءل ماذا أفعل؟..ولماذا هذا الهوس؟..و أدركت أننى أكتشف نفسى أكثر كل يوم اقرأ فيه..لأننى حين أفعل أتعايش مع ما أقرأ..لا أمر على الكلمات مر الكرام..بل أجعلها تترك بصمة ما فى تفكيرى و كيانى..و ان كنت أنسى نص الكلمات..و من أين أتت..الا ان مفعولها يبقى هناك فى مكان خفى فى كيانى..لن انكر أننى سئمت احيانا كثيرة كونى على هذه الكيفية..أردت ولو لبرهة أن أصبح من التفاهة و السطحية ما يمكننى من ممارسة ما يطلق على الأنثى من اشاعات.. أن أعطى لنفسى فرصة أن أقول" قد كان بوسعى".. و حاولت.. ووجدتنى أقول "يروعنى أن تصبحى غجرية ،تنوء يداها بالأساور و الحلى، تجولين فى ليل ال
    أزقة هرة ..وجودية..ليست تثير التخيلا..سلام على من كنتها يا صديقتى فقد كنت أيام البساطة أجملا!"*..لكننى "اخترت مواجهة الكلمات*"!
  • دوما كنت أخاف الغد..كنت أخاف أن " تفقد بشرتى شيئا..وتفقد رغبتى أشياء*!"..مع مرور الوقت لم أعد أفعل..و ان كنت أتساءل أحيانا.." متى تشرق الشمس، أم علها تأبى ذوابا للجليد!"

  • سأعترف و اقول ما اردد بينى و بين نفسى منذ عدة شهور:-"بلا هدف..فكنت الهدف..بلا طريق..فصرت الطريق!"..بلى هى كلمات موجعة لكنها الحقيقة..و بدأت منذ شهور فى رحلة البحث عن هدف..ولم أهتد بعد!

  • أتذكر منذ عدة أيام سابقة كنت أدندن مقطع بعينه من أغنية عبد الحليم الشهيرة" افرح ..ارقص ..غنى ..قد ما تقدر عيش..دى اللحظة اللى تعدى بتروح ما تجيش"..سأحاول الحفاظ على توازن الزمن ..أنظر للوراء لأعتبر..أعيش اليوم و أستمتع بكل لحظة فيه..أحلم بالمستقبل و بتحقق هدف لم يوجد بعد!
*1 نزار قبانى من ديوان الرسم بالكلمات.
*2 د سعاد الصباح من قصيدتها "قد كان بوسعى".

*3 د عادل محمد من ديوان تعود أن تموت.

الخميس، نوفمبر 05، 2009

::يوميات ونيس و أحفاده::

كنا صغارا عندما بدأ هذا المسلسل التليفزيونى فى أجزاءه الأولى..و معظمنا تابعنا هذا العمل الرائع.. كنا نشاهد من اجل الكوميديا الرائعة التى قدمها و كذلك المواقف الاجتماعية و الأزمات التى تعرضوا لها و تعاملهم معها..وفى رمضان هذا العام ،تم عرض الجزء السادس من ذات المسلسل..هذه المرة كان الأمر مختلفا..قدم لنا الممثل الرائع محمد صبحى ملحمة رائعة متكاملة من الدراما الراقية..تناول فيها عدة مشكلات معاصرة..و كذلك بضع حلول لبضع منها ..تناول مشكلات الفساد الخلقى...بذاءة الألفاظ..الهجرة..تربية الأبناء..اختيار شريك او شريكة الحياة..وكذلك تناول عدة موضوعات سياسية بشكل مختلف..وليس هذا فحسب بل هوتناول أيضا العلاقات الأسرية ، وتناول أيضا الحب بين الرجل و المرأة،و عله أيضا تناول قضايا أخرى عديدة لا تسعفنى بها ذاكرتى الهلامية، الحقيقة كنت أتابع هذا المسلسل بعناية شديدة..أردت أن أرى بعيون أخرى كيف يمكن أن يكون التغيير..والحقيقة استمتعت للغاية..و لا أمانع مشاهدة مثل هذا النوع من الدراما الراقية مرات و مرات..و أتمنى أن أجد فى حياتى"نادر"..و أن يكون لدى يوم ما " أمان"..و من مكانى هذا أحجز مقعدا أمام التلفاز فى انتظار الجزء السابع الذى يتناول كيف يمكن أن نغير من انفسنا..و أقدم تحية معطرة بالورود لكل طاقم العمل الرائع لأنهم أمتعونا بمثل هذا المسلسل!

الأربعاء، نوفمبر 04، 2009

::مع المذاكرة كانت لنا أيام!::

كنت و حتى آخر عهدى بالمذاكرة أستمع الى شئ ما أو أشاهد شئ ما أثناء المذاكرة.. و فى احدى تلك المرات و أنا طالبة بالفرقة الأولى بالكلية..كنت أذاكر احدى مواد الصيدلانيات...و هى مواد حشو بلا شك.. ودوما كانت مشكلتى تذكر المعلومات التى قرأتها مرارا..و أحيانا أشعر كأن الصفحة أمامى .. و لكن المعلومة التى أريدها تحديدا مخفية تحت ستار ما داخل تلافيف ذاكرتى..و اذا بأنغام تشدو فى الراديو أغنية " بحبك وحشتينى"..كانت أول مرة أستمع اليها..و لم أنتبه لكلماتها ، الا حين تناولت مقطعا بعينه..ظللت أردده مخاطبة عقلى..فى محاولة مجنونة لحثه على تذكر كل ما استذكرته..كانت تقول:-
ما تنساش الكلام ارجوك..عشان كل اللى بيحبوك..عينيه و قلبى و سنينى بيستنوا و يترجوك..ساعدنى و قولها لو تسمح ، عشان لما فى يوم تجرح..ألاقى لك حاجات عندى أقولها لقلبى لو يسمح..حاجات ممكن تغيب عنك ، بسيطة و سهل معناها لكن بزعل قوى منك و أنا شايفاك بتنساها!


كانت تجدى كل مرة هذه الطريقة.. فعذرا أنغام على هذا التغيير من الغرض!



الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009

::أمثالها يعانقون القلوب::



وصفتها صديقة مشتركة بيننا بالـ "شفيفة" ، و صدقت!
ترانى " مثالية"..لكنها مخطئة..بل هى الـ "مثالية"..
تعطى بلا حدود..و لاتنتظر عرفانا بالجميل...و تبخس قدر نفسها..تراها "أدنى".. و هى "أرفع شأنا"!
تجلد ذاتها دوما.. تراها دوما " مخطئة" .. لكن الحقيقة هى أن لكل منا حصته من الخطأ!
تحسب ثرائها بمن حولها من الناس .. عملتها الصداقة .. لذلك تدمى نفسها عندما تفقد صديقا!
قلت لها:-" بعض الخسائر مكاسب"..
قالت:- " لا..بل كلها خسائر!"
رددت:- "عزيزتى قد تخسرين شخصا، لكنك تكسبين نفسك!"
قالت:-" بل خسرت لحظات عطائى لمن فقدت!"
رددت:-" أحيانا لا يستحقون العطاء!"
قالت:-" لا أنتظر مقابلا"
قلت:- "هذا ينتقص منك.."
قالت:-" ليس مهما ما يظنونى!"
قلت:-" بلى..لكنهم بؤثرون عليك سلبا، بما لديهم من سموم فكرية!"
قالت:-" صدقتى..لكننى أفتقدهم..سأتغافل عما يخطئون..لا أريد مزيدا من الخسائر!"
قلت:-" ستتغيرين..هكذا كنت يوما ما.."
إنها كعزف الناى.. شجية ، حتى فى أسعد نغماتها.
أعتز بشدة لوجودها فى حياتى..و سعيدة بأننى فى حياتها.

الأحد، نوفمبر 01، 2009

::نهاية الرحلة::

ها قد مضى أسبوع على حالة التقمص التى عاشتها مدونتى فى حضور الكاتب الرائع "أنيس منصور"..و عاموده الشهير " مواقف".. و كنت أريد أن أتحدث عن المرأة و الرجل ..على أساس أن هذا الموضوع الأشهر الذى يتناوله الأستاذ أنيس..و كانت هذه التدوينة كخصصة لذلك..لكننى بالأمس قرأت مقالة د نبيل فاروق فى الموقع الالكترونى " بص و طل"..وقال كل ما كنت أريد قوله..بل أكثر مما أردت!..

بالأمس تناولت الصحف ثلاثة أخبار وفيات...
  • وفاة الطالب المصرى الخامس المصاب بانفلونزا الخنازير..اللهم احفظنا!
  • وفاة العالم و الطبيب الجليل د مصطفى محمود.
  • وفاة الأستاذ أمين هويدى..وزير الحربية الأسبق.
-فالأول رحل عن هذه الدنيا قبل أن يدرك ما قد تحتويه هذه الدنيا من صعاب..أما الثانى و الثالث ، فكل منهما توفى عن عمر يناهز الثامنة و الثمانين، قضياها فى خدمة بلادهم و دينهم دون أن يحظيا بمقابل من العرفان بالجميل،و هما أكبر من ذلك بكثير ، أدعو الله أن يرحمهم جميعا و أن يسكنهم فسيح جناته!

السبت، أكتوبر 31، 2009

::زهرة الخشخاش::

كنت أستمع أمس الى حوار تجريه "رولا خرسا".. مذيعتى الأثيرة مع الأستاذ الصحفى " محمود صلاح"..و فيما كان يقص من مغامراته الصحفية، ذكر شيئا عن سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" ل " فان جوخ".. من متحف الفنان المصرى " محمد محمود خليل"..لم أسمع عن اللوحة سابقا..لكننى بالفعل سمعت اسم فان جوخ .. و كل معلوماتى عنه أنه كان مريضا بأحد أشهر الأمراض النفسية ، اعترانى الفضول و كنت بالفعل جالسة الى حاسوبى ، فبحثت عن اللوحة فى محرك البحث الشهير " جوجل".. و من أول النتائج التى وجدتها مقالة الأستاذ محمود التى يتحدث فيها عن مغامرته مع اللوحة و سارقها!..و كانت تحتوى على صورة بالأبيض و الأسود للوحة..رأيتها و وجدتها مألوفة لى ..لكننى لم أذكر أين رايتها سابقا..و لكن من المؤكد أنه لم يكن بالمتحف المذكور..لأننى لم أزره قط!

أثناء محاولاتى اليائسة للنوم تذكرت شيئا من حوار الصحفى فى الحقيقة لم يكن له أى علاقة باللوحة..و لكن فجأة تذكرت أين رأيت هذه اللوحة؟
و فى الحقيقة معظم المصريين من متابعى الأفلام السينيمائية فعل!.. انها تلك اللوحة التى سرقت فى فيلم " حرامية فى تايلاند".. حينها و فقط امتعضت للغاية و تساءلت..لماذا الفن المصرى هكذا؟..لماذا لا يذكر تفاصيل دقيقة و هامة كاسم المتحف و اسم اللوحة و راسمها؟..لا أعتقد أن اختيار هذا المتحف خصيصا فى القصة و كذلك تلك اللوحة جاء بالصدفة.. لعل المؤلف و المخرج و كافة طاقم العمل على علم بذلك..و لكن ماذا عن الجمهور؟..أليس من حقه أن يعرف عنها؟..أن يعرف أنها توجد بالمتحف المذكور.. و أنه يمكنه أن يزورها فى أى وقت شاء على سبيل السياحة الداخلية..و الأعجب أن التصوير تم فى المتحف و هذا بالطبع يتطلب انهاء بعض المعاملات الورقية..فلماذا لم يطالب المسئولون عنه ذكر ولو نبذة صغيرة عن المتحف على لسان أحد الأبطال؟.. تخيلوا معى لو أن هذا الفيلم أجنبيا ، أكانوا غفلوا عن تفصيلة كهذه؟..لا أعتقد و هذا نتاج مشاهدتى لعدد لا بأس به من أفلام مماثلة.. الجدير بالذكر أن الفيلم من انتاج 2003 و حادثة السرقة المذكورة حدثت تقريبا 1977.. و ان كان ذكر هذه الحادثة و اللوحة غفل عن الفيلم الا اننى و اثناء بحثى فى جوجل وجدت مسلسلا تليفزيونيا يتناول أمرا مماثلا..الحقيقة لم اشاهده و لا أعرف ان ذكر معلومات عن المتحف أو اللوحة..و لكن أردت ذكرها انصافا للفن المصرى.

القضية ليست قضية لوحة ، و لا قضية متحف، و لكن قضية ثقافة مصرية و سياحة داخلية يجهلها العامة، و إن كانوا يعرفون عن تواجد لوحة " الموناليزا " الشهيرة ل " دافنشى".بمتحف اللوفر و هذا ما درسناه فى أحد مراحل التعليم..فلماذا لا نعلم عن " زهرة الخشاش " و غيرها..مما هو موجود فى متاحفنا المصرية؟