الاثنين، أغسطس 31، 2009

::خليها على الله..يحيى حقى::


قرات هذا الكتاب منذ شهر أو يزيد رغم حيازتى له منذ عامين أو يزيد..و الحمد لله اقلعت تاى حد ما عن عادتى القديمة بأن أقرأ الكتب على التوازى..مما يعنى انهائى لبعضها و نجاح جهودى فى احتمال الملل الذى يسببه ذلك.، أعود للحديث عن الكتاب ..و ما هو الا سيرة ذاتية لكاتبه ألا وهو الأديب ...يحيى حقى..و الحقيقة ان هذا هو العمل الأول الذى أقرأه له..فلم استطع تكوين انطباع فعلى عن أعماله..و لكن عن شخصيته أقول: هو شخص متواضع ..انطباعى..خجول ..

-أثناء قراءتى قابلتنى بعض الكلمات التى لم أعرف محلها من العربية و لكن أسعدنى وجودها مثل:-" الشقانق و المقانق"..*كانت ترددها جدة أبى رحمها الله حينما تشير الى أنها أعدت مائدة تحتوى ما لذ و طاب من الطعام ، أسقط فى يده ، شذر مذر .

-قال فى التقديم " هل فى المذكرات دليل على أن الناس يتوهمون أنهم يعيشون أحرارا فى يقظة الحاضر، و هم فى الحقيقة أسرى فى قبضة أحلام الماضى رغم نسيانه؟...يكفينى أن تخرج هذه المذكرات كأنها نجوى تدور بينى و بين نفسى ملتزما فيها الصدق و الصراحة و النفع ، مهتما بالعبرة لا بالتفاصيل.. وعزائى أننى أستقبل و أشيع كل خطوة بابتسامة ، و لو كانت الذكرى ممضة و الكلام عنيفا ، فالابتسام وحده هو الذى يجعل طلب الصفح جميلا ، و بذل الصفح أجمل ، و يقلب الماضى المر حلوا و الحاضر الثقيل هنيئا و المستقبل الملثم أمنا ..ان كانت الابتسامة أحيانا تنقلب الى سخرية ، فلا بأس ، فمن نفسى - وقبل أى انسان آخر - قد سخرت ، أسير فى هذه المذكرات كما سرت فى حياتى أفرد الشوارع و أقول لزورقى و البحر المخوف أمامه..خليها على الله!

-أثناء تناوله لمراحل حياته وصف أديبين عظيمين فقال:-
  • على قيد ذراع منى يجلس تلميذ ، يلبس - دون سائر الطلبة - طربوشا قصيرا جدا ، غليظ الأسنان، جاحظ العينين شيئا قليلا ؛ يجلس معتمدا ذقنه على قبضة يده و نظرته شاردة و ذهنه سارح، ملابسه نظيفة ، ياقته منشية ..قلما يكلم أحدا من زملائه ..كنت أقول لنفسى : هو ، و لاريب ، أحد أبناء المرفهين يأتى للمدرسة لا للجهاد وفصد العرق بل للفرجة و الترويح عن النفس : سواء لديه نجح أم لم ينجح ..ولذلكفبالرغم من طول تأملى له - كأن شيئا يجذبنى نحوه- لم أسع الى مخالطته أو التعرف عليه..هذا هو الأستاذ توفيق الحكيم فى مدرسة الحقوق، و أذكر أننى ما سمعته يذكر لأحد مفاخرا إنه يؤلف المسرحيات ، و كان قد فعل وهو لا يزال طالبا معنا..خدعنى توفيق الحكيم عن نفسه بصمته و حيائه و عزوفه عن الناس و تهيبه من الغرباء.
  • و استبشرت بمنفلوط مرة أخرى لأن واحدا من أبناءها كان من أعز الناس لدى الجيل الذى أنا منه ، مصطفى لطفى المنفلوطى . أسال من صخرة الفصحى علينا سلسبيلا كم نهلتا منها و ارتوينا ، إن سحره لا يقاوم و فضله علينا عظيم ، ولو أنه رحمه الله أكبر مسئول عن دموع مآقينا و زفرات صدورنا و خفقات قلوبنا و نحن نقرأ له " العبرات" و " مجدولين - أو تحت ظلال الزيزفون"..لم نبال أن نسأل " ما معنى الزيزفون؟"..مهما يكن معناها يكفى أن لها رنينا جميلا له طعم حلو فى الفم و يغمرنا بلذة رقيقة توحى بالأحلام ، ألا ترى أنها تصلح اسما لآلة موسيقية ؟..خلصت للصبا أوهامه و لم يفسدها لحسن الحظ ادراكنا قيما بعد أن الزيزفون هو التليو، كل ما نعرفه عنه أن أوراقه تباع فى الصيدليات -وهو أبعد شئ عن الأحلام- لعلاج الأرق و الحمى ، ولا يوحى مذاقه العطن بنسائم الحب التى كانت تفوح لنا من اسمه.
-عبر عن رأيه فى بعض مواقف حياته..و رغم أن هذا كان منذ زمن بعيد ..الا أنه موجود حتى الآن ومنها ما هو حكم مثل:-
  • تعليم كسلق البيض ، و تدافع كالقطيع الى المجزر، وحشو للدماغ ، حتى تكاد تنفجر، بالتفاصيل و القشور..ان أردت أن تظفر بالجواهر فعلت ما تفعله فقيرات شعبنا الباحثات فى صفائح القمامة، أو فى أكوام الرماد بمخازن السكك الحديدية عن شظايا فحم لم تحترق.
  • لاشئ يلقى حتفه لحظة مولده مثل الاعتراف بالجميل.. انه الموءودة التى يحمل الناس عارها ، تؤكد الألسن العزم على حفظ الوفاء، وتهمس القلوب فى وجلها و خجلها انه وهم و ضرب من المحال ، فما يكاد ينقضى عند قبول المنة و لثم اليد طمع حتى يثب على الفور مكانه سلالة له من أطماع أخرى متباينة مختلفة عنه مترتبة عليه عند الغير شفاؤها ، تفعل فعل المخدر فى النفس فلا يتحرج النسيان من طعنها بخنجره.
  • فى بعض الأحيان نننهب أعمارنا و نلهب ظهرها بالسوط حتى تجرى مسرعة ، لا لشئ الا رغبة منا فى نسيان جرح فتكون خسارتنا للعمر أشد مصيبة من الجرح ذاته.
  • سرعان ما تبينت حقيقتين ، الأولى : أن التمرين بدون تحمل للمسئولية مضيعة للوقت.. لو وكل الى عمل تعود نتائجه على ان خيرا أو شرا لأقبلت عليه بهمة ، أما الوضع الذى كنت فيه فلا يزيد عن وضع المتفرج الذى لا يبالى ، لا أحاسب على حضور و لا انصراف...و الحقيقة الثانية: أن الدراسة النظرية شئ آخر ، مختلف جدا.
  • الجلوس على باب الصيدلية لم يأت أوانه بعد، فقد قررت ألا أفعله الا اذا كانت فى يدى منشة من شعر الخيل بمقبض من العاج بعد الاحالة على المعاش حين يكون همى الأوحد السؤال عن آخر علاج لضغط الدم ، ان كان فى العمر بقية.
الحقيقة ان كلماته تلك اتفقت مع هوى فى نفسى..رحمه الله!

الجمعة، أغسطس 21، 2009

::سبحان مغير الأحوال::

خرجت من ذاك المكان تعترينى موجة حزن قوية كادت تجرف معها عبراتى الى مآقى..ولكنى أبيت أن تترقرق ، وأرهقنى ذلك جدا ..حتى عثرت على ضالتى..سيارة أجرة تنقلتى للمنزل..وما شغلنى حينها الا كيف أتماسك فى الدقائق الخمس المقبلة..واذا بها تستقل نفس السيارة..جلست فى المقعد الأمامى..ابتسمت ابتسامة صافية شافية..مدت لى يدها الصغيرة..مددت لها يدى ..سحبتها بسرعة شقية.. أملت رأسى..لم تبد أى تأثر..أديت بعض الحركات بوجهى..و بينما أنا ذلك اذا بالسائق يرمق مرايته بنظرة متعجبة و حركات وجهه تقول ما هذه المخبولة التى تجلس على الكرسى الخلفى!...مددت يدى حينها للصغيرة و داعبتها، مدت يدها و سحبتها كما فعلت مسبقا..وحينها اطمئن السائق ان لا شئ خطر على الاطلاق..ظللنا هكذا برهة قليلة وصلت بعدها الطفلة و أمها الى وجهتهما..وقبل أن تغادر السيارة..سلمت على و صرخت "باااااااى"..و أخذت تشير لى بيديها حتى انطلقت السيارة بعيدا..و بينما هى تفعل ذلك تبددت موجة الحزن ..بل و حلت محلها سحابة هدوء و سعادة لم أعرف كنهها مسبقا ، ودعيت لها بالهداية و الصلاح، فقد أدخلت السرور الى قلبى دون أن تنبس ببنت شفة، فسبحان مغير الأحوال!

الأحد، أغسطس 02، 2009

Top Reasons U shouldn't Marry a Pharmacista



If u r thinking about marrying a Pharmacista..u may have several motivations like:-
1- Thinking about a commercial investment.
2-Thinking about social acceptance.
3-Thinking about a certain life routine.
4-may be love her!
In all cases u should think a million times before taking such a big decision..and here is why:-

1- Math says: 2+2=4
Pharmacists say:- 2+2=8
so she is the one who is using u!

2-She deals with hundreds of people everyday, so she knows how to be right all the time!

3-She studied marketing , so she knows how to convince you with everything!

4-She experienced all types of exams, she knows how to perform under pressure,and also how to create pressure!..U'll always be tested anytime, U must be prepared! -

5-She knows how to deal with experimental animals like frogs and rats..Be Careful!

6-She is the person who cooks , she also knows a lot about formulations,plants, and poisons,
so Never mess with her!- -

الأربعاء، يوليو 29، 2009

::1000 مبروك::


شاهدت هذا الفيلم منذ بضعة أيام..و بالطبع ما شجعنى على ذلك هو البطل " أحمد حلمى"..اسمه و صيته كافيان حاليا لأن تدخل الفيلم دون أن تقلق أنه غير مناسب .. أو أنه قد يجرحك بشكل أو بآخر!

الاعلانات التى تعرض فى التلفاز لا تخبر شيئا اطلاقا عما يدور حوله الفيلم..و الحقيقة أن هذه عادة لديه..الفيلم اجتماعى كوميدى..فى انتظار العرض أخبرنى أخى أن الفيلم مقتبس عن فيلم أجنبى لا يذكر اسمه..بعد مشاهدته كنت منبهرة جدا و مازلت ..لاحظت مؤخرا بعض الشبه بينه و بين فيلم Premonitionبطولة ساندرا بولوك..الفيلم مأخوذ عن الأسطورة اليونانية " سيزيف" كما كتب فى بداية الفيلم...و كان هذا حافزا جيدا للتركيز:D

ينتهى الفيلم بمشهد مؤثر مثير للدموع..تليه جملة " أغلب العائلات تنهار ،لأنك لست موجودا!"

لن أقص أحداثه..حتى يتسنى لكم مشاهدته باستمتاع..اعتبروه نوعا من الدعاية:p

ملحوظة:معظم الممثلين من الوجوه الجديدة..و رغم ذلك أجادوا لعب أدوارهم بجدارة..

الاثنين، يوليو 20، 2009

::البحر بيضحك ليه!::

جلست أمامه..وجدته يضحك..تعجبت!..و لكن بعد فليل من الـتأمل فهمت ..و ضحكت.

شقاوة
مراقبة الأطفال على الشاطئ ممتعة و مسلية للغاية ، لهم مواقف تجمع بين خفة الظل و الشقاوة ، فهذا الطفل يريد شريكا له فى لعب الكرة، و لم يجد، فأخذ يلقيها فى البحر..لأول وهلة تجد أن هذا فعل طفولى عابث.. و لكن بعد برهة قصيرة أعاده له الموج ..و أخذ يعيد الكرة اكثر من مرة ..و حظى بشريك مثالى للعب الكرة..و ما أغربه من شريك!
وهذه فتاة صغيرة تقف على الشاطئ تعطى وجهها للبحر ..ترى الموجة قادمة، فتعطيها ظهرها و تجرى مع الموجة ..كأنها دفعتها ..و تعود و تكرر ذلك..فكأنما هى تركب أرجوحة و الموج هو اليد التى تدفعها!
أما على الرمال فتجدهم يلهون بها ..يحلمون بأنهم مهندسى تشييد و بناء ، و يستخدمون الرمل و الماء كمواد تساعدهم ، و يبدعون من تلك المواد منشآت يظنون أنها قد تخدم المستقبل، فما اجمل ما تركوا من آثار!

دهاء
ولد و أباه ، هكذا يبدوان و هما خارجان من ذلك البدال البحرى..منظر رائع بحق أن تصحب ابنك فى نزهة مماثلة، و لكن نظرية المؤامرة التى تفتعل دوما بوجدانى خبرتنى التالى :" أن هذا الرجل ليس أبا للطفل و لكنه من يعمل على تأجير هذا البدال البحرى و هذا الطفل ما هو الا مساعدة فى تنفيذ خطته..ليبدوان كأب و ابنه ، و ليثير غيرة باقى الأطفال فيطلبون من آبائهم ركوبه..و قد كان!

نسيان
جلست على تلك الصخرة..كنت وسط البحر و الوصول اليها لم يكن شيئا سهلا..تحليت بشئ من التهور و مثله من الحذر ، لئلا أسقط فى المياه..و حين وصلت لها ، تمكنت من البحر، تابعت أمواجه و كذلك من يجلسون على شاطئه ، و أحسست بأنهم يحسدوننى على موقعى هذا، لكنهم لم يعلموا ما كان يعتمل برأسى..فكرت فى تلك الصخرة الصامدة..حاولت تذكر بعض أبيات الشعر التى درسناها فى المرحلة الثانوية، و كالعادة لم تسعفنى ذاكرتى الشعرية الضحلة سوى بالقليل..وهذا ما كان:
قول ابراهيم ناجى:
سألتك يا صخرة الملتقى متى يجمع الله ما فرقا
و قول مطران:
ثاو على صخر أصم
و لم أذكر بقية البيت!

تضحية
فى معظم الأحوال ينظر الناس للبحر على أنه هذا الثائر ، الذى يعبر عن ما تجود بها أنفسهم من الضيق، و لكن لعله يحاول فعل شئ آخر، يحاول أن يخفف شعور الحنق و الضيق الذى يشعرون به، و ذلك عن طريق حركة الموج، ففى المد ..يحاول أن يصل الى تلك الهموم ، يحاول أن يغسل صدورهم ، وينقيها من كل ما تحمل من عكر، أما عن حركة الجزر ، فهى تلك الحركة التى يمتص فيها البحر كل هذا العكر ، و يأخذه بعيدا عن مرتاديه، الى قلبه ، ذلك الذى يسع هموم كل من يريد أن يلقى همه فيه ، فيالها من تضحية!

الخميس، يوليو 16، 2009

::مسكينة::


جاءت الى الصيدلية..سيدة عطوف فى العقد الختمس من العمر..أرتنى علبة لدواء ما ، تريد مثيلا لها..بحثت و لم أجد..أخبرتها أننى سأطلبها لها و هكذا كان ..سألتنى فيم يستخدم الدواء أجبتها..بعدها أرتنى شريطا من الدواء و سألت:" فيم يستخدم؟"..أجبتها أنه مسكن قوى..حيث ربطت بين هذا الدواء و سابقه..ألحت فى السؤال:" أله استخدام آخر؟"..أكدت لها ما قلت آنفا..أرتنى شريطا آخر..و سألتنى عنه..تحرجت كيف أخبرها..حتى فعلت..عادت للشريط الأول،و قالت:-" يعنى مش بيستخدم عشان يعمل دماغ؟"..أجبتهاب " بلى"..فهو....أطرقت و ارتسمت على ملامحها علائم الحزن..و تمتمت" ربنا يهديه!"..و انصرفت..تاركة اياى مشفقة عليها.

الأربعاء، يوليو 08، 2009

يوتوبيا

فى البداية أشكر صديقتى العزيزة عفاف لصبرها على الرواية كل هذه المدة .. حتى أننى كنت قد نسيت أنها لدى..حتى تذكرتها منذ ما يقرب من أسبوعين..وبدأتها على سبيل مكافأة ما بعد المذاكرة ..وأحيانا قبلها :D..المهم سأتحدث عن الرواية..بدءا من العنوان..هو غريب بلاشك..حتى و ان عنى " المدينة الفاضلة"..الكاتب د\أحمد خالد توفيق ..غنى عن التعريف خاصة من القراء من جيلنا..وهو معروف بتناوله للأساطير و الميتافيزيقا بشكل ممتع..ولكن كان هذا بعيدا عن روايته..ان روايته تعبر عن واقعنا المؤلم من خلال خيال الكاتب..

فى الغالب أستمتع بقراءة المآسى..وأصبح مشدوهة الى النهاية.. و لكن هذه المرة تختلف..فلم أنجذب لها..لم أتجاهل كل ما لدى من أشياء لإنهاءها..بل جاء ذلك تبديدا لوقت السفر..الرواية بشكل أو بآخر تتناول مقارنة بين حال أو وضع فئتين ..الطبقة الارستقراطية ممثلة فى بطل الرواية...و بالطبع لا أذكر اسمه:D..وهو يسكن يوتوبيا المعزلة عن الفئة الأخرى و هى الطبقة المطحونة وممثلها جابر..الحقيقة أنه أجرى مقارنة شبه عادلة بينهما فقد أوضح أن البطل كان يقرأ ليكون مختلفا داخل عالمه اليوتوبى..و كذلك جابر الذى أراد أن يعرف و لا ينشغل فقط بتلبية ما يحتاجه للحياة..وجه آخر للمقارنة كان أخلاقهما..فبينما البطل لا يتمتع بقدر وافر منها و قد اتضح هذا فى أكثر من موقف منها تعديه على صفية أخت جابر..و منها قتله لجابر نفسه رغم أنه ساعده ليعود الى عالمه!...أما جابر فهو صاحب مبدأ كما يقولون ..وحتى ان وسوس له شيطانه أن يفعل اثما بدافع الانتقام ..الا أن انسانيته و مبادئه كانت رادعا له من المضى قدما فى تنفيذ ذلك!..

وجه أخير للمقارنة كان وصول كل منهما لهدفه بشكل أو بآخر..فالبطل..حصل على صيده الذى أراد أن يتباهى به..خاض تجربة جديدة أبعدته عن الملل قليلا..جابر..مات كما تمنى أن يحدث ، و ليس هذا فحسب بل أصبح بطلا و سببا لأن تقوم الثورة ضد يوتوبيا!

تنتهى الرواية باستمرار الصراع بين الطبقتين..و ان كان الصرا فى البداية صامت كل فى حاله....الا انه انتهى فى الرواية بصراع مباشر بين الفئتين..وترك الكاتب النهاية مفتوحة..وبذلك يستطيع كل منا أن يتخيل كيف ستكون النهاية فى يوتوبيا!

رغم أننى ذكرت أن الرواية لم تأخذ لبى ..الا أن هناك بعض المقاطع أعجبتنى ومنها ما توقفت عنده و منها ما يشكل قريحة البعض منا فعلينا أن ننتبه.. وسأذكرها هنا...
1-شعار يوتوبيا العام:-افعل ما تريد طالما لم تعتد على مال باقى سكان يوتوبيا..و الأهم افعل ما تريد لكن ابقه سؤاحتى لا تضع على عاتقنا عبء أن نبدو حازمين ، و لا تضع على ضمائرنا عبء أن نتظاهر بالشفقة!"

2-الأغرب أن الكحول الميثيلى لا يصيب هؤلاء القوم بالعمى كما يفعل فى العالم كله..لو كانت معدتهم من حجر ، فكبدهم من فولاذ،وعصبهم البصرى كابل كهرباء!

3-يمكن أن يتحمل المرء الحياة بلا مأوى.............................لكنه لا يتحمل الحياة بلا أحلام..منذ طفولتى لم أجرب العيش بلا أحلام..أن تنتظر شيئا ..أن تحرم من شئ ..أن تغلق عينيك ليلا و أنت تأمل فى شئ ..أن تتلقى وعدا بشئ!

4-قالت لى مرارا:- أنت تقرأ كثيرا..أنت مجنون..
قلت لها ان القراءة بالنسبة لى نوع رخيص من المخدرات ،لا أفعل بها شيئا سوى الغياب عن الوعى..فى الماضى- تصور هذا- كانوا يقرأون من أجل اكتساب الوعى!

5-نجاة تقول لى:- تزوجنى يا جابر..سأكون خادمة تحت قدميك!
قلت لها ان الناس يجب ألا تتزوج الا لكى تأتى للعالم بمن هو أفضل ..طفل أجمل منك..أغنى منك..أقوى منك!..ما جدوى أن يتزوج الشقاء من التعاسة ؟..الهباب من الطين؟..ما الجديد الذى سنقدمه للعالم سوى المزيد من البؤس؟...قلت اها انهم فى يوتوبيا يستحقون الزواج و الانجاب ..قالت انهم فاسدون و أولاد كلاب..قلت لها انهم من يحدد معنى الفاسدين، ومن هم أولاد الكلب حقا ،لهذا من حقهم أن يتزوجوا و ينجبوا!..كل من يملك عشاء ما بعد عامين من الآن يستحق أن يتزوج و ينجب!

6-أنا لا أفهمه..أعتقد أنه من الطرازالمثقف فى وسط ليس وسطه.الخروف الذى يفكر يصير خطرا على نفسه و على الآخرين..أنا أعتبر مثقفا فى يوتوبيا ..أنا من القلائل الذين قرءوا كل شئ وقع تحت أيديهم، لكن هذا لا يجعلنى أتعاطف معه ذرة ..ليست الثقافة دينا يوحد بين القلوب و يؤلفها ، بل هى على الأجح تفرقها، لأنها تطلع المظلومين على هول الظلم الذين يعانونه ، و تطلع المحظوظين على ما يمكن أن يفقدوه..انها تجعلك عصبيا حذرا ..دعك من تحول قناعاتك الثقافية الى دين جديد يستحق أن تموت من أجله، و تعتبر الآخرين ممن لا يعتنقونه كفارا!

الآن و أنا أنهى هذه التدوينة عرفت سبب عدم انجذابى لهذا النوع من المآسى..ليس لأنها واقعية مفرطة..و لكن لكونى تفاؤلية مفرطة!