الجمعة، أغسطس 22، 2014

ثرثرة 9

يومان طويلان، والكثير من التفاصيل، أبسطها أنني لم أنعم بقسطي من الكسل الأسبوعي المحبب، ولكن هذا لا يضايقتي، فالتجربة و التفاصيل تستحق كل الارهاق الذي أشعر به، لكن لو أن الصداع يتوقف! ، لو أنني استطيع ببساطة النوم دون التفكير؟ لو أنني أستطيع الثرثرة هنا دون أن يخل ذلك بما في جعبتي من نص لم يكتب بعد، وأي إشارة أو تفريغ شحنة هنا سيذهب الحالة والأفكار!
والحالة لاتحضر كثيرًا!
الكلمات العذبة لا يمكن استدراجها وتنبؤها!
وهي أيضًا سريعة الزوال، ولا أريد أن أسجلها بنصف عقل أو بخردلة شعور..
الالهام كان
وأشياء كثيرة تغذيه،
ولكن!
ربما لو كنت قابلت لبنى كما وددت لاختلف الأمر، لكنني ظللت أنظر للساعة:
هي الآن في العمل، حينما تنتهي سأهاتفها-
هي الآن انتهت، ولكن اليوم الخميس، ربما لديها خطط أخرى-
لن أعرف بخططها الأخرى من عدمها إذا لم أهاتفها، لكن ربما تسيئ فهمي..- 
أقرر أن لا ضرر إطلاقًا من الانفراد بذاتي، معي كل ما أحتاج إليه، نظريًا بالطبع!
هذا كله وأنا تائهة، بين ما قالته خريطة جوجل في اليوم السابق وأكده ال GPS، وما أراه على أرض الواقع، لأسأل واعرف أنني تائهة بالفعل ، وأن الوصول لوجهتي يتطلب معرفة بالمكان ووسيلة ما غير المشي! فتكون أول سيارة أجرة  أستقلها وأقارن بين خط سير السائق وما يقترح الجهاز، إلى أن يقف أمام وجهتي تحديدًا وأنا غير مصدقة، لأن الجهاز يقول أن الطريق أطول،اتأكد  لا من التمثال الشهير الذي لا تكذبه عين، ولكن من الكلمات التي تعلن عن المكان، أطمئن أمي التي تابعت رحلتي العجيبة على الهاتف، وهي تنصحني من البداية ، من أول فكرة ال GPS، بأن الأمر غير ناجع وأنني حتما في المكان الخطأ،وراهنتني على ذلك! 
ربما أنا أثق بالأجهزة أكثر من البشر، رغم أن البشر هم من صنعوا الأجهزة وزودوها بكل شئ حتى تعمل كما تعمل!
 ، ألتهي بأمور لا تمت بصلة لما أفكر فيه، أتعرف على الكثير من الفتيات من محافظات مختلفة، أمرن ذاكرتي على   حفظهن بالأسماء والأماكن، وأندهش تذكري تلك التفاصيل..
كما الآن صداع، ورغبة لا يمكنني مقاومتها في النوم
وعلى النقيض قوة ما خفية توقظني بلا سبب مفهوم، رغم علمي أن القراءة الآن ليست فعلًا ينصح به، لأن الكتاب الذي سأهرع لاحتضانه سيزيد حالتي سوءً، وسيوقظ ذهني و حواسي ويخرج ماردًا لايمكنني مجابهته من قمقمه، كما أمسي..

ربما إذن أركز في الجانب الجيد من اليوم، الاختبار الذي أشعرني أنني كنت أفتقد اختبارات الاختيار من متعدد منذ الجامعة!
ورشة العمل التي شاركت فيها بانفتاح عجيب!
والأدهى التواصل، أن أقدم الاقتراحات،وأغادر وأنا واثقة أنني أديت جيدًا جدًا، وربما أنا لأول مرة لا أخاف الفشل، لا أحمل همه إطلاقًا، بل أتوقع النجاح، وهذا أكثر ما يخيفني، النجاح الذي يعني المغادرة، إلى عالم لا أحد فيه سواي!
والوحدة ليست ما أكره!
العزلة أيضًا لا بأس بها!
كلها أمور أنا معتادة عليها..
إنما هي الفكرة البسيطة السرعة = المسافة\الزمن
والمسافة كبيرة جدًا
والزمن طويل!
ولا لم أخطأ الحساب!
الناتج السرعة صغيرة جدًا!
السرعة تعني هنا قدرتي واستطاعتي على مغادرة الوحدة والعزلة التي أفرضها على نفسي!
والتي لن تكون حينها اختيارية ومحببة!
نعم!
هو النجاح ما أخشى..
هو النجاح!
لأن الثمن أغلى من كل شئ!
ولن يسدد فاتورتي التي ستكون مضاعفة سواي..
وليتها فاتورة سهلة السداد
فالشعور لا ثمن له!

كيف سأنام هذه الليلة؟
ربما سأحاول تذكر اللحظات الجميلة، لكنها أيضًا ستحيلني لذات الدائرة، أن النجاح سيحول دون وجود لحظات أسرية دافئة أخرى!
ربما إذن سأتذكر المهاتفات الأربعة من أمي لتعيد عليّ علامات طريق العودة في ساعة إلا ربع، وذات العلامات وتكرار ذكرها جعلني أتوه أيضًا، لأنني لا أحب أن يكرر عليّ أحد ذات الأمر، التكرار يصيبني بهاجس ما لا أستطيع تحديده، لكنه في النهاية يؤدي إلى فشلي وتحقق ما حذروني منه تحديدًا! 
ربما لو آمنوا ببساطة بفكرة أنني سأطلب مساعدة حين أحتاجها، وربما لو آمنوا أنني لست طفلة بعد، ربما لو آمنوا بأشياء كثيرة لما كان الابتعاد محببًا قاسيًا إلى هذه الدرجة التي تجعلني أعيد على ذاتي دائرة الخوف!

الخميس، أغسطس 21، 2014

في حياة أخرى (لقاء)

ربما كنت موسى في رده على من سأله بأنه أعلم من في الأرض
ليلقى الخضر
ويرهقه بالأسئلة
في محطات طريقهم الذي آل لفراق عظيمين
بعد أن حاز إجابات!
ربما أعجزته عن طرح المزيد من الأسئلة
لأسباب أبسطها فراقهما!


هي:
"الأكثر ذكاء هي التى تعرف أنها لاتعرف"*
ولازالت الأسئلة!


*عالم صوفي

الأربعاء، أغسطس 20، 2014

إجابات غير منمقة

أمس سألني محاور من ثلاثة في مقابلة عمل عن عيوب شخصيتي/ ولم يسألني عن المميزات، شردت برهة وقلت دون تردد:
متسرعة جدًا
شردت ثانية وقلت:
عنيفة جدًا
وحاولت تعديل الصفة لتكون: مش جسديًا بس معنويًا..
وفي شردتي الثالثة أجبت:
بسوف الأهم لآخر لحظة!
مش المفروض إني اقول كده ، بس دي الحقيقة!

أعود للمنزل وأسأل معارفي عن ذلك في محاولة لمطابقة صورتي في مرآتي مع صورتي في مراياهم، ولا يذكرون شيئًا مما ذكرت، بيد أنني أدرك أنه ربما أُنطِقتُ بما قد تقوله عني، فربما وحدك تدرك جوانبي المظلمة!

الاثنين، أغسطس 18، 2014

غزل

الفرح نادر 
آثاره لا تدوم طويلًا
كالحناء الباهتة في يدي اليسرى
لا أتبين الكلمة الشديد إيماني بها
"محبة"
بيد  أن الحزن والجرح أطول عمرًا
ربما الجرح اندمل،
لكنه الحزن مسيطر
وكالمارة حولي في طريقي القصير
يتفوهون بمعسول الكلام
لاأصدق أيهم
ولا ألقي إليهم بالًا!
هم سافرون
لكنك..!
وأنى لي أن أعرف؟!
لكنني أخاف ..
تكرار نزف جرح
 واكتواء قليب..

الجمعة، أغسطس 08، 2014

تفاصيل 2

منذ يومين كان يوم ميلاد والدتي، واحتفلنا به على طريقة الحكومة الجديدة ، أكثر من مرة وكل مرة أثناء انقطاع التيار المتكرر والممض، حتىحدث أن عاد ليلًا وقبل منتصف الليل بساعة تقريبًا، ولحظتها قررت أن أجلس في الصالون لأتم الفصل الذي لم يتسن لي إتمامه من الرواية التي أقرأها، أحضرت الرواية وهممت ان أجلس، وحال دون ذلك شعوري بأنني مراقبة، لأجده هناك واقفًا على سلك الشباك، ولم تكن تلك أول مرة أراه، فقد لمحته وكالعادة أنا أول من ألمحه، يوم زارنا أقرباء لنا، لحظتها نظرت لأمي، وفهمت من نظرتي أن أمرًا جللًا حدث، حتى جلت بنظري نحو الشباك، ولحظتها لمحه الجميع، وقالوا هو على السلك من الخارج، والحقيقة رؤيتهم جميعًا لبرص شئ معتاد، فهو يجول دومًا في شرفاتهم بالبلد، وهناك في منزلنا شعرت به في غرفتي منذ سنوات كنا في الاجازة الصيفية وكنا برمضان، ليلتها سمعت صوته، علكم تتعجبون، أللبرص صوت؟، نعم، يصدر صوتًا لا يلحظه سواي في اللحظة التي بخرج فيها لسانه لالتهام الناموس، وأعرف ذلك لأنني أراقبهم بحرص في زياراتي لخالتي، وليلتها لم يكن مكانه بحائط غرفتي مواجهًا لي، لذلك استدرت ودون العوينات وفي لحظة واحدة لمحته ودون أن أجيل رأسي في السقف ، وأحدثت جلبة أيقظتهم جميعًا، وتركت الغرفة لأنام بأخرى، رغم قتله بالفعل، ولم أقو ليلتها على السحور ولو بشربة ماء، كانت معدتي وأمعائي تتلوى صارخة من التقزز!

المهم أطلعت أمي على عودته لذات المكان وسألتها كيف التصرف؟، ببساطة اشارت علي برشه بالمبيد الحشري الموجود لدينا، وهممت أن أفعل، لكن غلبني تقززي، فناولتها العبوةوابتعدت، ورشته، لنفاجأ بقفزه، ونلمحه يزحف على البوفيه!
صرخت وقفزت، وابتعدت أكثر وأنا أقول"ده جوه!!" ، واختفى بعدها، ووقنا أنا وأمي ذاهلتين، كيف دخل ومتى؟، وأخذت أمي تتحسس السلك ربما وجدت به ثغرة ما، لكنها لم تجد شيئًا،كنت أقف أمام المروحة تمامًا وقطرات من العرق البارد تنزلق على جسدي لأقشعر متخبلة أن هذا الكائن اللزج هو من ينزلق، ظللنا نبحث عنه بأعيننا ، ولعدة دقائق لم نجده، حتى لمحته يقفز على أعلى جزء من الستارة، التي هي أفضل مكان لاختبائه عن أعيينا لتشابه ألوانها وألوانه،  حركت أمي الستارة حركات سريعة وعنيفة حتى سقط  أرضًا تحت المنضدة الصغيرة التي تشغل جانب الصالون، وأزاحت ما عليها من مفرش وخلافه، وأزاحتها جانبًا، وأكملت رشه بالمبيد، إلى أن اختفى تمامًا تحت البوفيه، المستحيل على اثنتينا تحريكه!
وهكذا بلغنا منتصف الليل ونحن واقفتان في انتظار ظهوره بمكان ما! وحين يأسنا أحضرت أدوات التنظيف وحاولنا بها ايجاده دون جدوى، لنجلس على الأريكة التي أزحناها أيضًا  حتى لا يختبأ بها ويتعثر علينا رؤياه من قماشها المزركش،  أنا أتم الصفحات الباقية في قلق، وأمي تنهمك بأمر ما على جهازها، حتى مللنا وجاء أبي بعد أن استدعيناه، وكالعادة وبخني على خوفي من كائن تافه كالبرص، ويقطع كلامنا انقطاع التيار وفقدان الأمل في ايجاده، لأستسلم ليلتها لنوم متقطع وأحلام  سيئة، واستيقظت أكثر من مرة وأنا أتحسس السرير لأتأكد من أن لا شئ عليه، حتى جاء الصباح وشعرت بصداع يؤرقني،لدرجة استحال معها أن أصوم اليوم كما انتويت حتى بو لم أتسحر ،وقررت أن الحل هو فنجان قهوة يطرح الصداع والقلق بعيدًا عن ذهني، ونسيت الأمر تمامًا طوال اليوم، اللهم إلا كاما جلست على المائدة حيث حاسوبي وبجوارها ستارة أخرى كالأولى ، يمكنه الاختباء فيها، كنت أجلس وأفتشها جيدًا قبل الاندماج في أي أمر، وانتهي اليوم الثاني أيضًا دون ظهوره، ودون شعور مني بأنه موجود، واليوم الجمعة نمت قليلًا وقت الظهيرة، وحين استيقظت ، بشرتني أمي أنه أثناء نومي، أزاحت كل الأثاث ونظفت، لتجد شيئًا أسفل الكرسي المجاور للكرسي الذي أجلس عليه ، ولم تتعرف عليه سوى بعد استفتاء نظاراتها الثلاثة، كنت جثته ترقد تمامًا جواري، منذ متى لا نعرف تحديدًا، وأزالتها، وأدركت لم كنت أشعر بارتياح هذا الصباح، وبعد مضي بعض من الوقت سألتها: تظنين كيف مات؟
اندهشت وقالت: لازلت تفكرين في الأمر من حينها؟، غمغمت :نعم! أحب ان أعرف كيف حدث الأمر..
قالت: لقد رششت عليه كمية هائلة من المبيد..
أسترجع ذكرياتي مع الكائن المقزز في شقتنا القديمة، حيث كان يحلو له الظهور لي وحدي على زجاج الحمام من الخارج كل ليلة امتحان لي وكنت طفلة صغيرة في المرحلة الابتدائية لاتعرف قلق ليلة الامتحان إلا به، لأظل مستيقظة أغلب الليل!
ويوم جبل موسى لم يكن الارتفاع وحده ما كنت أخافه، بل ما لمحت من حركة تحت قدمي هو ماجعلني أؤثر الانتظار حيث أنا ، كي لا أرتكب حماقة بدافع الفزع تودي بالأرواح، واليوم التالي لشم النسيم العام الماضي حين فاجأني اسفل الصينية التي رافقتنا في حقل زوج خالتي، لأفزع وأفزع أخي معي
ربما خوفي وفزعي منه عقدة من الطفولة، ربما..

الخميس، أغسطس 07، 2014

في حياة أخرى (فزع)


في حياة أخرى
شهدت النار التي أوقدوها للخليل
النار الموقدة لا تُفزع
قوي هو إيماني كما إيمانه
لكن!
نفخ الوزغ في النيران أفزعني
"أيا أبشع مخلوق أغرب عن هنا!"




ربما فقدت وعيي إثرها
ولم أعد للحياة إلا في هذا الزمن العجيب
وكلما رأيت واحدًا
فزعت
هلعت
صرخت
"أيا أبشع مخلوق أغرب عن هنا!"

الاثنين، أغسطس 04، 2014

ثورة

ثورتي بركان
لايميز أين وكيف ومتى يثور!
لا تخمدها سوى كلمات الاعتذار
أما الأعذار
فتأكلها النيران
ولا تذر منها رماد!

ثورتي مهلكة!