الثلاثاء، أبريل 21، 2009

::الانسان المعاصر::




سأعرفكم عليه...انه أنا ..أنت..هو...كل انسان و ببساطة تنطبق عليه المواصفات التالية:-
1- لديه سلة مهملات كبيرة جدة..حتى انها فى الحقيقة حاوية..و رغم انها مخصصة للمهملات ..الا انها ليست مهملة..بل انها مهمة للغاية ..ولذلك جاءت على رأس القائمة ..يلقى فيها كل ما تشتهيه الأنفس..و لا يقلق مطلقا بشأن حيزها..فهو يعلم انها ذات خواص مطاطية..و ان امتلأت لحوافها..فهو بعض الألم الذى تعود على احتماله فى مقابل اشباع شهوة الطعام!
2-لديه تلك الدعائم الأربع و التى أحيانا تكون فولاذية..و تقوم بمهام خرافية..و أحيانا أخرى كاصبع الطبشور..هشة و سهلة الكسر...و هى دعائم ..لأنه من خلالها يرتكز..ويقوم بوظائف الحركة..بكافة أشكالها و صورة..فكأنما نرى آلة ميكانيكية متطورة!
3- أما عما يشغل كل تلك الأجزاء..فهو يعلوها مكانا و مكانة..و ان كان لا يعمل بالكفاءة التى صور عليها..فهو عند الغالبية منطقة مستديرة صدأة أعلى الرأس ..تقوم بكل الوظائف الحيوية..أما عن العمليات الفكرية المنطقية و الحسابية..فيمكنك سماع صوت أزيز عال جدا..ناتج عن محاولات عديدة فاشلة للأجزاء الكروية للعمل!


4- أحيانا و غالبا نادرا..توجد قطعة مميزة..هى ما تجعل الانسان مميزا بين أقرانه..انها قطعة تتواجد ماديا و ان كان كل ما يطلق على عملها معنوى..و دائما توصف ب " الكبير" رغم أنها حقيقة صغيرة جدا.. مسئولة عن حياة الانسان .. وأرى أن هذا ينطبق على كلى الوظيفتين المادية و المعنوية..بيد أن الانسان لن يموت فى حال توقفه عن أداء وظائفه المعنوية..لكن موته مؤكد فى حالة المادية!..
هذه مجرد رؤية للانسان المعاصر..قد تكون صائبة أو غير ذلك..ولكن رجاءا حاولوا تطوير القطعتين الأخيرتين لأنهما سبب التميز!

السبت، مارس 28، 2009

::فين فى الدنيا؟::




منذ عدة أيام أردت أن أروح عنى قليلا ..فاخذت أدندن وأنا أسير الأغنية الشهيرة..سهلة اللحن و الكلمات.."الدنيا ريشة فى هوا..طايرة بغير جناحين..احنا النهاردة سوا..و بكرة هنكون فين ؟..فى الدنيا ..فى الدنيا؟"..

الحقيقة من غناها عنى أننا و بمشيئة الله سنظل نحيا فى تلك الدنيا..و لكن ..فى حالتى..و مع علامات الترقيم خاصتى..و مع ما كنت أفكر فيه..صار المعنى بالنسبة لى ..أين سأكون فى تلك الدنيا غدا؟..من سأكون؟..و ماذا سأمثل؟..و غيرها من ملايين الأسئلة ..التى كنت أهرب من مجرد التفكير فيها..بتلك الدندنة البريئة ..التى أعادتنى الى سابق عهدى!



بالأمس كنت أزور أحد مصانع الأدوية..لن أنكر أنه صرح رائع..و لن أنكر أن نظام سير العمل راقنى كثيرا..لكننى لم أنبهر!..لم أذهل!..لم أشعر بأن لبى مأخوذ!..راودتنى فكرة العمل هناك..لكنها لم تخلب لبى..لم أأسر بمن عملوا هناك..لم أتخيل تبادل مواقعنا..فأصير أنا من تتكلم و تشرح و تعمل هناك..و هم الطلبة الزائرون!...حتما استفدت بمعرفتى و رؤيتى لكل تلك المراحل المزعزمة فى مقرراتنا الدراسية..عرفت أن هذا سيفيدنى يوما ما..و لكننى لا زلت لا أعلم!


اليوم بدأت أمارس العمل باحدى الصيدليات القريبة..لم أشعر برهبة المسئولية كما خلت أنه سيحدث..لن أنكر أن ضمير أرقنى بضع مرات لعدم تركيزى..ولكن لم يكن الأمر بالسوء الذى لم أتخيله..الوقت يمر ببطء شديد..ولا شئ يحدث سوى تغيير المحطات التليفزيونية..و تقليب بعض الوريقات الدراسية..لن أنكر أن هذا نوع من انتظار تلبية الواجب..و لكن!


غدا ..أجلس بين وريقاتى و كتبى..أحاول أن أحتوى أى من مكوناتها..سأفعل كل ما يتطلبه الأمر للحصول على النتيجة المرجوة..و لكن هذا مخطط سلفا ..و لن يدوم طويلا..قد يأتى يوم أفكر فيه أن أحتوى وريقاتى و كتبى ..و لكن حينها سيكون هدفى مختلفا ..و حالى أيضا..فلنأمل أن يأتى هذا اليوم..كما دوما حلمت..ان كان مناسبا لى!

كلها تجارب خضتها .. عاصرتها..لكننى لا زلت لا أعلم!..و أعود , أدندن.."فين فى الدنيا؟"....

السبت، مارس 21، 2009

::كل شئ صار جنونيا::


تنبهت فى تلك الأيام الماضية الى أن كل شئ صار صاخبا!
قادنى هذا الى احدى درجات الجنون..
ذلك الاحساس بالانفعال الزائد..الغضب..الثورة..ولكن!
ذلك الانفعال لازمنى حتى فى أهدى الأوقات..حيث لا صوت يعلو فوق صوت عقلى!
و عل هنا تكمن المشكلة...
فكأنما كنت فى غيبوبة ما و أفقت و كل شئ حولى قد تغير عداى!
شاهدت تلك المبانى التى أمر عليها يوميا كأنما لم أشاهدها من قبل!
الطرقات التى دوما سلكتها بدت مختلفة!
كذلك البشر الذين دوما عرفتهم..أو حتى من لم أعرفهم!
كل شئ بدا مختلفا...

-لم أعد تلك الصغيرة..لم تعد عندى ضفيرة!

- تلك التى كانت يوما ما أعز صديقاتى..أقضى معها معظم أوقاتى..دوما اهتممت لأمرها..و مشاكلها..والآن...لا شئ...لم أعد أكترث..لم أعد أهتم..أصبح كل ما بيننا ايماءة بالرأس اذا حدث و رأينا بعضنا..فعجبا لتلك الحياة!

-يريدها دميـــــــة!
يريدها جاريـــــة!
يريدها لوحة جدارية!
يريدها ويريدها...
لا لست من يريدها..
فأنا روح أبيــــــة!

- جلس أمامى..هذا ماحدث..دخل الى المدرج نظر على كل الصفوف الأمامية..اتخذ قرارا ..جلس أمامى..و بينما هو كذلك..أخذت أفكر..هل سأصير يوما منهجية التفكير فى عملى مثله؟..هل سأحرز تقدما و ترتيبا مثلما أحدث فى مجاله؟..كان هذا أستاذى العزيز..و الى حد كبير قدوتى..فهل سأكون يوما ما؟

- أنتظر..أتوجس خيفة من وقوع أمر ما..و لكن..سأحافظ على روح التفاؤل!..

- لم أعد أعرف شيئا عن أعزائى .. لم أعد حتى أثرثر معهن تلك الثرثرة الفارغة التى لا طائل منها سوى الترويح عن الذات..بل علنى أصبحت لا أعرف كيف تكون الثرثرة!

-حزن دفين .. لا أدرى سببه..سؤال أطرحه على نفسى حاليا .." من أين يأتى الألم؟"..و لا أعرف جوابا!..ماعدت أحتمل المزيد..لكننى سأتجنب الانفجار!

هكذا كل شئ صار مختلفا..
كل شئ صار جنونيــــــا!

الخميس، مارس 05، 2009

::الأرجوحة::



لطالما أحببت الأرجوحة منذ الصغر..طالما سرت عنى و أخرجتنى من نوبات القلق و الضيق..كنت أعزى هذا الى ذكريات الطفولة البريئة ..ولكن للأمر بعد آخر...أفكر فى الأرجوحة منذ بضعة أيام...والآن توصلت لنظرة جديدة للأرجوحة..تابعونى!

تبدأ الرحلة حينما تجذبنا الأرجوحة اليها..نخطو خطواتنا الأولى تجاهها ..و نجلس عليها ..أو أحيانا قد نقف..و حينها تأتى الخطوة الثانية..ألا و هى البحث عن قوة دافعة لتحريك الأرجوحة...و هنا ننقسم الى فريقين....

الأول:-
يحتاج الى شخص آخر يدفعه ...فقوته الذاتية لا تكفى لاحداث الدفع المطلوب لازاحة الأرجوحة!

الثانى:-

به ما يكفى من القوة لازاحة الأرجوحة.. يعلم ذلك و يستغله..و ينطلق!

و فى كلى الحالتين ننتقل للخطوة الثالثة..ألا و هى الازاحة الأمامية...

حينها نشعر بنشوة لا حدود لها..و فى قمة تلك النشوف نتذكر لحظة السكون ...و نعود أحيانا الى أبعد من ذلك...نتذكر مرحلة عبرناها و نتمنى العودى اليها..و تكون الخطوة الثالثة...ألا و هى الازاحة الخلفية!

نصل اليها ..و حين بلوغها قد نتألم ..نعانى...نتذكر نشوة الازاحة الآمامية..نندم أننا تركناها... نتمنى أن نصل الى أبعد من أبعد ازاحة أمامية بلغناها ...و تعود الخطوة الثانية..و تتكرر تلك الخطوات مرات و مرات....و لكن!

هناك احتمال أننا فى احدى المراحل..نذل ... نتعثر...نسقط من على الأرجوحة...

قد يكون السبب تقصير منا..و قد يكون غير ذلك...و أيا كان....علينا أن نعود الى الأرجوحة..نجلس عليها و نقرر....

هل نستخدم قوتنا الدافعة...أم نجلس و ننتظر...الى أن يحين لنا القيام....انها الأرجوحة...
و الحيـــــــــــــــــــــــاة!

الأربعاء، فبراير 25، 2009

::قلب يتوشح السواد::


رحم الله الفقيد و.. غفر له ما تقدم من ذنبه.. و أسكنه فسيح جناته..و نسأل الله لهله الصبر و السلوان!
بلى لا أعرف من هو ..و لا من كان..و لا كيف عاش...و لكن يكفينى ان رأيته مدرج فى دمه فى مدخل كليتنا الموقرة..مشهد أثار عاطفة و دموع كل من شهد هذا الحادث الأليم...وبعدها ..ماذا حدث؟

بعيدا عن كون التحقيق ساريا عن سبب و كيفية ما حدث..فاليكم ما أحسسته..و ياله من احساس مضنى.. يزيد من تعجبى من هذا العالم!..انها الحياة تلك المسرح الكبير كما قال يوسف وهبى...و كل يتعامل مع الموقف من حيث يجلس فى صالة العرض .وبعد انتهاء العرض ..و كعادة البشر..يتناقلون الاشاعات و الأقاويل...لم أستطع أن أجلس ...أخذت أجول بين البشر و الوجوه..رغما عنى سمعت كلماتهم..رغما عنى استفزتنى مواقفهم..فهذا يقول وتلك تدعى..و تلك تقص أنها حينها كانت فى احدى سكاشن العملى..و غيرهم ممن جزم أنه انتحر..و هناك تلك المجموعة من البشر التى لم تلتفت لما حدث..لا أعرف هل هو تجاهل الواقع..أم محاولة للهروب منه..أم نكرانا له!..وجدتهم يتناولون الخبر..أكثر مما يرفعون أيديهم بالدعاء..احترت بين أن أدعو للفقيد..أو أن أدعو لكل من فقدت بعده!

ما أثار حنقى هو تلك الفتاة التى جاءتنى و قالت انها تعمل فى احدى الصحف القومية..و انها تريد تناول الحادث..خاصة بعد ادعاءها ان الطلبة سيعتصمون لأجل التخاذل الذى تم فى انقاذ هذا الشاب الفقيد..وأن و أن..و أنى لها أن تعرف..لم تر ..و لم تشهد..بلى سمعت..لكنها لم تحكم تلك الخلايا العصبية التى توجد بأعلى راسها..لا فى التفكير..و لا حتى فى التعاطف الذى غمرنا أجمعين...

علنا نتألم..علنا نحزن..علنا نشرد..علنا نبكى...و عل قلوبنا تتوشح السواد....لا بد أن نكمل..لابد أن نمضى قدما.!
و لتغمرنا جميعا الرحمة الالهية!

السبت، فبراير 21، 2009

::مر من هنا!::

لم يمر عام بعد على انشائى هذه المدونة.. و مع ذلك وصل عدد زوار المدونة حتى الآن أكثر من ألفين بقليل...نصفهم دخولى أنا على الأقل..و ما يزيد عن ذلك فهم زوار مدونتى الكرام...و الحقيقة يدهشنى للغاية كمية الأعلام التى ينتمى اليها زوارى!..لأننى لم أروج لها بالشكل الكاف!...ما يثير دهشتى أكثر هو مداومتهم على زيارة مكانى المتواضع... و هذا ما يجعلنى أتساءل!

اعتبروا اجابة الأسئلة التالية نوعا من الفروض المنزلية التى أوكلها لكم:-
1- لماذا تأتى الى هنا؟
2-هل أضاف لك زيارتك لهذه المدونة؟
3-ماذا يعجبك فيها؟
4- ماذا تنتقد فيها؟
5-أي التدوينات أعجبتك أكثر؟
6-أى التدوينات تنتقد؟

فى انتظار مروركم من هنا:d

السبت، فبراير 07، 2009

:: عن الحب!::


هل تجولت فى الشوارع مؤخرا؟
هل لاحظت شيئا غريبا؟
ألاحظت تلون الواجهات الزجاجية باللون الأحمر معلنة قدوم عيد الحب المزعوم؟
لن أتحدث عن الأمر من الناحية الدينية فهذا أمر منتهى!..و لكننى سأتطرق له من نواح أخرى فكرية و علها ايضا فلسفية!
لماذا نفرد يوما واحدا للتعبير عن الحب طالما بامكاننا التعبير عنه طوال العام؟
و الحقيقة أنه ليس يوما واحدا..بل هنا فى مصر يومان.. و هذا بالطبع يعود بالنفع على أصحاب تلك المتاجر التى تبيع الهدايا!
و أتعجب كثيرا فى كل عام..فكأنما الحب مقصور على الأحباء..رغم أنه لابد أن يشمل الجميع..الأب و الأم و الاخوة و الصدقاء..بل البشر أجمعين!...


و هذا ينقلنى الى تعريفى للحب...انه تلك الطاقة التى تسرى فى أرواحنا!
و رغم انه كذلك الا أنه لا تنطبق عليه حرفيا قوانين الطاقة..و التى على ما أذكر من دراستى فى المراحل السابقة.." الطاقة لا تفنى ..و لا تستحدث من العدم..و لكنها تتحول من صورة الى أخرى"..

- الحب يفنى... فأحيانا نجده ينضب..!..و أحيان يتحول الى اللاشئ...او حتى يحتال كرها!
-الحب يستحدث من العدم..فهو يأتى هكذا و بدون أى مقدمات!
- الحب..يتحول من صورة الى أخرى..فقد يكون صمتا..كلمات..أفعال..أو غير ذلك!



قالت هيلين كيلر:" ان أفضل الأشياء..و أجملها ..لا ترى ..و لا تلمس ..و لكن تحس بالقلب!"
علها محقة..فقد عاشت حياة تنقصها حواسنا التى نعتمد عليها فى حياتنا اليومية و التى بها نقيم كل ما نمر به من أحداث!
و لكن علها ايضا كانت من الحساسية بحيث تدرك تلك الشياء دونما حاجة الى ما لم تنعم به من الحواس!
لسنا جميعنا هيلين كيلر...نرى ..نسمع..نبصر..نلمس.. و لكننا أحيانا كثيرة نفتقد الاحساس بتلك الشياء الجميلة المفضلة..و عل هذا يرجع الى قصور فى الاتصال بيننا و بين ذواتنا و بين من يحيطون بنا...انها تلك الحواجز التى لابد لنا من كسرها.. فليست المشكلة هى غياب الحب..و انما أحيانا فى التعبير عنه بالطريقة المناسبة..و الفهم السليم لتلك الطريقة..فعملية الاتصال تقوم على طرفين راسل و مستقبل..و رسالة...و أحيانا كثيرة يخطئ الراسل فى صياغة رسالته..فتجد ذلك الأب دائم التقريظ لأبنائه رغم أنه يفعل ذلك بدافع الحب...و أحيانا أخرى تدلل الأم أبنائها تعبيرا عن الحب..و تهمل نتيجة ذلك من فساد للأبناء....الأمثلة كثيرة.. و لذلك علينا أن نتقن الاتصال..لنعبر كما ينبغى عما تجيش به عاطفتنا!