
هل تجولت فى الشوارع مؤخرا؟
هل لاحظت شيئا غريبا؟
ألاحظت تلون الواجهات الزجاجية باللون الأحمر معلنة قدوم عيد الحب المزعوم؟
لن أتحدث عن الأمر من الناحية الدينية فهذا أمر منتهى!..و لكننى سأتطرق له من نواح أخرى فكرية و علها ايضا فلسفية!
لماذا نفرد يوما واحدا للتعبير عن الحب طالما بامكاننا التعبير عنه طوال العام؟
و الحقيقة أنه ليس يوما واحدا..بل هنا فى مصر يومان.. و هذا بالطبع يعود بالنفع على أصحاب تلك المتاجر التى تبيع الهدايا!
و أتعجب كثيرا فى كل عام..فكأنما الحب مقصور على الأحباء..رغم أنه لابد أن يشمل الجميع..الأب و الأم و الاخوة و الصدقاء..بل البشر أجمعين!...

و هذا ينقلنى الى تعريفى للحب...انه تلك الطاقة التى تسرى فى أرواحنا!
و رغم انه كذلك الا أنه لا تنطبق عليه حرفيا قوانين الطاقة..و التى على ما أذكر من دراستى فى المراحل السابقة.." الطاقة لا تفنى ..و لا تستحدث من العدم..و لكنها تتحول من صورة الى أخرى"..
- الحب يفنى... فأحيانا نجده ينضب..!..و أحيان يتحول الى اللاشئ...او حتى يحتال كرها!
-الحب يستحدث من العدم..فهو يأتى هكذا و بدون أى مقدمات!
- الحب..يتحول من صورة الى أخرى..فقد يكون صمتا..كلمات..أفعال..أو غير ذلك!

قالت هيلين كيلر:" ان أفضل الأشياء..و أجملها ..لا ترى ..و لا تلمس ..و لكن تحس بالقلب!"
علها محقة..فقد عاشت حياة تنقصها حواسنا التى نعتمد عليها فى حياتنا اليومية و التى بها نقيم كل ما نمر به من أحداث!
و لكن علها ايضا كانت من الحساسية بحيث تدرك تلك الشياء دونما حاجة الى ما لم تنعم به من الحواس!
لسنا جميعنا هيلين كيلر...نرى ..نسمع..نبصر..نلمس.. و لكننا أحيانا كثيرة نفتقد الاحساس بتلك الشياء الجميلة المفضلة..و عل هذا يرجع الى قصور فى الاتصال بيننا و بين ذواتنا و بين من يحيطون بنا...انها تلك الحواجز التى لابد لنا من كسرها.. فليست المشكلة هى غياب الحب..و انما أحيانا فى التعبير عنه بالطريقة المناسبة..و الفهم السليم لتلك الطريقة..فعملية الاتصال تقوم على طرفين راسل و مستقبل..و رسالة...و أحيانا كثيرة يخطئ الراسل فى صياغة رسالته..فتجد ذلك الأب دائم التقريظ لأبنائه رغم أنه يفعل ذلك بدافع الحب...و أحيانا أخرى تدلل الأم أبنائها تعبيرا عن الحب..و تهمل نتيجة ذلك من فساد للأبناء....الأمثلة كثيرة.. و لذلك علينا أن نتقن الاتصال..لنعبر كما ينبغى عما تجيش به عاطفتنا!