الأحد، يناير 01، 2012

A Message in A Bottel 3

عزيزى:
لم يمر كثير من الوقت منذ ان راسلتك آخر مرة،فقط هى العادة التى ابتدعتها العام الماضى حينما فاض بى الكيل،أعرف أن هذا صادم،أن أكتب لك و فقط لأننى اعتدت ذلك ،كأننى أنظر فى وجهك صباحًا متمتمة بفتور "صباح الخير" لأننى و فقط اعتدت ذلك،لا تسئ فهمى و لكن أليس ذلك أفضل من أن أقول لك بعلو الحس "صباح الأسى"،وتعقبها تنهيدة تطلق من الهواء ما ظل حبيس قفصى الصدرى لمدة لا أعرف كنهها ،لكنه ملّها،أرأيت كيف أن الالتزام بالعادة مرهق،أن أكتب اليك و أنا فى أشد الحاجة للنوم بعد يوم حافل ،و بانتظارى يوم آخر يضاهيه، أم علّى أنا بانتظاره، أول أيام العام الجديد المأمول أن يكون أفضل على كل المستويات،لأن سابقه لم يكن كما توقعنا مطلقًأ، و لا أخفى عليك السر الذى لن يعود سرًا ، أنا لا أذكر الكثير عن كل ما دار العام الماضى، ستقول :هذا ليس بجديد ، لكنك مخطئ ،هذا العام مختلف ، لقد حدث الكثير و الكثير حتى لم لم يعد يستقر شئ منها، و أتساءل الآن بينما أنقر هذه الكلمات لماذا أكتبها ، بل لماذا أفكر هكذا أصلا؟،لماذا انتويت أن أكتب عن تفاصيل جد صغيرة عن آخر أيام هذا العام العجيب؟ ولماذا لم أنقر هذه التفاصيل الآن؟
لن أنكر أننى افتقدت الكتابة هنا فى بيتى،  اذن كان من الأحرى أن أكتب لها ، عزيزتى ،مدونتى ذاكرتى الافتراضية و التى لم تعد تذكرنى "ماذاكنيت؟وفيم كانت الاستعارة؟ "  ،
آه ..تذكرت بينما تداهمنى عقارب الساعة..فقط أردت أن أبتسم فى وداع هذا العام،أن أقول له "شكرا..كفانا ما لقينا منك، اذهب فلا مكان لك"، لكننى أخاف أن تكون الضيفة الجديدة قاسية متبلدة،بل دموية حانقة، أريدها أن تكون شبهى و لىّ، لا بل تشبه كل الأطايب التى تستحق الحياة على هذه الأرض.

الجمعة، ديسمبر 23، 2011

الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

عالمى المتعولم

لن أجد مثالا للعولمة أوفى من حياتى بكل زخمها ،فالثورة مصرية، و الدراما تركية ،و السينما امريكية ،و الأدب عربى،و الأغانى شامية و لاأعرف ما هى هوية الحلم؟!،و لا أعرف أيضا ان كان سيتحقق اذا كانت معايير صاحبته بهذا التنوع العجيب!

هذا عن عالمى ،ماذا عنكم؟

الاثنين، ديسمبر 05، 2011

تصبحون على وطن *


تعلمنا كلمة "وطن" مع الأبجدية.
غنينا النشيد الوطنىّ وحيينا العلم.
وبعدها سمعنا هتافات عدة "مصرى" "عربى" "سلفى" "ليبرالى"
محاولات لفرض لون واحد فقط للوحة بهاؤها فى تنوع أطيافها.
الوطن قضية ، يترافع فيها الجميع أمام الجميع ليبرأوا الجانى من جريمة لم يرتكبها أحد.
ولا تعرف ما الجريمة فى الأساس؟ دفاع و ادعاء و ذات الكلام "مصلحة الوطن".
فمن ذا يحدد مصلحة الوطن؟
الوطن شركة تُدار لينعم الجميع ببيت هانئ، خبز وملح، راحة بال، وحلم بعيد قريب.
الطريق الى الوطن يبدأ من أمس، ما علمونا عن الحب و العدل و الخير.
حيث الكل سواء، و الكل مُجاب.
فمتى تصبحون على وطن؟

* من قصيدة "عندما يذهب الشهداء الى النوم" محمود درويش


هذه التدوينة مشاركة في الجدارية الإلكترونية "أدوّن وطني".
#watanIblog

الأحد، ديسمبر 04، 2011

سياسة الكلام و كلام السياسة3

 -1-
اليوم وفى رحلة عودتى للمنزل مستقلة القطارحدث الكثير مما يستحق التدوين،سواء عن سياسة الكلام أو عن كلام السياسة ،تبدأ الحكاية باتخاذى مكانى و تفكيرى فيما قد افعله أثناء هذه الرحلة، كنت مرهقة جدا للحد الذى لا يسمح بأن أكمل قراءة الكتاب الذى فى حقيبتى،وكذا لم أكن أقوى على الكتابة،حيث سيطر علىّ صداع لم أعهد به خبرا ،وتصفح الانترنت من الموبايل هو أنسب ما يمكننى فعله ولكن جهازى العزيز نادر خذلنى كعادته مؤخرا،اذن لا فقاعة صابون أغيب فيها عن الزمن حتى وصولى للمنزل ،اذن هو اللاشئ ،سأستمتع بالنظر من النافذة التى يصدف أن مقعدى بجوارها و أنعم ببعض الهدوء الذى دوما يسود القطار، وهكذا أسندت رأسى على زجاج النافذة بينما القطار ينتظر بقية الراكبين،وحينها جلست على الكرسى المجاور لى ،سيدة ملامحها و هيئتها أخبرتنى أنها مسيحية،ولم أكن لأعير ذلك انتباها الا انها أشارت لذلك أثناء حديثنا المتقطع والسبب الرئيسى لكونه على هذه الصورة هو عدم قدرتى الفعلية على الكلام،فمابالكم بملاطفة سيدة تشعر بالملل من فكرة مجرد جلوسها فى القطار من القاهرى للاسكندرية ،وهى كانت تعلم ذلك ،فأحضرت معها مؤنتها من الذرة المشوية و أخذت تتناولها ،عزمت علىّ ،شكرتها ،قالت "ذاهبة للاسكندرية؟
أجبتها:"بل طنطا،حضرتك رايحة اسكندرية؟" 
"أجابت ،نعم 
"الطريق طويل ،الله يعينك"
"رايحة عند بنتى،أصل الاتنين و التلات أجازة عندنا فى المدرسة،فقلت أروح،مين عارف اسكندرية مش هتبقى أمان بعد كده!
سألتها متعجبة "هو فى ايه فى اسكندرية؟"
قالت "مهو خلاص الاخوان والسلفيين كسبوا الانتخابات"
"طب مهو كده فى كل حتة؟!
"شكلك مقريتيش أخبار النهاردة"؟
كنا الثانية ظهرا و كنت تفقدت ما يجرى فى البلاد صباحا عبر تويتر :فأجبتها بلا
قالت :قالوا لو لقوا اى ولد ماشى مع بنت هياخدوا موقف"
 "على أساس انهم مين فى البلد، فى قانون!"
لم تعلق!
 "آه تقصدى عشان دخلوا البرلمان يعنى فهيغيروا القانون؟!"
"آه دول حرقوا الصناديق عشان يكسبوا"
تعجبت لجملتها،فكأننى لم أتابع لحظة بلحظة على التلفاز و تويتر و غيرها ما يجرى!
سألتها:"فى كل مكان و لا أماكن بعينها؟"
"أماكن بعينها!"
لم أسألها أكثر اذ لم أقو على الكلام ، بينما علا صياح اثنين من الركاب،و بداخلى تمتمت "هدوء من فضلكم /عندى صداااااع!"

-2-
كان الراكب الأول يتحدث فى الهاتف بصوت عالى مزعج بالفعل بالشكل الذى يجعلك متابعا كل ما يقوله رغما عنك كان يقول "يا محمد افتح الدرج التانى او التالت هتلاقى فيه تذاكر السبوع الجاى ،خمس ورقات متدبسة فى بعض،دور بس و أنا معاك"..حينها نبهه الراكب الآخر و قال "ممكن تتكلم بره بين العربيات،انت عامل ازعاج " "ازعاج ايه؟ هو انا مشغل اغانى،انا بتكلم فى التليفون" "اه وصوتك عالى و عامل لى ازعاج ،ومن حقى أقول لك كده!!" "لا مش من حقك" "لا من حقى ،ايه السماجة دى؟"..وهنا هاج الأول  ولكنه فيما يبدو كان ما زال يتكلم فى الهاتف ،فخرج بالفعل بين العربات،اذ بدأ صوته وهو يحادث محمد فى الخفوت، كانت المرأة بجوارى قد انتهت من الذرة المشوية ،الا انها أخرجت كيسا آخر و عزمت علىّ قائلة "ذرة أسبانى محمص جديد لسه..جربيه؟"  "عذرا أنا متوعكة قليلا " "طب بس جربيه" جربته فقط لأثبت لها شيئا واحدا أننى لا أمانع أن أشاركها أى شئ "لطيف فعلا" "طب خدى شوية" "صدقينى مش قادرة"..وبعدها عاد صوت الراكب صاحب التليفون يلوم الآخر على ما فعله معه،و احتد بينهما الكلام الى أن قام أحد أبناء الحلال بالفصل بينهما،وقد ذهب صاحب الهاتف الى عربة أخرى ،بينما أخذ الآخر يوضح لباقى الركاب أن "السماجة هى ثقل الظل" وقال أحدهم  "آه يعنى جلياط"،رد عليه "لا دى درجة أعلى ..هى بتساوى صفيق،أما سمج من سمك الجلد العرب سموها كده من هنا"  وبعدها صمت وقلت علىّ سأحظى ببعض الهدوء و قد أغفو قليلا رغم أننى لست ممن يغفون فى المواصلات ،ولكن رائحة المبيد الحشرى الذى يستخدمونه مع رائحة الذرة المحمصة قد تكون عائقا فعليا و لا أعرف لماذا سآلت نفسى "أنا أدركت أنها مسيحية بسهولة،قصة شعرها المميزة لا تجعلك تخطئ،انما هى كيف عرفت أننى لست من السلف أو الاخوان؟،لست من السلف لأننى لست منتقبة،ولكن ما فى هيئتى أخبرها أننى لست منهم؟،لى أصدقاء عدة لم أكن لأعرف أنهم من الاخوان لولا الحوار! 
 
-3-
أدركت أننى غفوت قليلا حينما نبهنى صوت الكمسرى سائلا عن التذكرة،أخرجتها،وكنت على وشك الاستسلام مرة ثانية لسطوة النوم،الا أن صوت صياح آخر منعنى،وهذه المرة كانت سيدة كان موظف الشباك حجز لها و بنتها تذكرتين من طنطا الى الاسكندرية بينما هى استقلت القطار من بنها،والكمسرى يطالبها بدفع الغرامة ،وهى تحتج قائلة بأعلى صوت لها "هو مقاليش ع الشباك،انا مش دافعة حاجة،المفروض هو اللى يتحمل الغلط ده "و ظلت مصممة على موقفها لحين أتى كالعادة ابن حلال وجعل الكمسرى يتغاضى عنها،بالطبع ضحكت السيدة الجالسة بجوارى و قالت "هى ذنبها ايه؟ هو اللى مقالهاش ع الشباك""الحقيقة صوتها هو اللى صحانى كنت نمت!" ،ذكرت ذلك لأننى كنت أضع نظارة الشمس ،لتعرف فقط سبب انقطاع الحوار،وسمعنا أحدهم يوبخ الكمسرى قائلا:"انت كنت طيب و اتنازل،بس فين حق الدولة اللة انت تغاضيت عنه؟!واللى انت مكلف انك تحصله؟"أحس الكمسرى أنه أسقط فى يده فلم ينطق!،بينما أعجبنى هذا التعليق كثيرا أخذ صاحبه اكمال كلامه"كان حقك تنادى لها الضابط اللى معاك ع القطر،هو مش فى شرطة ع القطر؟"،رد الكمسرى"لأ" ،"و لا حتى مخبر؟،عايز تقولى ان القطر ده مفيش مخبرين؟" وتعالت أصوات حول هذا الرجل تقول "يا عم سيبه مهو حسنى مبارك قعد يسرق البلد 30 سنة كان حد قاله فين حق الدولة ؟" ،بينما التفت السيدة الى جوارى الىّ قائلة :"مهو القطر مليان شرطة وجيش و مش بيدفعوا يعنى هى جت عليها؟" ،لم أرد، قالت "فى ناس كتير بتفكر تهاجر!"،"مهما نفسهم اللى كانوا بيفكروا فى كده قبل الثورة!""لأ زادوا كمان دلوقتى ""ان شاء الله بكرة أحسن" "صح عشان اللى عند ربنا أحسن من الذل اللى عند اى بشر"، ابتسمت و عدت لخطتى الأولى بالنظر من النافذة ،وقد كانت أفضل خطة،اذ كانت أشعة الشمس تخترق السحب بشكل ساحر تذكرت حينها أننى قرأت بيتا للشعر يعبر عن هذا المشهد لم أذكره و حتى الآن لم أفعل و لكن المشهد لا ينتسى!
سأترك لكم التعليق على كل ما يحوى مما قصصته من ساسة الكلام و كلام السياسة.

الأربعاء، نوفمبر 23، 2011

سياسة الكلام و كلام السياسة2

  كتبت تدوينتى السابقة سياسة الكلام و كلام السياسة  قبل أن تبدأ أحداث التحرير و دون أن أعرف أننى سأتعرض لمواجهة مباشرة أحتاج فيه لتطبيق نظريتى فى سياسة الكلام للكلام فى السياسة، سأعترف اذن سياسة الكلام ليست بالشئ السهل ،والنتائج ليست مضمونة ،قد تحرز تقدما على أرض التفهم النظرى لموقفك و شعورك ،ولكن لا يتحول هذا الى تغير على أرض الواقع، والدافع الوحيد وراء ذلك هو الخوف أن أؤذى ،سواء كانت هذه الأذية أن أجرح أو أضرب أو حتى أستشهد ،أوليس هذا غريبا؟
قد يحدث لى أى من هذه الأشياء و أنا أمارس حياتى اليومية بشكل طبيعى سواء فى حادث سير أو غيره،بل حتى فى مكان عملى،اذن عليهم أن يجعلونى ألازم المنزل خوفا من الأذية ،ولكن هل أسلم هناك؟
اذن علىّ الاعتراف أنه لا زال هناك الكثيرين ممن يرون التظاهر للتعبير عن الرأى أو مساندة الآخر هوضرب من العبث ،ولا أعرف هل هذا يرجع الى تاريخ مصر حيث كان الانجليز يستعمرونها و تندلع المظاهرات و التى تؤدى الى ثورات فى شوارع المحروسة ،ارجعوا الى أفلام الأبيض و الأسود ستجدون الأب دائما ينهر أبنائه عن المشاركة فى التظاهرات،وتجد الأبناء فى حيرة شديدة بين طاعة آباءهم و القيام بما يرونه أقل ما يمكن أن يقدموه للوطن!، لازال هذا الفكر راسخا حتى و أنا أنقر هذه الكلمات فى عصر يفترض أن الكثير تغير فيه!،ويستمر الصراع بين طاعة الآباء و الثورة على ولى الأمر قائما،فمن تطيع و من تعصى؟


وبعد أن أثبت فشلى فى سياسة الكلام،سأخرق حظر كلامى فى السياسة ،لأن النظرية ضربت فى مقتل ،ولا أستطيع أن أسكت أكثر. 

الشئ الآخر وهو بعد ثان لكلام السياسة،السياسة ليست فقط انتخابات، وتشريع،وحكومة..منذ يوم السبت و حتى هذه اللحظة فان الشعب المصرى يثبت ذلك،كلمة الساسة ليست بالضرورة هى مطالب الشعب،الجمعة كانت جمعة الساسة حيث تجمهر كل من له اتجاه فى ميدان التحرير ليعبر عن رأيه و اعتراضه على ما يحدث من تطورات فى المشهد السياسى،و رجع أغلبهم الى منازلهم،وبعدها بدأت الشرارة التى جعلت الملايين تذهب للميدان.يثور المصريين عندما يسفك الدم الطاهر بلا مبرر سوى البطش،حدث ذلك يم السبت و قبلها يوم 25 يناير، المصريون اذن يثورون لأجل حقهم الانسانى فى الحياة،و لا يبحثون عن الحياة الكريمة ،لا يثورون لأجل لقمة عيش أو حفنة من المال،قد يتظاهرون ،ولكن لا يثورون!،وهناك أيضا من يستغلون هذه الثورة لتحقيق أغراض سياسية، وهم كثر،و عرفهم الجميع مما جعل العامة و الثوار تحديدا يتحدثون السياسة و يطالبون بمطالب بعينها كى يضمنوا حياتهم،هم لا يريدون سوى أن يحفظوا حقهم فى الحياة و يبحثون عمن يولونه أمرهم ممن يضمن لهم ذلك بعد أن خذلهم كل من كان واجبه الأوحد حفظ حياتهم!    

الأحد، نوفمبر 20، 2011

عجز

الأسوأ من أن تعرف و تدرك كل ما يدور حولك،أن يكون لديك موقف و لا تملك أن تعبر عنه فى دائرة نصف قطرها لا يزيد على عائلتك!
وهم يكبلونك بقيود الخوف عليك.
المسافات ليست حاجزا كما يزعمون،العجز وحده هو الحاجز الذى لابد من كسره،و الألم الذى لا يمكن تحمله أن يتكرر مسلسل العجز للمرة الثانية فى مدة زمنية هى تسعة أشهر لا غير!