السبت، مارس 03، 2012

شكرا كريستينا

شكرا عزيزتى كريستينا..
اسديتنى معروفا لم يستطع أحد من المحيطين حولى أن يؤديه لى
لاشك أن منهم من حاول..
لكن المشكلة عندى هى عندى،تماما مثلك، عنيدة و أستعصى على الفهم، ولن أنكر أنك لست شخصيتى المفضلة فى مسلسلى المفضل،و يبدو أن بيننا شيئا آخرا مشتركا،الصراحة التى يعتبرها البعض أحيانا حقارة!
قبل أن تسدينى معروف اليوم،كنت أساءل نفسى "كيف أعود لرشدى فى أقل من يوم؟"
لم أكن أملك أدنى فكرة عن الاجابة،فقط هى الأسئلة ما أجيد طرحه..لكنك أهديتنى الاجابة وحتى دون أن تقصدى ذلك،لهذا تستحقين الشكر مرتين،الأولى على الاجابة و الثانية أنك قدمتيها لى فى صورة المجاز بل على الأحرى الاستعارة،لأن الكلمات المباشرة لم تجد معى نفعا و كذا لم تكشف ما برع عقلى الباطن فى اخفائه،وهو أكثر من بارع! ،و أيضا لأننى حققت هدفا قياسيا بمعرفتى السبب الحقيقى وراء تعاستى مؤخرا فى أقل من ساعة!
تعرفين أنا لا أشبهك تماما، كذا لا أشبه سليمة أو مريمة أو عائشة و لن أكون يوما ما نفيسة، فقط أحيانا لا نرى أنفسنا، يلهينا الزحام عنا،ونقف فى وسط الطريق تائهين لا نعرف أين نحن و الى أين المسير،لكننى الآن أعرف تماما من أنا وأين أنا وكيف وصلت الى هنا،والى أين أريد الوصول..

الخميس، فبراير 16، 2012

محاولات ساخرة*

-1-
وظيفة مرشد الاخوان ليلة الانتخابات اختلفت قبل و بعد الثورة:-
قبل الثورة: يرشدهم الى سجون الاحتياط
بعد الثورة: يرشدهم الى كراسى مجلس الشعب.

-2-
عظمة هذه الثورة أنها أعطت مساحة للجميع "للسخرية والضحك" من أول "الراجل اللى ورا عمر سليمان" الى "البرادعى وممثلات هوليود"
-3-
 اذا أردت أن يحدوك الأمل فى مستقبل هذه البلاد فلا تتابع ما يحدث فى العالم الواقعى،و لا العالم الافتراضى و لا حتى عالم ديزنى!



عذرا جلال عامر لأننى لم أستطع أن أسخر كثيرا بعدك*..

الثلاثاء، فبراير 14، 2012

حب ايه اللى انت جاى تقول عليه*

عزيزى فالنيتن 2012:
أعرف عنوان خطابى لك صادم ..ولكن أليست هذه هى الحقيقة المؤلمة،الحقيقة التى كتبت عنها أكثر من مرة ،لكننى لا أتكلم معك الآن عن النظريات ، بل عن الواقع، عن كون اليوم مخصصا لك و مقرونا بك وبالحب، والجميع سواء من أصابهم كيوبيد بسهامه أو من لم يصبهم بانتظارهدية أو كلمة تعبر عن الحب، و تعرف رأيى فى ذلك جيدا ،الحب لا يحتاج ليوم للاحتفاء به، هو يشملنا ويظللنا فى كل الأوقات و بصور عدة، فمن منا لم ينعم بحب أهله و ذويه؟
فالنتين..اليوم أعرف الكثير من القانطين لأنهم لم يتلقوا الهدايا على شرفك، منهم من يتذكر أيام خطوبته بأسى شديد ،اذ أنها أدبرت و لم تعد الهدايا تعرف طريقها اليهم، ومنهم من ينعى حظه لأنه لم يرتبط بعد و منهم من يبحث عن طريقة للاحتفال باليوم و ان كانت أن يقتنى هدية لنفسه، هل هذا هو الحب الذى يبحث عنه الجميع على شرفك؟ فهمت الآن لماذا أطلقت هذه العبارة فى وجهك؟ و أعيدها الآن "حب ايه اللى انت جاى تقول عليه"؟
علّك الآن تتهمنى أننى من أحد الفرقتين الأخريين، ولكن حسبك، حب بهذه الطقوس لا يناسبنى، طقوس حبى متفردة لا تشبه أحدا ستعرفها ان كنت من أحبائى، لا أقصد أنك عدو لى ،و سأسرى عنك و أصارحك أننى احتفلت بهذا اليوم و بطريقتى أيضا،و بما يتناسب مع الحدث الأصلى الذى تمثله المناسبة،وهى استشهاد القديس فالنتين جدك الأعظم كما هو مرجح   ، فلنقل أننى أعددت كل ما يخضب بالأحمر و كل ما ينزف، أعددت سلطة البنجر المفضلة لى ،و حضرت بعضا من منقوع الكركدية،و كلها لتذكرنى بشلال الدم الذى دوما يسيل من أجل الحياة ذاتها، أليس هذا هو الحب اذن؟

* أغنيةلأم كلثوم 

الأحد، فبراير 05، 2012

فى البدء كانت الكلمة *

،كتبت هنا و افترضت كما أفعل دائما أننى أحدث نفسى و أطلق كلماتى فى الأثير،و لم أتوقع للحظة أن يرجع الصدى،
وقد كان، شكرا لكل من جعل همسى هنا صدىً مسموعاً ، وشكرا لأصدقاء الحرف الافتراضى -والذى أبى أن يظل مجرد افتراض! -شكرا لأن أوتوجراف "أبجدية ابداع عفوى" صار مزدانًا بكلماتكم و أمنياتكم، شكرًا لأنكم أعطيتمونى أملاً أنه "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"**

*العهد القديم

** محمود درويش

الخميس، يناير 26، 2012

فيلم التحرير ٢٠١١: الطيب و الشرس و السياسي




شاهدت منذ قليل الفيلم الوثائقى "الطيب و الشرس والسياسى" و رغم أننى لم أكن أنتوى التدوين فى هذه الفترة ،الا أن الفيلم يستحق و بشدة أن اخرج من صمتى التدوينى..

بداية لست من محبى مشاهدة الوثائقيات لأسباب عديدة أولها و أهمها أنها ورغم دسامتها فى المحتوى -وهو غالبا ما أحبذ مشاهدته -مملة، تشاهدها لدقائق معدودة و تجد نفسك تتثاءب و توشك على النوم ،والسبب المباشر فى ذلك أن العرض monotonous و لا أعرف كيف أترجمها،مما جعل والدى دوما يشاهدها فى تحضره للنوم، وهو سبب اضافى لأكرهها ،المهم أن هذا الفيلم كسر لدىّ حاجز مشاهدة الوثائقيات،  و صانعو الفيلم كانوا من الذكاء بحيث أعطوه اسما تجاريا جذابا يجعلك متشوقا لتشاهد حتى ولو كان وثائقيا!

العنوان ذاته مستوحى من اسم الفيلم الويسترن الشهير "The good, The bad & the ugly" وهو عامل جذب اضافى ،وان كان أبطال الفيلم المذكور "كلينت ايستوود ،لى فان كليف ،الى والاش" فان أبطال فيلم ثورتنا الوثائقى هم "الشعب ،الشرطة ،مبارك"

الفيلم مقسم الى ثلاثة أجزاء ،كل منهم يعرض وجهة نظر بطله أو يحلل موقفه و ما بدر منه فنجد:
- فى الجزء الأول "الطيب" يعرض بشكل مؤرخ ما حدث فى الثورة  من خلال نماذج لشباب شاركوا فيها وحكوا قصصهم و تجربتهم بالاضافة الى وصف كل ما حدث على أرض الأحداث.

- الجزء الثانى "الشرس" وهو يتناول دور الشرطة قبل و أثناء الثورة ،ويعرض وجهة نظر من يعملون فى جهاز الشرطة أو من عملوا فيها سابقا، ولم يغفل بالطبع الاشارة الى جهازى أمن الدولة و الأمن المركزى و هما أكثر قطاعين لهما دور فى و اثر اندلاع الثورة، ولا شك أن تناول هذا الجزء كان موضوعى و فى الصميم و أعجبنى رسوم القلم الرصاص التى عرضت فيه.

الجزء الثالث "السياسى" وهو يتناول النظام المصرى ممثلا فى رئيس الجمهورية السابق مبارك، و تم تناول ما بدر منه على مدار الثلاثين عاما المنصرمة من خلال ما سجل له من أحاديث و لقاءات،فهذا الجزء و على خلاف سابقيه فى الفيلم لم يتحدث ممثله بلسانه الفعلىّ و لكن بلسان ما بدر منه ،وما أضفى الموضوعية هنا كانت تصريحات موالين النظام السابق ك الوزير السابق أحمد درويش، و د حسام بدراوى عضو امانة سياسات الحزب الوطنى و غيرهم،و يبدو لى أن تعذّر أن يكون  تواجد مبارك بشخصه فى الفيلم وضع منتجيه فى مأزق كيف نعرض ما بدر منه، لذلك جاءت فى صورة "كيف تصبح ديكتاتورا فى 10 خطوات"  ،وهو ما يبدو للوهلة الأولى شاذا عن الايقاع الجاد للفيلم ،الا أنالخطوات كلها منطقية و فى الصميم فى تناولها،وهو ما يجعلك متابعا وراضيا تماما، الا من وطأة السؤال الذى طرح نفسه و بقوة "كيف كنّا مغيبين الى هذه الدرجة؟" و ينتهى الفيلم و تجد نفسك أسير ذكريات هذه الأيام بحلوها و مرّها.

بانتهاء الفيلم و عدم اكتمال الثورة تذكرت جملة كررتها فى مواقف عدة على مدار ثلاث سنوات ماضية و هى تعبر عن الحقيقة الفعلية للشعب المصرى "I'm All in All, The good, The bad & The ugly"وهذا يذكرنى  بما رددته مرارا أيضا "من لا يملك قراره لا يملك حريته " و لا يخفى عليك أنها مستوحاة من العبارة الشهيرة لمصطفى كامل على ما أذكر ،و يبدو أنه حينها كانت حاجات الانسان الأساسية كالطعام و الشراب و غيرها هى كل ما يهم الناس، و مازال هذا قائما الا أننى أن الحقيقة حاليا تخالف نظرية ابرهام ماسلو للحاجة ،فالسبيل الى قوت يوم كل مواطن يتحقق بان يملك كل مواطن قراره أى يحقق ذاته، و أن ينعكس هذا على السياسة والتى بشكل أو بآخر تغير مصير اقتصاد الدول و الأفراد.

كل الشكر لكل من ساهم فى أن نغير من منظرونا عن الوثائقيات،و فى انتظار أن تكتمل حكاية "الطيب والشرس و السياسى" و أن تكتمل الثورة قبلها.

الجمعة، يناير 06، 2012

عن زاوية البشر

بعد قراءة هذه التدوينة إذا ناداك أحدهم "يا هندسة" ستنظر له و تبتسم :)
لكل منّا بعدان ، بعد الكلام ، و بعد الأفعال، و بفرض أن كل منهما خطاً مستقيما فتلاقيهما فى نقطة يكون "زاوية"، هذه الزاوية هى ما يلمسه الآخرون من شخصيتكم، وعلى هذا الأساس فهناك ثلاثة أنواع من البشر:-
*زاوية حادة:- وهذا الشخص سريع الانفعال و التأثر و يبدو عليه كل ما يعتمل فى نفسه،فعاطفته تغلبه ، وأفعاله تمتاز بعصبية واضحة
*زاوية قائمة: وهو يحاول أن يحقق الاتزان بين ما يجب أن يقول و ما يجب أن يفعل،فهو شخص رزين،عاقل و أحيانًا كثيرة يلتزم الصمت 
*زاوية منفرجة:وهو شخص يمتاز بأريحية وانبساط،يتكلم كثيرًا دون أن يفعل شيئًا أو العكس يفعل كثيرًا دونما أن يتكلم ،كما يتطلب منه الموقف يكون.

و بعكس الزوايا التى تظل على حالها دومًا على الورق، فإن البشر يتغيرون كلما مضت بهم الأيام، ومقدار تغيرهم يرسم للآخرين زوايا جديدة ،فالزاوية الحادة قد تصير منفرجة بمرور الوقت و الأحداث، وقد يكون التغيير طفيفًا بمقدار 10 درجات أو شاملا بمقدار 180 درجة، وأحيانا نمر بتغييرات كثير على مدار السنين تكون محصلتها فى النهاية 360 درجة ،فنعود من حيث بدأنا.

والعلاقات بين البشر تماثل العلاقات بين الزوايا ،فهى إمّا تبادل أو تناظر أو متممة أو تماثل،و استمرار هذه العلاقات أو انتهائها و تغيرها رهن بشيئين:-
* أن يكون كل منهما فعلا الزاوية التى يظنها الآخر
*ألا يطرأ أى تغيير على أى منهما

ملحوظات هامة:-
-هذه التدوينة تتناول البشر فى بعدين، وليس ثلاثة كما نحن فى الواقع ،لأننى لم أدرس يومًا الهندسة الفراغية، كما لا أعرف شيئًا عن نوايا البشر.
-هذه التدوينة ليست الا تطبيقًا لأساسيات الهندسة و ليست بالضرورة أن تنطبق تمامًا على البشر، فليست كلمات كل فرد هى دومًا خط مستقيم و كذا أفعاله،ولكل قاعدة شواذ.

الثلاثاء، يناير 03، 2012

سياسة الكلام و كلام السياسة 4

-1-
لا أذكر تحديدًا عمّا كنت أتحدث أمس عصرًأو قلت كلمة "حملة"و كان أخى الصعير يجلس بالقرب منّى و إذا به يراجعنى قائلا"ده مش معنى كلمة حملة"
أمال ايه؟"" 
" حملة يعنى مثلا أما حد يثبتّنى و أنا أعرف هو منين فآخد شوية بشر و نروح المنطقة بتاعته ونضرب أى حد يقابلنا فى طريقنا"
"وهو الكلام ده يصحّ، أحسن تبلغوا عنه البوليس!"
"كده يتعلم علينا و مينفعش خالص،الحالة الوحيدة اللى ميتعملش فيها حملة هى أما يكون الشخص ده يلزمنى"
"يلزمك ازاى يعنى؟"
 يعنى لينا مصالح مع بعض، تحت ضرسى يعنى""
"طب افرض أنكر؟"
"عز الطلب، ساعتها بقى لو كان صدم منى مية جنيه هقول انهك تلتمية وكده كده هاعرف أخدهم،كفاية عليكى كده دلوقتى"
"شكلى هقعد معاك كتير قدام..هتدينى العلم اللى انتفع بيه :)"
يذهب لدروسه و مذاكرته و يتركنى لأفكارى، هو يصغرنى بست سنوات، وينكر تمامًا أن يأخذ حقه بالقانون ،مازال صغيرًا، و حتمًا هو تهور المراهقة.




-2-
فى ذات اليوم و فى وقت سابق وجدت لينك مسابقة شروطها و الهدف منها يمييز بين طالبات الكلية التى تخرجت منهاـ تعجبت من الأمر وسألت ما الفرق بينها و بين مسابقة الطالبة المثالية؟، وكان غرضى من السؤال التهكم!، ولكن الجواب الذى تلقيته من رئيس اتحاد الطلاب هو أنه معجب بالمسابقة رغم تحفظه على شروطها، وهنا كان موقفى أن قلت لنفسى "للجامعة رب يحميها"، بعد عدة ساعات و على صفحة الايفنت بدأت بعض الصديقات من نقد الفكرة و كان رد المعيد المنشئ للأسرة حاد لدرجة أنه طلب من كل منهن الاسم الرباعى و محل الاقامة لرفع دعوى قضائية بالسب و القذف، وكل هذا على موقع الفيسبوك، رد فعلهن كان شجاع جدا بأن لبوا رغبته و أوضحن له أنه لم يكن هناك سب ولا قذف وأن مجرد أن يسأل محامى قد يضعه فى حرج،طال الأخذ و الرد،و قضيت بعض الأشياء و عدت لأجد المألة قد سويت تماما، بحذف ما كان عن المسابقة و اعتذار المعيد المذكور،وقد كان عدد المتابعين لهذا الأمر مدهشا ،لحتى كان اخونى بالمنزل قد تابعوا الأمر معى، فقط ذكرت الموقف كما كان لأن لدىّ الكثير مما دار بذهنى و أود مشاركته معكم.
لم يكن الحق مع المعيد صاحب الموقف الم>كور ، كما أن النقد كان للفكرة و ماجاء فى تنفيذها ، الا أن الموضوع قد تحول له كإهانة شخصية لا خير فى السكوت عليها، و قرر أن يأخذ حقه بقوة القانون،وهى فكرة جيدة ومشروعة اذا ثبت ما فهمه من كلامهم بالسب و القذف وهو ما لم يحدث! -هذا التعليق على الموقف له غاية واحدة ستتضح فى الفقرة التالية- والحقيقة أن الابتسامة رسمت على كثير من الأوجه أمس ،لذلك شكرا لمن نقد و شكرا لمن استجاب للنقد لأن النتيجة لها مغزى سيتضح فى ذات الفقرة التالية :)


-3-
لا مقارنة بين الموقفين سوى فى كيفية ردّ كل منهما لاعتباره، فأخى الذى يصغرنى يرى أن "حقه ياخده بدراعه" ،بينما المعيد الذى هو حتما يكبرنى يرى "أن القانون كفيل بذلك" ،وهذا جعلنى أتساءل: ما هو حقوق كل مواطن وأيضا ما هى واجباته؟ وكيف يجب أن يطالب كل مواطن بحقه؟ و ماذا لو لم يُنصف؟ ووجدتنى أسألنى أسئلة فرعية و مهمة أيضا مثل: كيف يعرف كل مواطن ما له و ما عليه؟ ولماذا يجب أن يحدث ذلك؟ و من المسئول عن أن يعرف كل مواطن حقوقه وواجباته؟
نحن لم ندرس فى أى مرحلة من مراحل التعليم أى شئ عن هذه الأمور، و كانت مواد مثل التربية القومية و الوطنية تحوى مناهج هى تعريفات عن العروبة مثلا و أمثلة من التاريخ و شخصيات لها تاريخ اذا جاز القول،و لا أعرف ان كان هذا مقصودا أم لا ، لكن تبعة ذلك تقع على كل وزراء التعليم الذين تقلدّوا هذا المنصب ، بل و كل من أشرف على عملهم،لأن دولة لا يعرف فيها المواطن منذ نعومة أظافره ما حقوقه و ما واجباته لن تتقدم خطوة للأمام، وعن المسئولين على المستوى الأعلى من الوزارة علّ هذا المقصود تماما، الجهل الحقوقى، لتعم فوضى من على حق و من مخطأ،و بالطبع لن يكون هناك مجال حقيقى للمعارضة ،و التى تقوّم أى اعوجاج على الدرب المرسوم للدولة إن حدث و كان هناك درب!
وعلى جانب آخر مسئولية من سبق ذكرهم عن الجهل الحقوقى لا تعفى المواطن أنه لم يحاول أن يمحو أميته الحقوقية، بلى هذا ليس باليسير و لكن أى محاولة كانت ستؤتى أثرها بلا شك، لذلك فهذه نواة دعوة لمحو أميتنا الحقوقية ، أرجوكم شاركونى كل ما يجول بخاطركم بشأن هذا الأمر.

-4-
الآتى هو تفسيرى العلمنفس اجتماعى رغم جهلى المطلق بهذا الخصوص، دونت الأفكار التالية فقط لأذكرنى و اياكم ببعض الأشياء،وهى محاولة لتعميم الخاص، بمعنى أن تسقطوا ما أكتب على المجتمع ككل:-
 رد فعلى السلبى تجاه الموقف الثانى الذى لم يتعد تعليق واحد،ومتابعة ما دار من نقاش ،بحجة و ذريعة ألا علاقة لى بالأمر اذ تخرجت بالفعل،وعلى طلبة الكلية أن يغيروا مالا يعجبهم بأنفسهم ،و نقدى و اعتراضى لن يقدم و لن يؤخر شيئا،فى حين أن غيرى ممن لهم نفس حالتى نقدوا و ناقشوا وصادموا ،وفى النهاية وصلوا للنتيجة المرجوة ،ملاحظة عابرة هى أن كل منهن له أيدلوجية مختلفة تماما، لكن جمعهم رفض العنصرية، وهذا يذكرنى أن أى موقف تأخذه بخصوص أى شئ لا يؤثر على حياتك و فقط بل كل من هم فى محيطك، و قبل أن أقول ثانية "للبيت رب يحميه" علىّ أن أفكر فى النتائج التى قد تلمس على الأرض من تسجيل اعتراضى.

على الجانب الآخر،لماذا قوبل النقد بفهمه على أنه سب و قذف؟ لأن صاحبه اعتاد منذ العصور السياسية السابقة- والحالية أيضا ولكن بشكل مختلف- أن يقابل محور فكره و اعتقاداته -الدين- بالتضييق و الحصار والرفض و الحظر و غيرها، لذلك حينما واتته الفرصة ليمارس أو ليعبر عن كل ما يؤمن به،فهم التقد للفكرة على أنها اهانة لصاحبها، وطالما له الحق فى أن يدافع عن نفسه و فكرته اذ صار ذلك مشروعا فلم لا؟ لذا جاءت صيغة كلامه مهددة واعدة،رغم أن النقد كان موجها فى الأساس لمصلحة الجميع و ليس لاقصاء أحد أو اهانته، ومتى اتضح نفى الاهانة حُلّ الموقف.

فقط أذكركم باقترحى بشأن "محو الأمية الحقوقية" دلّونا ع السبيل.