الأحد، أبريل 07، 2013

جوع

جوع
-1-
كنت جوعى
فقط لأننى لم أملك من الوقت ما يكفى لإفطارى
وطريقي طويل
لذا سرت، فرأيته!

-2-
رجل أشعث الشعر
يجلس فى منتصف كومة من نفايات الآخرين
يبحث فيها عن شئ ما بيدِ
ويلتهم رغيف خبزٍ بنهم رجل الكهف
يجد رغيفًا آخر فى أحد الأكياس
يفترس رغيفه الأول لأن آخر بانتظاره
لا يخجل من حاله،
لا يعبأ بالمارة مثلى،
ربما لأنه رجلًا جائع!

-3-
لازمتنى صورته طوال الطريق
حين لمحته كان الفكر بشئ واحد
متى يحين إفطارى؟
وما سيكون؟
هل سيؤدى "الباتيه" مع "الحليب المُنكَّه" غرضه؟
أم "البسكوت" مع "النسكافيه"؟
لكن سيستغرق إعداده بعض الوقت
هو الخيار الأول، إذن كان قراري
فى ذات اللحظة ال أعبر فيها رجلًا جائع!
قلتُ بذاتى : ما الفرق بينه وبينى؟
لاشئ على مستوى الحياة
لنا نفس الحاجات نعم،
لكن كلًا يسعى فى حدود ظروفه..
إذن، فهل أصبح يومًا مثله؟
ربما..
من يدرى؟
لكن، يبقى الفرض القائم بالذهن
كيف تغير حاله؟
تُرى فقد وظيفته؟
بل ربما فقد عزيزًا عليه فهانت عليه الدنيا بما فيها!
فصار لا يأنف أن يعيش من نفايات الآخرين!

-4-
ينبهنى صوتها العصافير إلى الوليمة التى قدمتها لها
تلك التى لم يتبق منها سوى وريقات وردية متناثرة من زهر القرنقل
وما لوم ولاحزن أُكن لها،
 ثواب أنا أولى به إذن.
ولا يُعفى ولي الأمر من السؤال!




السبت، أبريل 06، 2013

جمل رنانة 4

كان صوتها عاليًا فى مخاطبة أصدقائها لأسمعها بينما أسير أمامها تقول:
"لو كان سؤال اجابته ب "آه أو لا" يبقى لا غيبة و لانميمة"
لم أتمالك نفسى من الضحك حينها.

الثلاثاء، مارس 19، 2013

رحمة

-1-
جاءنى صوتها من خلف الواقفين أمامى فى عربة مترو السيدات، كانت تقول مخاطبة الجالسين:"وسعوا مكان لواحدة شايلة طفل" وعند باب العربة قالت السيدة التى تحمل الطفل: "أنا نازلة شكرًا"
وحينها وجدت مكانًا لأجلس فجلست وحينها لمحت سيدة عمرها ضعف عمرى تقف أمامى ولا يخفى على أحد الصليب الخشبى المعلق  فى رقبتها،فدعوتها للجلوس مكانى وما هى إلا لحظات حتى أومأت لفتاة محجبة تحمل طفلًا لتجلس مكانها،ثم أشارت على جالسة أخرى لتفسح مكانها لأخرى محجبة أيضًا وتحمل طفلًا ،حينها  وددت لو احتضنتها وقبلّتها، لكنها بلغت وجهتها ،بينما أغمغم داخلى "الرحمة ملهاش دين ولاسن"

-2-
 لم أجد حجزًا فى قطار العودة،ولابأس قررت أن أقف لأننى أصبر على الوقوف لساعة ونصف ولاأصبر على طريق طوله ثلاث ساعات من الجلوس فى الزحام،وبينما أقف فى أحد أركان عربة القطار أشارت علىّ الجالسة أمامى أن أجلس على أى كرسى فارغ حتى ياتى صاحبه ،وقد كان،وحينما جاء قمت ببساطة لصاحب الكرسى،لكن الفتى السلفى كما تشى لحيته الغير مُهذبة أصرّ أن أجلس بينما اعتذرت بأننى سأطلب الجلوس عندما توجعنى قدمىّ،وعند منتصف الطريق تقريبًا ،ترك كرسيه واقفًا وقال فى لهجة محتّدة "أنا وقفت خلاص ومش هقعد"،رفضت الجلوس وإصراره الشديد جعلنى أجلس خوفًا أن يحتد أكثر ، وما إن جلست إذا بسيدة بسيطة تقف حيث كنت أقف تمامًا وهى أكبر منى فى السن كما يبدو، لذا قررت أن أقف لها ف المحطة التاليةوهى قبل الأخيرة لنا جميعًا،وفى تلك المحطة ترك الرجل إلى جوارى كرسيه لوصوله منبهًا إياى بأن آخذ مكانه،وقد كان ،فانتبهت أن الفتى جلس مكانه السابقودون أن يعرض على السيدة أن تجلس، أنهيت ما تيسر من قراءتى ،وهذه المرة لم أبرح مكانى فقط لأرى كيف سيتصرف،لكنه لم يحرك ساكنًا فعجبت لأمره،وبينما أنا أقرر الوقوف لتحل السيدة محلى إذا بنا نصل.وأنا أتساءل:لماذا ترك لى كرسيه فى المقام الأول؟

السبت، مارس 02، 2013

قريب بعيد 3

بعد حوالى أربعة أشهر من الغياب عاد الفتى رجلًا،كنت لاحظت هذا فى مكالمة هاتفية له،لكنه هذه المرة من لاحظ كل التغيرات التى طرأت عليه،بداية من كون أغلب ملابسه لم تعد تناسبه،كلها فضفاضة بشكل يثير الضحك،إلى أن قصّ لى عن لقائه الأخير بأصدقائه:قال "كلالنكت التى كانت تصيبنى بهستريا الضحك تبدو الآن تافهة وساذجة،ظننت هذا احساسى وحدى إلى أن أكد لى الأمر زميل مر بنفس التجربة"
قبلها  فى  حفل تخرج دفعتهوجدت الأهالى باشّين مهللين ،والأمهات يزغدن فرحة وفخرًا بأبنائهم، كنت متعجبة، لأننى لم أر أمامى سوى نسخًا آلية تؤدى ذات الحركات ممتثلين لذات الأوامر ، لكن ربما الآن فهمت.

الأربعاء، فبراير 27، 2013

الحقيقة \ المجاز

لمحت كلبًا
تخيلته هاجمنى وعضّنى
حدّثتُ حالتى الفيسبوكية "عضة كلب"!
ظن الرفاق أننى أتحدث لغة المجاز كعادة من يزعمون الأدب
سألونى عن الكلب!
لم أتذكر شيئًا عن لونه أو نوعه
لم أتذكر سوى أنه كلب شارع!

فى طريق عودتى كان هنالك حصان ممن يجرون العربات
لونه كان المفضل لدىّ
 تخيلته حصانى  الذى دومًا حلمت به
تحدثتُ عنه
فأشاعوا بأنه الفارس الحلم

عَرَضًا طوحت قدمى بزجاجة بلاستيكية فارغة على الدرج
تخيلتنى فى خفتها وسرعتها
سابقتها!
لم أسبقها
تعادلنا..
وحين حييتها قالوا تسابق طفلًا 
عوضًا عن ذلك الذى لم يكن يومًا لها

لم أعرف أن الحقيقة تجمل كل هذا المجاز فى طيّاتها
لم أعرف هل لغتى لغة المجاز؟
فما المجاز؟
تذكرت مجاز المحاضرةِ الحقيقة
حين قالت:
"هنا دولة للإيجار بكافة منافعها شاملة خمس وثمانين مليون عبد!
حينها تساءلت لماذا لانبنى لهم أهرامًا؟
ربما حينها يستطيعون سرقة ماضينا وحاضرنا والمستقبل أيضًا! 

الخميس، فبراير 14، 2013

ثنائية

كانت أول رقصة ثنائية أحظى بها وأعجبها على الاطلاق،وربما لن يتذكرها غيرى،فأحدًا لم يلاحظ الخطوات سوى أنا وهو،وهو ذو   العامين من العمر هل يذكر ذلك؟،لا أظن! ،كما أن أحدًا لم يسمع الموسيقى سواى.
  وإليكم القصة من البداية، كنت متأخرة عن موعد محاضرتى الصباحية ،وعلى غير العادة لم يضايقنى هذا الأمر،وكل ما اتخذته من إجراء هو الاستماع إلى فرانك سيناترا،آملة أن تستحث الموسيقى خطاى، وقد كان إلى أن استقللت المترو،وهناك أخذت قدماي تتحرك  مع الموسيقى،ثم لاحظته طفل لا يتجاوز العامين من العمر،لم يميزه أى شئ سوى ابتسامته وتأمله للبشر وهو لو تعرفون لا يختلف عن باقى الأطفال فيما عدا كونه الوحيد بالعربة، دعوته للرقص بابتسامة فلبى بأن ردها ووقف على قدميه وتمسك بالعمود الحديدى المجاور له، مع دقات الموسيقى أخذت أحرك رأسى يمنة ويسرة فى محاولة لمحاكاة الايقاع،الذى لقطه لسهولة ويسر متمثلًا فى حركته التى تابعها فى انعكاس صورته فى العمود، كان يتابعنى حينًا وهو يقص، ويتابع حركاته حينًا فى صورته المنعكسة،إلى أن وصل كل منا الى وجهته ،فودعته بابتسامة ردها  إلى.

الاثنين، فبراير 11، 2013

نصيب

جلست جوارها وبعد التعارف السريع ومحاولاتى الفاشلة فى جذب خيوط الكلام، فقلت لها :نذكرين اسمى أصلا؟
قالت بلهجة مازحة لا جدل فيها : دعاء
ابتسمت وقلت:جميل الاسم
قالت :طب اسمك أسماء
ابتسمت وقلت بتحفز:اسم جميل
ردت أنها فقط تفعل ذلك من باب الدعابة ولتختبر ردة فعل الآخرين..
قلت :انا لا أجيد الدعابة.
؟وعنيت ما قصدت فبينما هى تقول تلك الأسماء كنت أفكر :هل سيكون لى من هذه الأسماء نصيب